محلية

ممثل قهوجي في توزيع كتاب عن الشرق الاوسط: لتعزيز قوة الجيش والحفاظ على جهوزيته الدائمة
الأربعاء 01 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
احتفل مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش بتوزيع كتاب المؤتمر الإقليمي السادس بعنوان "الشرق الاوسط في ظل النظام العالمي الجديد وتداعيات الصراع العالمي على المنطقة"، في النادي العسكري المركزي - المنارة، برعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بنائب رئيس الاركان للتجهيز العميد الركن جان فرح، وفي حضور وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام أبو جمره، الوزراء السابقين منى عفيش، خليل الهراوي، ماريو عون، دميانوس قطار، الياس حنا وجوزيف الهاشم، العميد جوزيف توميه ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، العميد الركن ادمون غصن ممثلا المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعه، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان صعب، مدير المركز العميد فادي أبي فراج، رئيس تعاونية موظفي الدولة يحي خميس، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب، رئيس الاركان السابق اللواء وليد سلمان، اللواء المتقاعد ادوار منصور السفير جورج خوري وفاعليات.

 


بعد النشيد الوطني، تحدثت الاعلامية كاتيا ريا واشادت "بأهمية المناسبة في توزيع كتاب كان ثمرة لأبحاث ودراسات استراتيجية تعنى بلبنان والمنطقة مع النظام العالمي الجديد وما يشهده من تطورات تنعكس علينا وعلى العالم برمته"، تلاها أبي فراج قائلا:"التمنيات هي رؤية، تبدأ من عالم الأحلام، والأحلام تصبح صورة من صور الواقع، إذا ترجمت بأفعال واستندت إلى تخطيط واقترنت بعزيمة مبنية على الحقائق.وبناء على ذلك،أقام مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني، مؤتمرا إقليميا حمل الرقم (6) في مسيرة اعتاد المركز على تنفيذها سنويا، بتوجيه من قيادة الجيش وبتعاون مع نخبة من المفكِّرين والباحثين العرب والأجانب، وذلك بهدف دراسة وتحليل واقع الشرق الأوسط في ظل المتغيرات العالمية، واستنباط الحلول للمشاكل القائمة بقواسم مشتركة قابلة للتطبيق، شرط أن توجد الطرق السليمة والهادفة لصناع القرار من أجل الأخذ بها، لما لها من انعكاسات ايجابية على تحسين واقعنا الحالي وتأمين مستقبل واعد لأجيالنا الصاعدة".

واشار الى "ان هذا المؤتمر انعقد خلال الفترة الزمنية الممتدة من الثاني عشر إلى الخامس عشر من شهر تموز من العام 2016، في فندق مونرو في بيروت، حيث اتسم بالجدية والجهد المجدي والمنظم للتوصل إلى توصيات لاقت الكثير من إجماع المشاركين وعلى مختلف المستويات، وتبقى العبرة في الأخذ بتوصيات ومقررات هذا المؤتمر، حيث الآمال معقودة على حسن وسلامة التنفيذ بغية صنع القرار الصائب والصحيح لما فيه خير شعوب المنطقة. وبذلك نكون قد ساهمنا في طرح المشكلات وعرض الحلول بما أوتينا من معرفة في هذا المجال، كمن ينير شمعة بدلا من أن يلعن الظلمة".

ولفت "الى إن وقائع هذا المؤتمر بكل تفاصيلها وحيثياتها قد تم توثيقها وإصدارها في كتاب باللغتين العربية والإنكليزية، وكذلك الأمر، تم توثيق الأوراق البحثية المقدمة من المشاركين في كتاب كما وردت دون زيادة أو نقصان وأرفقت بقرص مدمج، وهي تعبر عن آراء أصحابها ووجهات نظرهم الشخصية والهدف هو إغناء الباحثين بها".

وقال:"في هذه المناسبة، نشير إلى أن مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في الجيش هو بصدد التحضير للمؤتمر الإقليمي السابع، المزمع عقده خلال شهر أيار من العام الحالي بعنوان تناقضات الصراع والتحول في العالم العربي".

وشكر كل من ساهم في إنجاز هذا العمل، و"خصوصا العماد جان قهوجي على توجيهاته الرشيدة وسهره على إنجاح نشاطات المركز، قاطعين عهدا بأن نتابع كل ما هو ملقى على عاتق هذا المركز من مسؤوليات وواجبات في سبيل تطوير المعرفة وتعميمها، ليبقى كما أردناه ملتقى لرواد الفكر والثقافة في لبنان والشرق والعالم"، آملين "أن يستمر تعاون المشاركين الكرام معنا في المراحل المقبلة على مختلف المستويات".

بدوره القى فرح كلمة قهوجي وقال:"عادة ما تشكل الأفكار الخلاقة، الشرارة الأولى على طريق تحقيق الإستراتيجيات والإنجازات الكبرى، فكم من فكرة لمعت في عقل إنسان، استطاعت أن تغير وجه التاريخ ومصائر الشعوب، بعد أن توافرت لها الظروف والوسائل المناسبة، فترجمت إلى أفعال وحقائق على يد مخطط مبدع وموجه بارع ومنفذ محترف ملتزم".

أضاف:"لقد كان من حسن الإختيار، أن يبادر الجيش منذ العام 2011، إلى استضافة المؤتمرات الإقليمية الخاصة بقضايا منطقة الشرق الأوسط. فمع مطلع العام المذكور انطلقت شرارة ما سمي بالربيع العربي تحت عناوين مطالبة الشعوب بالحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، لتتحول بسرعة وللأسف إلى أزمات سياسية وأحداث عسكرية وأمنية لا تزال عصية على الحلول حتى تاريخه. والسبب في ذلك كما بات معلوما، يعود إلى تصادم المفاهيم والإيديولوجيات والأهداف واختلاط المصالح الخارجية بالعوامل الداخلية ما أفرز تنامي ظواهر العنف والإرهاب على نطاق واسع، وأدى إلى تدخلات عسكرية أجنبية بصورة مباشرة أو غير مباشرة".

وتابع:"أمام هذه الحال من الضياع والإرتباك وفقدان الرؤية الواضحة، جاءت هذه المؤتمرات المتلاحقة، لتسلط الضوء على الأسباب الحقيقية للأزمات والمشكلات ومحاولة إيجاد إطار للحلول والمعالجات الممكنة لها، وذلك بروح التجرد والمصداقية وبعيدا عن أي توجهات أو ميول فكرية مسبقة، وبالإعتماد على خبرات كبار الأكاديميين والمفكرين والباحثين، المحليين والدوليين، الذين شاركوا بفعالية في جميع هذه المؤتمرات، واضعين عصارة علومهم ومعارفهم وتجاربهم في خدمة الأهداف المرجوة منها".

واشار الى ان "تجربتنا من الأحداث المريرة التي مر بها لبنان في ما مضى، تؤكد أن السبيل الوحيد لمواجهة الأخطار، تتمثل في تحصين التماسك الداخلي وفي تعزيز قوة الجيش والحفاظ على جهوزيته الدائمة للتدخل الفاعل. من هنا كان القرار الحاسم لقيادة الجيش في التصدي بكل حزم للتنظيمات الإرهابية التي حاولت التمدد إلى داخل لبنان بهدف استدراج الأزمات الإقليمية إليه، وقد نجحنا في هذا التحدي الكبير، بعزيمة جنودنا ودماء شهدائنا وبالالتفاف الشعب حولنا، ووعيه لما يحاك من مخططات تستهدف وحدة الوطن ورسالة العيش المشترك بين مختلف مكوناته. فعسى أن تكون تجربتنا قدوة لبلدان المنطقة التي تعصف بها الأزمات، لتسلك مجددا سكة الأمان والإستقرار والإزدهار".

وختم:"باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي، أهنىء الجميع بصدور الكتاب الخاص بالمؤتمر الإقليمي السادس، موضوع اللقاء اليوم، وأتوجه بالتقدير إلى مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية على ما بذله من جهود مثمرة، كما أثمن عاليا جهود الباحثين والأكاديميين وسخاء أصحاب الأيادي البيضاء، الذين شاركوا في المؤتمر وأسهموا في إنجاحه"، آملا "أن يشكل هذا الكتاب الذي أبصر النور على قاعدة النقاشات والحوارات وتبادل الأفكار، مرجعا موثوقا يساعد في إنارة الطريق إلى غد أفضل".

وفي الختام اقيم حفل كوكتيل بالمناسبة وتم توزيع الكتاب على الحضور.