متفرّقات

البعثة الاثرية اللبنانية الهنغارية واصلت اعمال استكشاف قلعة فاليكس في عكار
الاثنين 11 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنيّة
واصلت البعثة الاثرية اللبنانية- الهنغارية اعمال المسح والتصوير والرسم، لاستكشاف القلعة الصليبية فاليكس، بالقرب من دير وكنيسة سيدة القلعة في بلدة منجز، والتي تشرف على مجرى النهر الكبير عند الحدود اللبنانية السورية، وذلك تحضيرا للبدء لاحقا بالتنقيب في هذا الموقع الاثري المتميز الذي ظل لعهود طويلة مهملا ومهجورا تغطيه الاشجار والاعشاب البرية.

وأوضح رئيس دير سيدة القلعة الاب لويس  سماحة ان "فكرة إعادة تأهيل وترميم هذه القلعة بدأت العام 2015 عندما طلبنا من قيادة الجيش المساهمة بعملية تنظيف حرم القلعة من الاشجار والاعشاب البرية التي تكشفت بنتيجتها اهمية هذا الموقع ولاسيما ان حجارة هذه القلعة لا تزال شاهدة على قيمتها ودورها واهميتها. وتبعا لذلك فقد تم الاتصال مع جامعة الروح القدس في الكسليك التي ابدت كل اهتمام حيث صودف عرض الموضوع بالتزامن مع تقديم الحكومة الهنغارية هبة للجامعة مخصصة لترميم الكنائس القديمة والتنقيب عنها في مناطق لبنانية عدة. وادخلت الجامعة قلعة فاليكس في منجز- عكار ضمن هذا العقد".

أضاف: "منذ سنة تقريبا زار الموقع وفد من الاثريين الهنغاريين الذين يعملون على اعادة ترميم قلعة الحصن الشهيرة داخل الاراضي السورية، وأبدى الوفد اهتماما ملحوظا بالموقع، فتم الاتصال بالمديرية العامة للاثار، وزار المدير العام للاثار المهندس سركيس خوري القلعة وعاين الموقع وتم الاتفاق معه على ان يتم خلال هذا العام اتمام عمليات المسح والتصوير والرسم للقلعة واعداد الدراسات والمخططات اللازمة. فحضر لهذه الغاية ومنذ اول حزيران الجاري فريق من الخبراء الاثريين الهنغاريين واللبنانيين لتنفيذ هذه المهمة، وباشروا عملهم مستخدمين معدات متخصصة حديثة ومتطورة".

ووجه سماحة الشكر لقيادة الجيش ولقيادة الفوج الاول للحدود البرية "على اهتمامهما وتعاونهما مع الخبراء الاثريين، وتم بالتنسيق مع القيادة والارتباط، السماح لهم باستخدام معداتهم للتصوير من الجو وعلى الارض لاستكشاف كامل الموقع لاول مرة، وليتم بعد ذلك وضع كل الدراسات".

وتابع: "نتطلع الى ان تبدأ قريبا المرحلة الثانية من المشروع، والتي ستتضمن عمليات التنقيب والحفر لكشف الموقع تمهيدا لترميمه، وبخاصة الكنيستان بداخله. ونحن مستمرون بالتعاون مع مديرية الاثار وجامعة الكسليك التي لها الفضل بادخال هذه القلعة ضمن العقد الموقع مع الحكومة الهنغارية".

واستعرض تاريخ القلعة "الواقعة على الضفة الجنوبية لمجرى النهر الكبير، القريبة من دير وكنيسة سيدة القلعة، وهي ملك الرهبنة اللبنانية المارونية"، موضحا ان "مديرية الاثار وضعت يدها عليها بكونها قلعة صليبية اثرية تعود لما بين 1000 و1100 ميلادية، ليحكمها ايضا فرسان القديس يوحنا الاورشليمي الذين اصبح اسمهم لاحقا فرسان مالطا".

وشرح ان "القلعة تقسم الى قسمين: القسم العلوي وفيه كنيسة، وكان مخصصا لقيادة القلعة، والقسم السفلي الذي كان مخصصا لعامة الشعب".

وأكد ان القلعة "تعرضت في السابق لعمليات حفر وتنقيب غير شرعي وسرقت منها لقى اثرية ثمينة"، وقال: "نعول اليوم على عمليات التنقيب المنتظرة لكشف هذه القلعة المردومة تحت الارض وما تحويه من اثار تمهيدا لاظهارها وفتحها امام الناس والسياح. ومن المنتظر ان يزور الموقع سفير هنغاريا، خلال الايام المقبلة، للاطلاع ميدانيا على مجريات عمل فريق الخبراء الاثريين".

يشار الى أن الفريق المؤلف من خبراء اثريين من جامعة الروح القدس في الكسليك ومن علماء اثار هنغاريين، يضم: رئيس قسم الآثار في جامعة بازماني بيتر كاثوليك- بودابست (PPCU) الدكتور بالاز ميجور، المهندس المعماري- مرمم أرستولوجي من جامعة (USEK) الدكتور هاني قهوجي- جانو، عالم الآثار إيلي عقيقي (PPCU)، المهندسة المعمارية كارلا شليلا (USEK)، المهندسة المعمارية رينا عطا الله (USEK)، المهندسة المعمارية موارا غصن (USEK) وشربل كرم (USEK).