محلية

الرئيس عون: ساطالب ببحث واقرار ضمان الشيخوخة
الجمعة 03 شباط 2017
المصدر: موقع رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الازمة القائمة نتيجة عرقلة انجاز قانون انتخابي جديد "تكمن في ان كل واحد يريد ان يسحق الاقلية الموجودة في طائفته لانه لا يريد لها ان تتمثل، كما يريد ان يمد يده على جيب الاخر كي يشلحه عددا من المقاعد، وهذا لا يعمر وطنا"، مشددا على "انني مصمم على المواجهة".

 

واذ اعتبر انه ما  لم يتم التوصل الى  قانون انتخابي يمثل كل شرائح الشعب اللبناني، فلن تقوم عدالة ولن يكون هناك استقرار سياسي في البلد، فانه دعا الى اعتماد المعيار الواحد في اي قانون يقر، لافتا الى انه قد يطرح الاستفتاء في حال اقفلت الافق  امام انجاز قانون جديد.


واكد ان لا خلاف مع الرئيس سعد الحريري واصفا علاقتهما بالممتازة، مشيرا الى انه سيطالب  ببحث واقرار ضمان الشيخوخة.


كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله نقيب المحررين الياس عون على رأس مجلس النقابة هنأه بانتخابه.


والقى النقيب عون كلمة وصف فيها الرئيس عون بانه المحرر الاول وحامل مشعل الحرية والتحرير، معتبرا ان عهده يحمل تباشير العودة الى رحاب النظام الديموقراطي والحرية والسيادة والاستقلال.
واعرب عن ثقته بان رئيس الجمهورية سيعمل على توطيد الامن والسلام وسيحقق وحدة الارض والشعب والمؤسسات، تحت علم واحد، وسيعمل للانماء المتوازن في جميع المناطق اللبنانية فلا يبقى لبناني محروما وتعم المساواة كما وعد في خطابي القسم والاستقلال، تأكيدا لمسيرة الرئيس الطويلة في قيادة الجيش ورئاسة الحكومة ونضاله في المجلس النيابي  وتضحياته الجلى في الغربة وعلى ارض الوطن.


وقال: "ان ثقة شعبكم بكم لا تحد، وامله فيكم لا يرد، ونحن جميعا مجندون تحت لوائكم لبناء الجمهورية الرابعة"، معربا عن امله في ان يلقى ما تعانيه الصحافة رعاية الرئيس عون.

 
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، لافتا الى ان ازمة الصحافة المكتوبة والاعلام المرئي هي ازمة عالمية، مشيرا، في المقابل، الى  وجود مساع للمساعدة في حل هذه الازمة محليا كلف بها وزير الاعلام. واكد على اهمية دور الصحافة في الوصول الى الحقيقة وتبيانها كما تبيان الشوائب اينما وجدت، اكان ذلك في السياسة او المجتمع.
وشدد  رئيس الجمهورية على انه في موازاة وحدة البلاد المنجزة وتوفير الاستقرار والامن، لا بد من توافر ارادة بناء المجتمع، الامر الذي يبدأ بمجموعة اجراءات في مقدمها  اقرار قانون للانتخاب. وقال: "ان الازمة تكمن في ان كل واحد يريد ان يسحق الاقلية الموجودة في طائفته لانه لا يريد لها ان تتمثل، ويريد ان يمد يده على جيب الاخر كي يشلحه عددا من المقاعد، وهذا لا يعمر وطنا.  لذلك، انني مصمم على المواجهة". وقال:  "ثمة من قال  حدودكم هنا ولا يمكن ان تتخطو.ها ولحمي لا يؤكل، انا بسأل مين عم يأكل لحم الاخر، عم تاخد حقك وبزيادة"
واضاف: "انجزنا قانونا في السابق يمثل العدالة والميثاقية المطلقتين ويحقق التمثيل المطلق، فوصفوه بالقانون الطائفي. لكن النظام طائفي ونحن نقاتل كي نخرج من الطائفية الى اللاطائفية، حتى اننا لم نتمكن من انجاز قانون العنف الاسري كما يجب".
وابدى تصميمه على انجاز قانون انتخابي  يمثل كل شرائح الشعب اللبناني، معتبرا انه ما لم يتم الامر، فلن تقوم عدالة ولن يكون هناك استقرار سياسي في البلد، مؤكدا ان لانجاز مثل هذا القانون الاهمية المطلقة، لما سيساهم فيه من ارساء نظام عادل.

وقال الرئيس عون: "ان القوانين التي تحرم بعض الاقليات من حقوقها ستؤدي الى الهجرة الداخلية وهكذا يفرز المجتمع اللبناني الى كانتونات طائفية بينما القانون الارثوذكسي الذي اتهم بانه طائفي هو ليس بالفعل كذلك، بل يحافظ على العيش المشترك ويبقي الجميع في مناطقهم لان اصواتهم تصبح مؤثرة. في اي حال نحن لسنا بمتمسكين بهذا القانون بقدر تمسكنا بانجاز قانون عادل يحقق التمثيل الصحيح."
وقال: "لا توجد ارادة لانجاز قانون انتخابي، وكيف يمكن ان نعمّر مجتمعا مستقرا  في ظل انتفاء مثل هذه الارادة، ولماذا تأخذ الاكثرية  في المتن، على سبيل المثال، ثمانية نواب بفارق صوت واحد، وماذا عن الاخرين؟. اضاف: "منذ اتفاق الدوحة، طالبنا بالنسبية فلم نتمكن من ان نأخذ حقا او باطلا، وفي 2008 قلنا ان الشرط الاساسي ان ننجز قانونا في المرة المقبلة على اساس النسبي وقد وافق الجميع. ومرت ثمانية اعوام ولم يتمكنوا من انجاز قانون انتخابات، فهل نمدد لهم اربع سنوات جديدة؟"
وعن انتقاد البعض للموقف من الفراغ، قال رئيس الجمهورية: "اننا قلنا لا تخيفوننا من الفراغ فلسنا بخائفين منه لان لدينا البدائل عنه وبامكاننا حل الازمة. ونحن نقول:"  لا يجوز ان نصل الى الفراغ مرة ثالثة، لانه اذذاك ماذا يبقى من ديموقراطيتنا والمثل التي نتمسك بها؟".
وتابع الرئيس عون: "اننا نمر بازمة ارادات تريد ان تنهش بعضها لانهم لم يخرجوا من ذهنية الربح على الاخر. واقول لهؤلاء: ان القانون الذي ترفضونه اليوم قد يكون لصالحكم غدا. وان التبدل في بعض المقاعد  قد يربح استقرارا للمجتمع، والا لا نكون مؤمنين بالديموقراطية وبامكانية التغيير. ان الحزب الذي اسسته وفاز في عدد من الدوائر بنسبة 100% قد تتبدل نتائج المقاعد التي كانت له اذا اعتمدت النسبية، لا سيما في كسروان وبعبدا وجزين او بالانتشار، ولكن هذا التبدل في بعض المقاعد يحقق العدالة لمجتمعنا.

واذ دعا الى اعتماد المعيار الواحد في اي قانون انتخابي، فانه تمنى استنهاض الارادة الشعبية، وقال: في ظل الازمة القائمة واذا ما اقفلت الافق، قد اطرح الاستفتاء  ذلك ان لا مانع في الدستور او القانون منه ، وليس من مانع لاي حل يقرره ويعتمده  الشعب الذي هو مصدر السلطات. وهناك غيره من الحلول ايضا.
وردا على سؤال، اكد رئيس الجمهورية انه كلف وزير الاعلام درس  الموضوع المتعلق برعاية المحررين.

ووصف، ردا على سؤال، علاقته بالرئيس الحريري بالعلاقة الممتازة، "ولا خلاف بيننا"، مؤكدا "انني سأكون ابا للجميع وساراعي مصلحة الجميع من دون استثناء او تفرقة". وقال انا والرئيس الحريري متفقان على تغيير القانون الانتخابي وسأقوم بواجبي في الدفاع عن كل لبنان وكل الشعب اللبناني، من خلال المطالبة بصحة التمثيل ولكي تكون الاكثرية والاقلية موجودتين لكي ننعم بالاستقرار السياسي، مؤكدا ان القرارات لا يجب ان تشل بارادة فريق واحد، معتبرا ان النظام يستلزم اعادة نظر لتوفير السبل الآيلة الى تأمين الرقابة والمحاسبة للجميع.
وعن الاحساس بان الدولة في مركب والشعب في مركب آخر، جدد الرئيس عون انتقاده للمجتمع الاستهلاكي والاقتصاد الريعي، لافتا الى السعي لتشكيل هيئة عليا لمكافحة الفساد سيكون لها حق الاطلاع والتدخل، معتبرا ان تأمين المكننة في الادارات هي  من ضمن مجموعة اجراءات يجري العمل لانجازها.
وسأل الرئيس عون: كيف يمكن للشعب اللبناني ان يسكت على كونه يدفع فاتورة المياه ثلاث مرات بينما معروف عن لبنان انه خزان المياه في الشرق الاوسط؟ وهل هناك من دولة تعمد الى تفريغ مياهها الجوفية، وهي احتياطها في زمن الشحّ، بينما مياهها السطحية تذهب هدرا الى البحر ولا تبني السدود لتجميعها؟ وهل بتنا بلدا صحراويا يستورد المياه للشرب والري؟"
وقال رئيس الجمهورية: "ان الامر بات غير مقبول. وعلينا ان نُحدث تغييرا جذريا في المفاهيم وانماط التفكير كي نعود للعيش على اساس القيم الاجتماعية والمساءلة."
اضاف: "لقد كنت ولا زلت ادافع من اجل تأمين مصلحة لبنان وشعبه. انا احب لبنان وارضه وطبيعته ومجتمعه. هل يمكن لنا ان نعيش من دون مجتمع؟ بالطبع لا لأن الحياة ليست احادية البُعد، ففيها البعد المالي والثقافي والاجتماعي وغيره من الابعاد... الا تستحق كافة هذه الابعاد ان ندافع عنها ونحيا من اجلها؟ ما الفائدة اذا ملّكني احدهم مال الارض، وفي المساء ضميري غير قادر على ان يجعلني انام بهناء، فما نفع كل هذا؟ على الانسان ان يكون ضميره مرتاحا، وانا سأبقى مهتما باصلاح الاوضاع وضميرنا لا عبء عليه."
وردا على سؤال، اجاب: "ان مشروع قانون ضمان الشيخوخة هو الذي سأبدأ به، وسبق لي ان تقدمت به منذ العام 2008، وهو لمّا يزل في المجلس النيابي، وساطالب ببحثه واقراره."
ولفت الرئيس عون الى ان الوزارات ستعمل معا وبشكل متوازٍ لأنجاز المطلوب منها بهدف بناء الدولة والتقدم سوية، على ان تكون الاولويات للامور الحياتية، اضافة الى اوضاع القضاء والقوى الامنية واعادة النظر بالقوانين الضرائبية والوضع المالي العام وغيره. وقال: "هناك اعادة نظر شاملة بكل ما هو قائم حاليا وهو يعاني من الجمود."     

الى ذلك، كانت للرئيس عون لقاءات متنوعة، فاستقبل النائب الفرنسي جيرار بابت، في حضور النائب سيمون ابي رميا والسيد علي ابو الحسن، وعرض معه الاوضاع في لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء، تحدث بابت الى الصحافيين فقال: "كنت سعيدا للغاية بلقاء العماد عون الذي اصبح الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية، وكنت ببالغ التأثر عندما استذكرت الزيارتين اللتين قمت بهما له في العام 1989، عندما كان تحت القصف هنا في بعبدا، وكان القصر الجمهوري محاصرا. وانا سعيد اليوم ايضا للبنان الذي استعاد، مع انتخابه، استقراراه وحققّ توافقا من شأنه ان يدفع الى المزيد من التقدم في معالجة عدد من الملفات الهامة ومن بينها قانون الانتخابات والعدالة الاجتماعية والمسائل البيئية، اضافة الى تأمين حماية لبنان ضمن محيطه المتوتر، واستعادته لدوره في المساهمة ببلسمة جراح وآلام المدنيين ضحايا هذا التوتر، من دون ان ننسى ضرورة عودة اللاجئين المدنيين الى دولهم. كل هذا يستدعي عملا سياسيا طويل الامد وارادة مصمِّمة. واني واثق ان الرئيس عون بما هو معروف عنه وعن سجله النضالي الحافل شخص رائع، يكافح منذ عشرات السنوات من اجل استقلال لبنان وسيادته ووحدة اراضيه، وكذلك من اجل الحريات العامة فيه".      
 
واستقبل الرئيس عون وفد المرشدية العامة للسجون في لبنان برئاسة المطران شكرالله نبيل الحاج والاب جوزف العنداري واعضاء المرشدية الذين اطلعوه على اوضاع السجون وقدموا له مذكرة تضمّنت عددا من المطالب، ابرزها: "تطبيق الانظمة المرعية الاجراء على السجناء وتعديل بعض المواد من مرسوم نظام السجون الموروث منذ العام 1949، بما يتناسب مع معايير حقوق الانسان والقوانين الدولية المرعية الاجراء، وتأمين قاعة في كل سجن كي يمارس السجناء شعائرهم الدينية بحرية وكرامة، والحد من الانتهاكات والتعذيب في بعض اماكن التوقيف والسجون، وتحسين الاوضاع الطبية والصحية والغذائية والاجتماعية، وتفعيل دور الوزارات المعنية، واقفال جميع السجون التي لا تتوافق ومعايير حقوق الانسان، ومتابعة العمل على تنفيذ ما خُطِط لسجن رومية المركزي في العام 1962، وايجاد حل لمشكلة الاكتظاظ الخانقة في السجون، إما بانشاء سجون مركزية في المحافظاـت وإما بتأهيل ابنية غير مستعملة، تعود ملكيتها الى الدولة، وايجاد مكان مخصص لاستقبال اهالي السجناء والزوار."
 كما اقترح الوفد تأليف لجنة قضائية لدراسة عدد من المواضيع المرتبطة باوضاع السجون والسجناء، وتأسيس هيئة مشتركة من الوزارات المختصة بإشراف وزارة العدل تقوم بادارة السجون وتنظيمها والاشراف عليها، اضافة الى وضع السجناء الاحداث في مبنى مستقل خارج سجن روميه، على ان يكون اصلاحية كاملة لاعادة تأهيلهم وتربيتهم.
 ورد الرئيس عون منوها بالدور الذي تقوم به المرشدية العامة للسجون، مؤكدا متابعته الدائمة لاوضاع السجون والسجناء في لبنان، لا سيما وانه سبق له ان طلب من بعثة البنك الدولي المساعدة في انشاء قصور للعدل وسجون جديدة، مركّزا على ضرورة تحويل السجون من اماكن للعقاب الى اماكن لاعادة التأهيل والاصلاح. واكد الرئيس عون ان المطالب التي قدّمها الوفد ستكون موضع درس ومتابعة مع وزيري العدل والداخلية للوصول الى نتائج عملية تبدّل بالواقع الراهن الذي للسجون والنزلاء فيها.

واستقبل الرئيس عون وفدا من شركة ماجد الفطيم ضم المدير التنفيذي للشركة القابضة الان بجاني والمدير العام للشركة العقارية في لبنان وضاح الصلح والمدير التنفيذي للثروات البشرية معين المدهون، الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على المشاريع الاستثمارية التي تنفذها مجموعة ماجد الفطيم في لبنان في مختلف المجالات. 

 وفي قصر بعبدا ايضا، المطربة السيدة نجوى كرم والسيد نديم حداد.