متفرّقات

افتتاح قلعة شعبان على مساحة 5 آلاف متر في خربة سلم
الاثنين 11 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
افتتح يوسف شعبان (ابو موسى) قلعته "قلعة شعبان" في خربة سلم - قضاء بنت جبيل، بعد 25 عاما من الجهد المتواصل حتى أصبحت جاهزة لاستقبال الزائرين من مختلف انحاء لبنان والعالم، في احتفال برعاية رئيس بلدية خربة سلم وحضوره وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية ووفود شعبية.

بدأ الاحتفال بكلمة لرئيس البلدية حسين ماجد، أعرب فيها عن فخره ب"الانجاز الكبير، حيث باتت خربة سلم تضم معلما سياحيا يبهر الجميع، يقوم على مساحة خمسة آلاف متر مربع، وتبلغ مساحة مبنى القلعة نحو 250 مترا لكل طبقة من طبقاته الخمس"، لافتا الى ان "للقلعة مدخلان كبيران أطلق يوسف شعبان اسم والديه على أحدهما واسم شقيقته على الآخر، إلى جانب تسعة أبراج ضخمة يحمل كل منها اسم أحد أشقائه التسعة".

شعبان
وتحدث يوسف شعبان، شارحا كل المراحل التي مر بها لانجاز قلعته، وكيف ترجم الفكرة الى واقع، "اذ لا شيء يقف في وجه ارادة الانسان المؤمن بقدرته على اجتياز الصعوبات".

وقال: "إذا كانت القلاع حكرا على حقبة تاريخية مضت فإنني كسرت الاحتكار، حيث أنشأت على تلة مرابضة في جنوب لبنان، تبعد عن بيروت 104 كلم وترتفع عن سطح البحر 600 متر. قلعة بنيتها بيدي، صممت هندستها وزخرفتها وحتى أبراجها. قلعة اقل ما يقال عنها انها قلعة الأحلام التي نتخيلها في قصص ألف ليلة وليلة، مستمدا إبداعي من عائلتي العريقة في مجال الفن، وخصوصا في النحت والرسم".

اضاف: "باشرت بتحقيق حلمي في العام 1993، وعلى الرغم من تعرضها مرات عدة للاعتداءات المدفعية ولقصف الطائرات الحربية الاسرائيلية، الا ان ذلك لم يقف عائقا أمام حلمي الذي راودني منذ الطفولة، وإن أخر في تشييدها". ولفت الى أن "المواد المستخدمة في البناء هي من صنعي وتركبي، حتى زجاج النوافذ والأبواب والخشبية والحديدية".

وتابع: "تتكون القلعة من عدة اجنحة، جناح يضم ما يزيد على 200 منحوتة مصنوعة من الرخام والصخر والطين، تعود لشخصيات لبنانية وعربية وعالمية برعت في مجال عملها واختراعاتها، من فن وأدب وسياسة وفلسفة، منها القديمة والمعاصرة. ومتحفا يضم عشرات المنحوتات الصخرية، اضافة الى مجسمات لحيوانات انقرضت، كالديناصور وذئب البحر والحمار البري السوري والحمام الزاجل والعلجوم، هي بعض من المراحل المتبقية. التراث وحده يتكلم داخل القلعة التي بنيتها بإرادة صلبة، ومن يراقبها بتصميمها ومحتوياتها يتأكد له أن ما نفذته خارج عن إطار المألوف، متكئا على ثلاث عناصر ثلاثية الأبعاد: التراث القديم والخيال والفن".

واردف: "لا يمكن الحديث عن القلعة من دون التطرق الى الدرج المكوكي الذي ترافقه حجارة قديمة العهد، يحمل الزائر إلى الطابق العلوي، حيث يوجد نزل لمن يرغب في قضاء وقت مع ثقافة الحرف والتاريخ. وقد صمم الجناح في شكل يتواءم مع هندسة القلعة التي تشرف على بحر مدينة صور في جانب منها وعلى المقلب الآخر تصافح فلسطين، ولجذب السواح من كل المناطق والبلدان، افتتحت مطعما لتقديم افضل الاصناف، وهكذا يصبح بامكان الزوار التمتع بجمال التراث وبلقمة طيبة وبمنامة في غرف تحاكي الخيال".