محلية

اميل لحود: الفراغ أفضل من قانون الستين
الاثنين 30 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنيّة
شدد النائب السابق اميل لحود على أن "صيغة قانون الانتخاب التي تطرح من خلال اللجنة الرباعية تجعلنا نسأل، مع احترامنا للبعض في هذه اللجنة: من كلف من فيها أن يكونوا مسؤولين عن مصير الشعب اللبناني كله، فيقرروا عنه؟ وإذا كان المجلس النيابي ممددا لنفسه ومنتقص الشرعية، فهل يجوز أن نختزله أيضا بلجنة من أربعة تختصر الشعب اللبناني وتتحكم بمصيره ومصير الوطن؟".

ورأى لحود، في بيان اليوم، أن "ما يقوم به المجلس النيابي هو تضارب مصالح، فكيف لإنسان معني مباشرة بأمر أن يقرر فيه، وكيف لنواب أن يقرروا قانونا من شأنه أن يعيدهم الى المجلس من جديد؟".

وأشار الى أن "هناك محاولة من البعض، وهذا البعض بدأ يزداد عددا، لإعادة استخدام قانون الستين، الذي بات اعتماده مستحيلا، عبر قانون يعطي النتائج نفسها مع ضمانات أكبر لبعض الأفرقاء، ما هو أسوأ من الستين نفسه، خصوصا أنه يميز بين اللبنانيين". 

وطالب لحود، "في حال وجود نية لتشكيل لجنة، فلتكن لجنة محايدة تضم أختصاصيين في القانون والجغرافيا والديموغرافيا والانتخابات لإعداد اقتراحات القوانين لتطرح على استفتاء شعبي عام لاختيار قانون انتخاب ينقل لبنان من مرحلة الى أخرى، وإلا فعبثا نسن قوانين ونعدل بها، لأن الطبقة السياسية لن توفر وسيلة لإعادة إنتاج نفسها".

وقال: "ربما تعمد هذه اللجنة، من بين الاقتراحات التي ستطرح على الاستفتاء، الى دراسة قانون يتضمن بشكل صريح حصة كل فريق سياسي من النواب، كي لا يضطر طباخو القانون الحاليون الى فعل ذلك سرا، كما يفعلون اليوم، ويتاح لهم حينها أن يفعلوا ذلك علنا".

أضاف :"إن رئيس الجمهورية محق حين يقول إن الفراغ أفضل من قانون الستين، ونضيف أن الفراغ أفضل أيضا من أي قانون مسخ يعطي نتائج الستين، بإسم آخر".

وتابع: "لا نبني لبنان الغد بمن اختبرناهم في الأمس، فكان إبراؤهم مستحيلا وأدخلت رهاناتهم، في أكثر من محطة، لبنان في نفق مجهول، ولا بمن اعترف بأنه لو كانت هناك محاسبة وديموقراطية حقيقية لما كان موجودا مع غيره في الحياة السياسية اليوم، ولا بمن يحفل ماضيه بالاغتيالات في الجو والبر وعلى الجدران... بل المدخل الحقيقي لبناء الوطن هو المواطن".

وختم لحود: "في اللحظات المصيرية لا بد من العودة الى الشعب، مصدر السلطات، فلا الثنائيات ولا سياسة عفا الله عما مضى ولا "تجريب المجرب" ينقذون الوطن، بل المواطن وحده من يفعل ذلك، فلنمنحه هذا الحق ولنحمله المسؤولية بعد أن شاهدنا وشهدنا على ما فعله السياسيون بالوطن و المواطن، فأعادوهم أكثر من ستين عاما الى الوراء".