محلية

رئيس الجمهورية: كل شيء سيتجدد مع التفاهم السياسي القائم على اعمار لبنان
الأربعاء 15 شباط 2017
المصدر: موقع رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه لن يقوم وطن فيه انشقاق او لا يتضامن ابناؤه مع بعضهم البعض.وشدد على اننا سنرى قيام مؤسسات جديدة في لبنان تعمل، ومشاريع انمائية جديدة، وكل شيء سيتجدد مع التفاهم السياسي القائم على اعمار لبنان، بصرف النظر عن الافكار السياسية المختلفة." وقال: "لبنان اولا، وسنعيش لبنان اولا، لانمائه وحياته المشتركة، وان شاء الله سنكون من الناجحين في مهماتنا وتمنياتنا وارادتنا. " لافتا الى ان "الارادة الحقيقية هي الارادة التي تنتصر ولا يمكن لارادة صلبة تريد الخير الا ان تنتصر."

 

مواقف الرئيس عون جاءت في خلال حفل الاستقبال الذي اقامه للجالية اللبنانية في الاردن القائم باعمال سفارة لبنان بالوكالة في عمان علي المولى، مساء أمس، على شرف رئيس الجمهورية والوفد المرافق له، في مقر اقامة الرئيس عون في فندق انتركونتينانتل في العاصمة الاردنية.
وكان الحفل بدأ بوصول الرئيس عون الى قاعة " غراند بال روم" Grand ball room” التي غصت باللبنانيين الذين اتوا من مختلف المحافظات الاردنية للقاء رئيس الجمهورية. ودخل الرئيس عون القاعة على وقع اغنية: "طلوا احبابنا طلوا" والزغاريد المرحبة به.
ثم القى القائم بالاعمال المولى كلمة ترحيبية جاء فيها: "لكم بين الاردنيين محبين ومؤيدين ومريدين عبّروا عن رغبتهم في الاحتفاء بزيارتكم واقامة الاستقبالات الشعبية لكم". واضاف: "ليس في الامر غرابة فشخصكم ومواقفكم ومجمل سياستكم وجدت لها نفاذا الى القلوب والعقول والوجدان، ليس في الاردن فحسب بل في عموم هذا المشرق المهدد في تنوعه."    

 

ثم القى رئيس الجمهورية الكلمة الآتية في الحضور:
"اخوتي احبائي
لبينا اليوم دعوة تفضل بها جلالة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين لزيارة الاردن والتكلم بشؤون الساعة، ولقينا شقيقا من اشقائنا واحسسنا فعلا بأن الجالية اللبنانية تعيش هنا كأبناء الوطن.
ان اللبنانيين منتشرون في كل اصقاع العالم ويتأقلمون مع جميع الامم، فكيف بالاحرى في بلد شقيق يشعرون فيه كأنهم مواطنون واخوة، فشكرا للاردن على ضيافته لكم."
وقال: "في لبنان مواطنون وحرية الرأي وحق الاختلاف، وهذا ما يميزه عن بقية الدول التي هي آحادية السلطة، ولا نسمع فيها الا رأيا واحدا. من هذه الحرية تنبثق احيانا تناقضات في الآراء والمواقف، ولكن حيثما وجد اللبنانيون يجب علينا ان ندافع عنهم خصوصا عندما يكونوا مستهدفين، لذلك لن يقوم وطن فيه انشقاق او لا يتضامن ابناؤه مع بعضهم البعض."
اضاف: "اصبح لبنان اليوم سائرا على مسار الوحدة الوطنية الحقيقية. صحيح ان هناك خلافات سياسية ولكنها خارج الحدود اللبنانية وليست في داخلها، فاذا لن نخشى خسارة امن او استقرار في البلد. ونحن ندعو الجميع لزيارة لبنان ولو في السنة مرة، كما تغني السيدة فيروز: "زوروني كل سنة مرة"، لانه بالفعل وان كنا قريبين بالمسافة فلا يجب ان نغيب عن البيت الذي احبنا وربانا. ومن الان وصاعدا نأمل ان نراكم على الاقل موسميا في لبنان، لنرتاح اليكم وترتاحون الينا."
وختم بالقول: "ان لبنان يسير في طريق الازدهار ونحن سنقوم باصلاحات جذرية بهدف عودة العمل الصحيح في جميع الادارات وتحديث الدولة اللبنانية. نحن لن نبق على ما هو قديم، فما هو قديم قد تطور في جميع البلدان ونحن لن نبقى سائرين في ركب التخلف، لذلك ستكون قيام مؤسسات جديدة في لبنان تعمل، ومشاريع انمائية جديدة، وكل شيء سيتجدد مع التفاهم السياسي القائم على اعمار لبنان، بصرف النظر عن الافكار السياسية المختلفة: لبنان اولا، وسنعيش لبنان اولا، لانمائه وحياته المشتركة وان شاء الله سنكون من الناجحين في مهماتنا وتمنياتنا وارادتنا. ان الارادة الحقيقية هي الارادة التي تنتصر ولا يمكن لارادة صلبة تريد الخير الا ان تنتصر.
عشتم وعاش لبنان!"
 
وفي ختام الحفل قدم الطفل ادوار سيمون رعد، البالغ من العمر 9 سنوات، رسالة خطية الى الرئيس عون كتبها على العلم اللبناني، وجاء فيها: "فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، انا طفل لبناني وعمري 9 سنوات، اتيت اليوم لرؤيتكم ولأطلب منكم العمل بجهد كي اعود الى وطني الحبيب لبنان، لاعيش فيه بامان بين اقاربي واهلي، وشكرا." 
وتسلم الرئيس عون الرسالة من الطفل رعد وقرأها على الحضور واعدا اياه العمل من اجل تحقيق امنياته. 
بعد ذلك صافح رئيس الجمهورية الحضور فرداً فرداً ثم غادر والوفد المرافق الى مطار ماركا العسكري في ختام زيارة العمل التي قام بها اليوم الى الاردن.

 
 وعند السابعة من مساء أمس، وصل الرئيس عون والوفد المرافق الى مطار ماركا العسكري حيث اقيمت له مراسم وداع رسمية بحضور العاهل الاردني الملك عبد الله الذي رافقه بين صفين من الرماحة الى سلم الطائرة متمنيا له عودة موفقة الى لبنان.
 

وعند الثامنة مساء، وصل رئيس الجمهورية والوفد المرافق الى مطار رفيق الحريري الدولي بعدما انهى زيارتين رسميتين قام بهما الى كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الهاشمية تلبية لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الاردن عبد الله الثاني بن الحسين.