محلية

الحريري في توقيع اتفاق بين مجلس البحوث و4 جامعات: لن أسمح للانقسام بالعودة الى البلد وكل مؤسسات الدولة تحتاج الى اصلاح
الاثنين 13 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
رعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، قبل ظهر اليوم في السراي، احتفال توقيع اتفاق تعاون بين المجلس الوطني للبحوث العلمية وأربع جامعات لبنانية: الجامعة اللبنانية، الجامعة الأميركية في بيروت، جامعة القديس يوسف وجامعة الروح القدس - الكسليك، بهدف تطوير التعاون في برنامج دعم البحوث العلمية.

وشارك في الاحتفال وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، ورؤساء الجامعات: اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب، الاميركية الدكتور فضلو خوري، القديس يوسف الدكتور سليم دكاش، والروح القدس - الكسليك الدكتور جورج حبيقة، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور جورج طعمة والأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزه ومجموعة من عمداء الكليات والقيمين على البحوث العلمية في الجامعات الأربع ومديري مراكز المجلس.

وألقى الدكتور حمزة كلمة اوضح فيها انه "من خلال هذا البرنامج سيصار الى مضاعفة قيمة الدعم الذي يناله كل مشروع بحثي".

وقال الوزير حماده: "لهذا اللقاء رمزية خاصة عشية احتفالنا بذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان من رواد هذا النوع من التميز العلمي في لبنان. ان ما يزيد من قوة هذه الاحتفالية ويعطيها دفعا جديدا هو وجود اربع جامعات اساسية في لبنان معا اليوم"، مشيرا الى "وجود جامعات كثيرة تتطلع للانضمام الى هذا المشروع المميز".

وتحدث ايضا الدكاترة ايوب وخوري ودكاش وحبيقة فشددوا على "أهمية هذا المشروع واستمرار التعاون مع الحكومة اللبنانية في هذا المجال لتحقيق الاهداف المرجوة منه".

ثم القى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: "أود ان اشكركم على العمل الذي قمتم به بالتعاون مع معالي الوزير مروان حماده والدكتور معين حمزة لأن اكثر ما نحن في حاجة اليه اليوم في لبنان هو العلم والبحث. وكما قال الوزير حماده فان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان من الاشخاص المؤمنين بان العلم هو السبيل الوحيد الذي يعطي الانسان الامل ليطور نفسه. وهذا الاستثمار الذي يحصل اليوم من جانبنا كحكومة ودولة ومن جانب الجامعات مهم جدا بالنسبة الى لبنان، لأن علينا بالتعاون معا ان نطور انفسنا وننظر الى المستقبل".

وأضاف: "في البلد اليوم ورشة اصلاحات كبيرة جدا، وفي رأيي ان الدولة بكاملها وكل مؤسساتها في حاجة الى اصلاح، ولكن ليصبح هذا الاصلاح حقيقيا يجب ان يحصل من خلال التعاون مع كل الجامعات الاساسية في لبنان لبناء مجتمع لنرى كيف في امكاننا كدولة ان نطور انفسنا وما هي الاصلاحات التي يجب ان نقوم بها. هذا مشروع طويل الامد وهذه مبادرة سأقوم بها في المستقبل القريب وعلينا جميعا ان نعمل على انجازها. والاهم بالنسبة الي هو ان تكون الجامعات الاساسية منخرطة في هذا المشروع. نحن كدولة بالتأكيد نملك افكارا جيدة ولكن الافكار الجديدة والتي تفتح آفاقا جديدة للمستقبل تأتي من خلال التعاون معكم كجامعات".

وتابع: "ما يحصل اليوم هو بداية لجهد نقوم به مع الجامعات ويجب ان نضاعفه اكثر واكثر لان لبنان بلد صغير بحجمه وفي منطقة ملتهبة، وعلى الرغم من ذلك فان ثروته الاساسية والتي تجسد الغنى الحقيقي له تكمن في الانسان والشعب. فقد تمكن هذا البلد ان ينجز الكثير من لا شيء، ونحن نعلم ان هذا التنوع في لبنان والاعتدال الذي نعيشه هو الاساس وانا مؤمن بالله سبحانه وتعالى، وبأن شباننا وشاباتنا وكبارنا وصغارنا تمكنوا من انجاز الكثير في بلد صغير كلبنان، وهناك دول اكبر منا بكثير لم تستطع ان تنجز في الاقتصاد وغيره ربع ما أنجزناه".

وختم: "خلافاتنا احيانا تؤثر علينا، ولكنني اليوم من موقعي لن اسمح للانقسام بان يعود الى البلد، وهذا امر اؤكده لكم. اعود واوجه شكري الى الجميع وخصوصا الجامعات على الجهد الذي بذلته وليوفقنا الله لنتمكن من الاستمرار في التطور واي امر تحتاجون اليه مني او من معالي الوزير سنقوم بمساعدتكم على تحقيقه".

بعد ذلك تم توقيع الاتفاق.

اشارة الى انها المرة الأولى التي تساهم الجامعات الأربع بدعم مالي مباشر يوازي الدعم الذي يقدمه المجلس، ما يؤدي الى مضاعفة الدعم المادي المخصص للمشاريع البحثية وتحقيق شراكة كاملة مع هذه الجامعات. وقد أقر المجلس لهذا الإعلان المساهمة بمبلغ 3,3 مليارات ليرة لبنانية بحيث يبلغ الدعم الاجمالي المقرر لمشاريع الباحثين في الجامعات الاربع 6,6 مليارات ل.ل.

ومن المتوقع أن يوفر هذا التعاون دعما لنحو 200 مشروع بحث في كل المحاور العلمية والتقنية والبيئة والصحة العامة وعلوم الانسان والمجتمع تنفذ في الجامعات الأربع، وفقا للآلية المشتركة التي ستعتمد لقبول المشاريع وتحكيمها ومتابعة تنفيذها.

وتنص الاتفاقات المشتركة على دعم مشاريع البحوث المبتكرة والمجدية التي لها انعكاسات مباشرة على قطاعات الإنتاج والتقنية والبيئة والصحة العامة بالاضافة إلى مشاريع البحوث في علوم الإنسان والمجتمع المؤئرة في قطاعات الثقافة والمعرفة وسائر حقول التنمية البشرية والمجتمعية في لبنان، وفقا للأولويات والمحاور المعتمدة في اللوائح المشتركة بين المجلس وكل من الجامعات الأربع المعنية به.

من ناحية أخرى، يؤكد المجلس أن التقيد ببنود "شرعة المبادئ الأخلاقية في البحث العلمي" التي أقرها المجلس في العام 2016، والتي التزمتها مختلف الجامعات اللبنانية، سيكون من المؤشرات الأساسية في تحكيم المشاريع وقبولها. وقد اتفقت الجامعات والمجلس على اعتماد وثيقة موحدة للتحكيم العلمي وانجازه وفقا للمعايير الأكاديمية والعلمية والحيادية المطلقة. 

وسيباشر الشركاء استقبال طلبات الدعم اعتبارا من 27 شباط 2017 وحتى 21 نيسان 2017 على الموقع الإلكتروني: http://www.cnrs.edu.lb/grp/submission
مع الإشارة الى أن المجلس يستمر في دعم المشاريع المقدمة من أساتذة الجامعات الأخرى في برنامج دعم البحوث العلمية ضمن الصيغة المعتمدة في السنوات السابقة. 
تعكس اتفاقات التعاون بين المجلس والجامعات اللبنانية مفاهيم الثقة والشراكة الحقيقية التي يبنيها المجلس مع الجامعات والشركاء اللبنانيين في كل القطاعات من خلال برامجه في منح متفوقي الثانوية العامة ومنح الدكتوراه وبرنامج دعم البحوث العلمية، مما يوفر موارد مالية وبشرية إضافية وأجواء مشجعة للتعاون والشراكة بهدف تعزيز منظومة البحث والتطوير والابتكار في لبنان.