محلية

ابراهيم في دورة تدريبية لضباط الأمن العام: لن يكون لنا وطن رائد ما لم نطوره
الجمعة 10 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
إفتتحت قبل ظهر اليوم في مركز "علا"، في حضور رئيسة لجنة التربية النائبة بهية الحريري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، دورة تدريبية لعدد من ضباط المديرية العامة للأمن العام عن "الإبداع الوظيفي- ثقافة وتقنيات"، في إطار برنامج الشراكة بين المديرية العامة للأمن العام ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية-الأميركية وأكاديمية التواصل والقيادة "مركز علا".

ولمناسبة إطلاق مشروع تدريب الأمن العام، عقد مؤتمر صحافي في مركز أكاديمية "علا" في وسط بيروت حضره ممثل قائد الجيش العميد الركن طوني حداد، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، عن المديرية العامة للأمن العام كل من العميد الركن رولان أبو جودة والعميد الركن رياض طه والنقيب جاد معلوف، إضافة إلى الضباط المتدربين.

بعد النشيد الوطني قدم نائب الرئيس المساعد للجامعة اللبنانية- الأميركية البروفسور ايلي سميا عرضا عن أكاديمية "علا" ونشاطاتها، إضافة إلى محتوى الدورة التدريبية ومراحلها.

الحريري
ثم كانت كلمة للحريري أكدت فيها "أهمية التعاون والتكامل بين مؤسسات المعرفة والعلوم وإدارات الدولة الحديثة التي تدرك جيدا تحدياتها الاستثنائية لجهة القيام بواجباتها الوطنية، وكذلك الامر بالنسبة إلى تحديث وتطوير هذه المؤسسات بالتقنيات والبرامج المتطورة مما يعزز الثقة بين الإدارات العامة والمواطنين".

وقالت: "إننا اليوم نجتمع لتأكيد المبادرة المميزة لسعادة اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام برغبته في استحداث هذا البرنامج الخاص لتدريب كادرات إدارية في مؤسسة الأمن العام التي تتمتع بثقتنا وثقة عموم اللبنانيين.

جبرا
وألقى رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الدكتور جوزف جبرا كلمة شدد فيها على "التعليم والإبداع الوظيفي والتعاون بين المؤسسات والجامعات الذي يجعلنا نتغلب على جميع الصعاب في مجتمعنا اللبناني"، مشيرا إلى "ضرورة التزام لبنان وألا يكون أحد خارج هذا الالتزام".

ابراهيم
وفي ختام المؤتمر، ألقى ابراهيم كلمة استهلها بالقول: "مصادفة رائعة وقرار حكيم أن نجتمع اليوم لإطلاق برنامج الشراكة بين المديرية العامة للأمن العام و"مركز علا" الذي يزاوج بين مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية - الأميركية. قرارنا يكمن في أننا نطلق برنامجا يعبر عن إرادتنا الثابتة بارتياد مستقبل مضيء، يشبه لبنان الذي نريد، وطنا مميزا بالعقول النيرة، والمهارات الخلاقة، وليس وطنا للعصبيات والأفكار المتقوقعة".

وأضاف: "إن مشروعنا التدريبي الذي نحن في صدده، يحقق جزءا أساسيا من الخطط التطويرية التي وضعناها للمديرية العامة للأمن العام منذ عام 2011، لأن الاستثمار الأهم لبناء لبنان وضمان مواكبته للعالم المتطور يكون في صقل المهارات البشرية بكل ما توصلت إليه العلوم، ورفدها بكل جديد يضمن حضورنا على خارطة العالم المتحضر والدول الناجحة".

وقال: "إن مشروعنا هذا يعبر عن فرادة في استشراف المستقبل، خصوصا في ضوء تضارب الأفكار في العالم والتحولات التي يشهدها، والتي جسدتها أخيرا عمليات ديموقراطية أفرزت مؤشرات مفرطة في تقوقعها من جهة، ومتهورة في تفلتها من جهة اخرى. وبين النقيضين هذين، يأتي مشروعنا للتعبير عن أهمية قصوى في المزاوجة بين عمل ومبادرات القطاعين العام والخاص، وذلك على غرار البرنامج التدريبي الذي سيصوغه صرح ومنارة أكاديمية هي الجامعة اللبنانية - الأميركية، في مجالات "التواصل اللفظي وغير اللفظي، مهارات التفاوض وحل النزاعات وتقديم الخدمات النوعية".

وأضاف: "إن هذا البرنامج سيساهم في تقديم الصورة الأمثل عن المديرية العامة للأمن العام، وعن قدرات عسكرييها من كل الرتب خلال أدائهم لواجبهم تحت ظلال قسمهم بالحفاظ على لبنان وحماية شعبه والذود عن علمه بلا أي تمييز أو تعسف باستعمال السلطة، كما سيعكس الصورة البهية - على غرار السيدة النائبة- لمؤسسة الحريري للتنمية البشرية، والمشهد الأكاديمي المشرق للجامعة اللبنانية - الأميركية، ولـ "مركز علا"، الذي يسعى الى مستقبل جذوره ضاربة في التاريخ، وعراقته من مدينة صيدا التي نحبها، وهي التي تفتح ذراعيها للجميع ومن أجل الجميع، فكانت مقولة النائب السيدة بهية الحريري وشعارها "صيدا مدينةٌ للحياة".

وتوجه إلى الحاضرين قائلا: "لن يكون لبنان وطنا رائدا كما صنعه أجدادنا وأسلافنا، وعرفه عنا العالم، ما لم نجدد نحن فيه ونطوره لنسلمه من بعدنا لأبنائنا.
لا بقاء لدولة أو لأمة ما لم تكن أولوية مسؤوليها، والذين يمسكون بزمام السلطة والمبادرة، ترتكز على التطوير والتعليم وصقل المهارات وتعزيز المواطنة وبناء القدرات البشرية، بما يضيق رقعة الحرمان والفقْر بوصفها مستنقعا آسنا للأفكار الإلغائية والارهابية. ما نفعله اليوم يؤكد أن الهدف الأساس هو بناء الدولة وليس البقاء في فكرة الكيان، أي الدولة التي لا تريد رعايا طوائف ومذاهب وجماعات، بل مواطنين أحرارا في دولة قوية بمواردها البشرية ومهارات أبنائها، خصوصا أولئك الذين يسكنون الأرياف والأطراف، ولا تتوافر لهم الفرص التي توفرها الحواضر والمدن".