محلية

حاصباني في إطلاق حملة الطعم قبل كل شي: المرض لا يفرق بين جنسية وأخرى
الثلاثاء 21 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني الحملة الإعلانية للبرنامج الوطني للتحصين، في السراي الكبير، تحت عنوان "الطعم قبل كل شي"، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزير الثقافة غطاس خوري.

وتهدف الحملة على التشديد على أهمية اللقاح لحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن توقيها باللقاح، خصوصا وأن وزارة الصحة العامة توفر اللقاحات الأساسية مجانا لجميع الأطفال (من عمر صفر حتى 18 سنة) في كل المراكز الصحية والمستوصفات التي تنتشر في مختلف المناطق اللبنانية، علما أن اللقاحات الموجودة مضمونة الجودة وتتبع لمعايير منظمة الصحة العالمية.

حضر حفل الإطلاق وزير السياحة أفيديس كيدانيان، وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني، النواب: رياض رحال، قاسم عبد العزيز وناجي غاريوس، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد سعادة سابا، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العقيد الطبيب باسم عويدات، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العميد فادي الخواجا، المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة غبريال ريدنر، ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزا، نقيب الأطباء ريمون صايغ، رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة رندة حمادة وحشد من ممثلي المنظمات الدولية العاملة في لبنان ومعنيون.

والقى خوري ممثلا رئيس الحكومة كلمة اكد فيها "ان الموضوع الصحي من ضمن أولويات حكومة "استعادة الثقة" كحاجة حياتية تأتي في مقدمة اهتماماتها"، وقال: "نتطلع إلى تفعيل العمل الصحي وخدماته على المستويين العام والخاص، لأن الصحة حق مكتسب وأساسي للمواطنين كافة، كما أن تفعيل القطاع العام المعني بالشؤون الصحية والاستشفائية لمن الأهمية بمكان لما يمثله من حاجة بشرية وخدماتية وإنسانية ومناطقية".

أضاف: "أن منظمة الصحة العالمية، في تقريرها لعام 2015، أشارت إلى ضرورة تطوير الرعاية الصحية المقدمة من القطاع العام وأن تستجيب الدولة لكل الحالات الصحية وخصوصا الطارئة منها". ولفت إلى "أن لبنان كان السباق في تطوير الرعاية الصحية في السنوات الماضية ما عكس إيجابية على المؤشرات الصحية فانخفضت نسبة الوفيات عند الأطفال الحديثي الولادة حوالى خمسة بالألف كما ارتفعت معدلات متوسط الأعمار إلى ما بين 77 و80 عاما".

وتابع: "إن هذه التطورات الإيجابية تفرض علينا موجبات جديدة، بدءا من تطوير القطاع ودعمه بالطاقات البشرية والإمكانات الإدارية والمالية، ليتماشى مع كل جديد في هذا المجال"، مشيرا الى "أن مشروع البطاقة الصحية الذي تعمل عليه وزارة الصحة سيعود بالنفع على المواطنين ولكنه أيضا يعطي المؤشر عن الفئات الأكثر تهميشا، لإيصال الخدمات الصحية لها، ناهيك عن تحديد المتطلبات الصحية للمواطنين في السنوات المقبلة".

واكد "أن إطلاق حملة التلقيح المبكر، لمن الأهمية بمكان، خصوصا مع وجود أعداد كبيرة من الأطفال السوريين الذين نزحوا إلى لبنان، ما أوجد مشاكل جديدة لم يواجهها لبنان من قبل، وهي تشكل تهديدا مباشرا عل الوضع والأمن الصحي العام".

وأكد الوزير خوري "أن الإستمرار في مواجهة هذه المشاكل يتطلب تضافر جهود الأطراف المعنية كافة، بدءا من المنظمات الدولية والدول المانحة والوزارات المعنية، للتصدي لهذا الواقع وتقديم الخدمات الصحية اللازمة للنازحين كما للمواطنين".

بدوره، أعلن الوزير حاصباني، أنه "رغم المشاكل المتعددة التي يعاني منها لبنان منذ سنوات، والانطباع السائد بوجود حال ترهل تعاني منها مؤسسات الدولة جراء التشنج السياسي والروتين الاداري والمحسوبيات وتفشي الفساد، ثمة ومضات إيجابية تعطي الامل بانه متى كانت هناك الارادة والجدية والالتزام والمثابرة يمكن تحقيق إنجازات مشرفة في لبنان، ومنها خلوه وبشهادة لجنة الإشهاد الإقليمية في منظمة الصحة العالمية من شلل الأطفال منذ أكثر من 14 عاما".

وقال: "إن لبنان الذي عانى الشلل المؤسساتي والتخبط السياسي والتفكك وشهد فراغا في رأس الهرم في السنوات الاربع عشرة، تغلب على شلل الاطفال حيث تعمد وزارة الصحة العامة من خلال البرنامج الوطني للتحصين الى الحفاظ على هذا المركز المتقدم في إقليم شرق المتوسط من خلال تعزيز التلقيح الروتيني حيث لا تقل نسبة التغطية التحصينية باللقاحات الأساسية عن 91% على المستوى الوطني".

ولفت وزير الصحة العامة إلى أنه "ليس من السهل، ونظرا لما يمر به وطننا لبنان من حركة نزوح مستمر وإكتظاظ سكاني، المحافظة على مؤشرات صحية مقبولة لولا مناعة نظامنا الصحي رغم الثغرات التي يجب العمل عليها..وهنا لا بد أن ننوه بجهود كافة الشركاء الداعمين لمختلف الأنشطة للوصول إلى كافة الأطفال المقيمين على الأراضي اللبنانية لأن المرض لا يفرق بين جنسية وأخرى والعدوى لا تعرف حدودا أو ضوابط، من وزارات معنية ومجتمع اهلي ومنظمات دولية وعلى رأسها منظمتي اليونيسف والصحة العالمية والإتحاد الأوروبي لما يقدمونه من دعم متكامل لضمان حصول الأطفال كافة على لقاحاتهم. ولا ننسى من يسهر على حدودنا البرية في مراكز الأمن العام اللبناني لتلقيح جميع الأطفال الوافدين إلى لبنان وذلك بالتعاون مع جمعية بيوند Beyond".

واعلن "ان البرنامج الوطني للتحصين يستطيع تلقيح نصف مليون طفل دون الخمس سنوات سنويا بلقاح شلل الأطفال، كذلك إستهداف حوالى 90 ألف طفل ما دون السنة بلقاحات عدة. واليوم يأتي إطلاق الحملة الإعلانية تحت شعار "الطعم قبل كل شي" لتجديد تأكيد وزارة الصحة العامة حرصها على وجوب حصول كافة الأطفال على لقاحاتهم ومجانا".

اضاف: "جميعنا مسؤولون تجاه حق الطفل باللقاح، ونجدد تأكيدنا كوزارة للصحة العامة اننا لن نوفر فرصة للحصول على دعم أكبر لإدخال لقاحات جديدة على الروزنامة الوطنية للتلقيح".

وختم مؤكدا "أن تلقيح الأطفال هو من أنجع المبادرات الصحية التي تقيهم الموت والإعاقة مدى الحياة، وهو مسؤولية الجميع"، منوها "بدور الفريق العامل في وزارة الصحة العامة، فريق عمل الرعاية الصحية الأولية وعلى رأسهم المدير العام للصحة والجمعيات العلمية لأطباء الأطفال".

وكانت الإعلامية لينا دوغان قدمت الحفل الذي تخلله عرض للبرنامج الوطني للتحصين من قبل رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة رندة حمادة، التي اشارت الى أن لبنان خال من شلل الأطفال للعام الرابع عشر على التوالي، مشددة على ضرورة عدم إهمال التلقيح الذي يجب أن يتحول إلى هاجس يومي.

من جهتها، اكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان "أن التحصين محرك ومحفز للتنمية المستدامة كونه التدخل الصحي الأكثر فعالية للوقاية من الأمراض والموت". وإذ لفتت إلى "أن التدفق الهائل للاجئين وتفاقم الفقر في المجتمعات المضيفة شكل تهديدا للبنان"، اكدت "أن وزارة الصحة العامة مع شركائها نجحوا في حماية لبنان من شلل الأطفال"، مشددة على "التزام منظمة الصحة في دعمها للسلطات اللبنانية سعيا نحو الأفضل كل يوم من أجل توفير فوائد اللقاحات".

بدورها، لفتت ممثلة اليونيسف شابويزا إلى "أن العقود الثلاثة الأخيرة تروي قصة نجاح من خلال إنقاذ العديد من الأطفال بفضل الشراكة القوية بين اليونيسف ووزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية". ورأت "أن حملة اليوم تشكل تذكيرا مهما جدا لحماية المجتمعات والإستمرار باللقاحات"، مشيرة إلى "أن إعطاء الأولوية للقاحات هو رمز للحب الذي نكنه لأطفالنا". واشادت "بالتزام الحكومة اللبنانية بالبرنامح الموسع للتحصين للحفاظ على صحة الأطفال".