محلية

لقاء الهوية والسيادة :التجاذبات حول الصيغ الانتخابية دليل على افلاس القوى السياسية جمعاء
الجمعة 17 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
عقد "لقاء الهوية والسيادة" إجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه وأصدر في ختامه بيانا استغرب فيه "المشهد الوطني الذي تجلى هذا الاسبوع بحدثين يؤشِّران إلى انقلاب رموز السلطة على النظام من خلال: الهجمة المليشيوية المنظمة على محطة الجديد من جهة، والتي جاءت لتؤكد سقوط هيبة الدولة المؤتمنة على كرامة المواطنين على أيدي جماعة تختبىء بعباءة سياسية شرعية، الموقف الصادر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المؤتمن دستوريا على سيادة الدولة اللبنانية والذي يستنتج منه بوضوح الموافقة على وجود تنظيم سياسي عسكري ممول ومدرب ومسلح وموجه من خارج مؤسسات الدولة".

 

واستغرب اللقاء "الصمت المريب الذي شاب موقف بعض القوى السياسية إزاء تصريح فخامة الرئيس، وهي التي تمحور خطابها ونضالها السياسي طوال السنوات الماضية حول الدفاع عن سيادة الدولة اللبنانية وحقها الحصري بقواها الشرعية في حيازة السلاح واستخدامه واتخاذ قرار الحرب والسلم".

أما في الموازنة العامة، فلفت اللقاء إلى أنَّ" التحضيرات والمناقشات الجارية حول مشروع موازنة العام 2017 تنطوي على مخالفة سافرة للأصول القانونية المرعية، انطلاقا من عدم جواز إقرار أي موازنة لسنة مقبلة قبل قطع حسابات السنوات الماضية والمتراكمة منذ العام 2005. ثم إنَّ مشروع الموازنة بصيغته المطروحة يتضمن إجراءات ضريبية مرفوضة ومستهجنة كونها تطاول أبناء الطبقة المتوسطة التي من المفترض أن تشكل محور عناية خاصة من الحكومة باعتبارها دعامة النهوض الإقتصادي المرتجى، وكونها تأتي في وقت يعاني الاقتصاد اللبناني من وضعٍ غير مسبوق، وهي بالتالي موازنة طاردة للرساميل، مفقرة للشعب ومرهقة لخزينة الدولة بمزيد من العجز والمديونية والتوظيف السياسي القائم على نهج الزبائنية عشية انتخابات نيابية مرتقبة".

وفي قانون الانتخابات، حمل اللقاء "جميع القوى السياسية المتحكمة بالبلاد مسؤولية المماطلة المتعمدة في إقرار قانون جديد للانتخابات قبل موعد الاستحقاق النيابي. وهو يرى في التجاذبات القائمة حول مختلف الصيغ المطروحة دليلا قاطعا على إفلاس هذه القوى جمعاء، وعلى سعيها الواضح إلى إعادة تكوين السلطة الحالية بدون المساس جوهريا بحصص أي من مكوناتها، وعليه يدعو اللقاء إلى اعتماد قانون انتخابي جديد على أساس الone person one vote وإلى الذهاب إلى انتخابات نيابية تعيد تشكيل السلطة وتعطي الشعب اللبناني حقه".