محلية

قبلان قبلان: لقانون انتخابي يؤمن الحد الأدنى من التفاهم بين مكونات المجتمع
الاثنين 06 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
رأى رئيس مجلس الجنوب عضو هيئة الرئاسة في حركة "امل" قبلان قبلان خلال احتفال تأبيني في بلدة الزرارية انه "في هذه الظروف، وان كان هذا البلد يرتبط ارتباطا عضويا مع محيطه القريب والبعيد، فإن هذا البلد اليوم يعيش حالة دقيقة وحساسة، ويكثر النقاش اليوم حول بناء الدولة وحول استعادة الدولة وحول قانون الإنتخاب، ونسمع من هنا وهناك ونقرأ كل يوم نظريات وأبحاثا والكثير من الكلام".

 

وتابع قبلان: "ونحن في خط المقاومة ومشروع المقاومة، دأبنا دائما الإقلال من الكلام، لأننا نفضل أن نستمع وان نرى، وعندما يستوجب الأمر أن نكون حيث يجب أن نكون سيكون رأينا وموقفنا، ولكننا لسنا ممن يتخلوا عن شعبهم وأهلهم ومجتمعهم".

وأكد "ان طرحنا الأساس في قانون الإنتخاب هو النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة، ونحن نقدر مخاوف الآخرين ونأخذ في الإعتبار كل القلق الذي يساور البعض. كنا دائما منفتحين على نقاش حول قانون يؤمن التمثيل العادل للجميع فلا يستثني ولا يلغى ولا يستبعد اي أحد ولا يستأثر فريق بالمساحة المخصصة لباقي الأفرقاء، ومن هذا المنطلق أعلنا وبصراحة إننا لم نوافق على التمديد للمجلس النيابي ولا نوافق أن يجمد الجميع أمام هذا القانون الذي يشكو منه الجميع ويصبح أمرا واقعا".

اضاف:"اننا نعمل بجد وبفعالية وصدق على انتاج قانون يؤمن الحد الأدنى من التفاهم بين كل المكونات للمجتمع اللبناني وبين كل الشرائح التي من حقها أن تكون موجودة في هذا المجلس بعيدا كما قلنا عن سياسية الإلغاء والإستئثار من أجل ذلك".

ورأى قبلان "ان النسبية المطالب بها هي القاعدة التي نرضى بها ونعمل من أجلها، ولكننا نقول لكل الرؤوس الحامية التي تطلق التصاريح من هنا وهناك، على رسلكم رويدا رويدا، وهذا البلد ما فيه اليوم ليس صناعة غربية ولا أجنبية، وهذه العزة والكرامة التي يعيشها لبنان اليوم صنعت فوق أرض الجنوب بمشروع المقاومة شاء من شاء وأبى من أبى".

ولفت الى انه "قبل المقاومة وقبل المواجهة مع إسرائيل، كان هذا البلد بلد الملاهي والمراقص، أما اليوم فهو بلد العزة والكرامة والعنفوان، لأن فيه الشباب الذين سقطوا فوق أرض الجنوب، ولأن فيه شعب صمد فوق هذه الأرض منهم من نحتفي بذكراهم اليوم، ولأن هذا البلد لم يكن حيث هو اليوم، لو لم يكن هناك مشروع مقاومة وقبل هذا المشروع كانت قوة هذا البلد في ضعفه، وكانت قوته باستسلامه، وهذا البلد صنع مجده وعزته وكرامته في السادس من شباط عندما أسقطنا اتفاق 17 أيار حيث تغيرت بوصلة هذا البلد، ومن أجل ذلك نحن دائما نقول لإخواننا في الوطن، ان هذا البلد يتسع للجميع وهو ساحة للجميع، ولا يمكن لأحد أن يلغي الآخرين أو أن يستأثر بحصتهم، ولا يمكن لأحد أن يفرض ما يريد على باقي شرائح هذا المجتمع". 


ودعا قبلان الى "التفاهم والتعاون والحوار على قواعد نستطيع منها أن نجد القواسم المشتركة التي يلتقي فيها الجميع من أجل مصلحة البلد ومن أجل مستقبل البلد، ومن أجل فصل هذا البلد وإبعاده عن الحرائق والنيران الكثيرة الذي تجري في المنطقة، والتي نحتاج في هذه الأيام الى بناء سياج عالي يمنع تسرب تلك الحرائق والنيران الى داخلنا والى مجتمعنا".

وقال: "نحتاج الى الهدوء والعقل والتعقل والى أن نجلس جميعا على طاولة واحدة وألا يشعرنا أحد انه أقوى من الآخرين".

وختم قبلان انه "يجب أن يكون الجميع على قدر واحد من التعاون والتفاهم حتى نستطيع أن نصنع القواسم المشتركة التي توصلنا الى وطن يتسع للجميع، ويؤمن مستقبلا واحدا لأجيالنا".