محلية

كنعان تمنى تنظيم آلية انعقاد اللجان وأشاد بملاحظات الصراف وجريصاتي حيال اعطاء الحقوق لضباط وعسكريي ومدنيي 13 ت1
الثلاثاء 31 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
لم تنعقد جلسة لجنة المال والموازنة التي كانت مقررة العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، بحيث لم يحضر سوى رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان وزيري الدفاع الوطني يعقوب الصراف والعدل سليم جريصاتي و3 نواب، فضلا عن عدد من الضباط والاداريين المعنيين.

وأطلق النائب كنعان بعد الاعلان عن رفع الجلسة، خلال مؤتمر صحافي، صرخة للنواب ب"ضرورة التزام الحضور لما للمواضيع المدرجة في جدول الاعمال من اهمية، وبالتالي تنظيم جلسات اللجان لكي لا يكون هناك تضارب في المواعيد"، وقال: "اليوم كنا على موعد مع حقوق العسكريين والذين استشهدوا في سبيل لبنان من الجيش وسائر القوى الأمنية والمدنيين في مرحلة 13 تشرين الأول 1990. هناك اقتراح تقدم به الرئيس العماد ميشال عون في العام 2012، وتبناه التكتل، وكان مدرجا بعد احالته من الهيئة العامة على لجنة المال".

أضاف: "بالرغم من عدم انعقاد اللجنة لعدم توافر النصاب، لكننا في حضور وزيري الدفاع والعدل وممثلين للقوى الأمنية ومجلس شورى الدولة، تشاورنا على هامش الجلسة التي لم تنعقد، للمرة الثانية، بسبب عدم اكتمال النصاب، فهل هذا الامر مقبول في زمن يتم الحديث فيه عن دينامية لتعويض ما فات من عمل برلماني ورقابي، والحديث عن تفعيل العمل النيابي لتحقيق الإنجازات؟ هل يجوز التذرع بتضارب المواعيد مع لجان أخرى، وان تصبح كل مواعيد اللجان في موعد لجنة المال؟ هذا اذا اعتبرنا ان عدم الحضور هو لهذا السبب، وأتمنى ان يكون كذلك لا لسبب آخر، لان القانون الذي امامنا يتعلق بحقوق المواطنين اللبنانيين، ولا اريد الحديث اليوم عن سلسلة الرتب والرواتب التي تدرج وتحال وتنام".

وتابع: "هذه الملاحظة وضعتها لاقول إن هذا الامر برسم الرأي العام اللبناني والاعلام وقادة الرأي. والكلام على الإنجازات يبدأ فعليا بالكلام على إعطاء الحقوق لمستحقيها. واذكر، في هذا السياق، ان لا أعباء مالية مباشرة جراء هذا القانون، بل مهل تفتح مرة جديدة للمتضرر الذي لم تسمح له الظروف القاهرة بالاعتراض، وتقديم مراجعة قضائية امام القضاء اللبناني. وبالتالي لا تسوية أوضاع مباشرة، ولا نطلب تثبيتا او تعويضا مباشرا، بل فتح مهل المراجعة لمن يعتبر ان قضيته تتمتع بالمواصفات التي يتضمنها القانون الذي نحن في صدده، من صرف تعسفي، والاجبار على الاستقالة في السجن، ومن المعنيين من أعطوا مهلة شهرين للاستقالة بموجب مرسوم".

وقال: "اليوم يتحدثون عن السيادة وتحرر الدولة، فلماذا لا يعطى هؤلاء حقوقهم، في الوقت الذي يأخذ السياسي ما له وما ليس له، فهل على المواطن ان يتحمل وحده؟".

أضاف: "سأكرر ما قاله وزير الدفاع يعقوب الصراف على هامش الجلسة وأتبناه "يجب ان نضع جانبا أي تجاذب سياسي في ما يخص المؤسسة العسكرية وحقوق العسكريين والمدنيين، مع أي من الملفات والاقتراحات، وان نعطي أولوية للمؤسسة العسكرية وسائر القوى الأمنية في ظل التحديات والتضحيات".

وتابع: "لذلك أقول، ان الشعارات لا تكفي والاستقطاب الانتخابي بات ممجوجا، والمطلوب الإنجاز".

وقال: "ما سمعته من العدد القليل من النواب الحاضرين، وهم 3 فقط بالإضافة الي كرئيس للجنة، وهذه المرة لم اعلن عن اسماء المتغيبين، على الرغم ان لي الحق في ذلك وفقا للنظام الداخلي. وسأعطي فرصة أخيرة، واعتبر ان المواعيد تضاربت، واننا سنبحث الاقتراح في المرة المقبلة. لا يجوز ان يستمر الاستهتار بشؤون المواطنين وبعملنا التشريعي، اذ على المعنيين ان يحضروا ويدلوا برأيهم مهما كان، والا فالكلام على الوكالة النيابية وشرعيتها يفقد الكثير من قوته في ظل عدم القيام بواجباتنا التي تفرضها علينا هذه الوكالة النيابية".

واعتبر أن كلام وزير العدل سليم جريصاتي "كان مهما وتركيزه على حقوق المدنيين وطريقة افادتهم من القانون"، وقال: "الملاحظات التي وضعها وزيرا العدل والدفاع ستوزع على أعضاء اللجنة، وسندعو اللجنة، مرة أخرى، في الأيام المقبلة للبحث والنقاش والاستماع الى هذا القانون وسواه. واذكر، في هذا السياق، بأن الجلسة الماضية لم تكن لها علاقة بالعسكريين، بل بالقوانين المتعلقة بوزارة النفط. فاذا لم يكن النفط مهما ولا حقوق العسكر ولا الإدارة من اعلام وسواه مهمة، فما هو المهم؟ وهل السياسة اهم من كل شيء؟ حتى ولو كانت فارغة من أي مضمون حقوقي ومالي واقتصادي وتربوي وتنموي وسواه، فهل هي فقط سجال للسجال؟ فأين الموازنة وقانون الانتخاب وقطع الحساب على سبيل المثال؟ المطلوب خطوة الى الوراء والتفكير بصدقية وبضمير لتحمل المسؤولية ليعبر كل طرف عن اقتناعاته بلا خوف او احراج".

وختم: "هذه الصرخة برسم المسؤولين ورؤساء الكتل ودولة رئيس المجلس الذي اعرف عنه كل إرادة لتفعيل عمل المجلس النيابي، لدعوة اللجان برئاسته الى تحديد آلية واضحة لانعقادها، ومحاسبة أي احد ممن لا وقت لهم او لا رغبة لهم في الحضور. فلا يجوز التهافت على عضوية اللجان، والتلكؤ عن القيام بالواجب. وأتمنى ان يتم حسم التضارب في المواعيد، وهو تمن مني لدولة الرئيس، لينعكس العمل ايجابا على المطبخ التشريعي".

وعن غياب جلسات لرؤساء اللجان النيابية ومقرريها التي كانت تعقد لتنظيم عمل جلسات اللجان وعدم تضارب المواعيد، قال: "أتمنى على دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يحدد جلسة لرؤساء اللجان النيابية ومقرريها لكي تنتظم الامور بشكل صحيح وسليم ولا يعود هناك من تضارب في مواعيد انعقاد اللجان، وخصوصا اليوم، مثلا، هناك 4 الى 5 لجان في الوقت نفسه، وهذا غير جائز ونسأل من ينظم جدول عمل اللجان ويديره، فكيف يمكن ان يعقد هذا العدد من اللجان لـ20 او 30 نائبا، فكيف يقسمون انفسهم على هذه اللجان؟ من هنا، ادعو الى تنسيق هذا الامر وتنظيمه وخصوصا ان هناك لجانا اساسية في المجلس النيابي بحسب نصوص النظام الداخلي والتي تتولى امورا اساسية للمواطنين او مالية، ويفترض ان تعطى مثل هذه اللجان الاولوية، وهكذا حصل في الاجتماعات السابقة وهكذا تقرر، لكن ليس هناك التزام وما تحدثت عنه من اولويات مثل الاقتراح الذي كان امام جلسة اللجنة اليوم او الذي كان امامنا في الجلسة الماضية، ويفترض ان يكون لهذه المواضيع اهتمام خاص وخصوصا ان هناك جلسات تشريعية مرتقبة وقريبة ويفترض ان نفيد منها حتى نتمكن من بت هذه المشاريع والاقتراحات التي لها الاهمية الكبيرة لدى المواطنين ولدى مؤسساتنا. من هنا اقول انه بالرغم من كل ما تحدثت عنه عن النصاب كان الجو ايجابيا والوزارات والادارات كانت لها مواقف بناءة وصحيح كان عندها ملاحظات ولكن كلها تتجه في اتجاه بناء، وأتمنى على الزملاء النواب المرة المقبلة ان يتحملوا مسؤولياتهم ويحضروا ويدلوا بآرائهم ونناقش سويا لنرى كيف نستطيع انجاز هذه المشاريع والاقتراحات على اهميتها للمواطنين وللعسكريين".

جريصاتي
بدوره، قال الوزير جريصاتي: "دعينا اليوم الى حضور جلسة لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، وللأسف النصاب لم يكن متوافرا للنظر في اقتراح قانون كان تقدم به فخامة الرئيس العماد ميشال عون عندما كان نائبا للأمة في 12 تشرين الاول 2012، ويتعلق بحقوق الضباط الذين استشهدوا او الذين سرحوا او الذين دفعوا الى الاستقالة غير الطوعية من جراء احداث 1990. وهذا القانون يعيد الاعتبار الى فئة كبيرة من الضباط والعسكريين والمدنيين العاملين في حينه في وزارة الدفاع، ويعيد الاعتبار ايضا الى فئة كبيرة من مختلف الاسلاك العسكرية وايضا من المدنيين الذين دفعوا ضريبة الدم او ضريبة الوظيفة لأنهم ابعدوا عنها عنوة في حينه. وتم تبادل بعض الآراء المفيدة جدا في هذا الموضوع، وسيدعو رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان مختلف الافرقاء السياسيين الى ايلاء هذا الامر أهمية قصوى من باب اولا العدالة ثم المساواة، وآمل ان تكون الجلسة المقبلة مثمرة يتوافر فيها النصاب، وبالتالي يتم التوافق على اقتراح القانون المذكور".