محلية

الرياشي في اجتماع للمجلس الوطني للاعلام مع ممثلي وسائل الاعلام: لحماية حرية الاعلام واحترام الآداب العامة ووقف الحملات التلفزيونية
الخميس 26 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنيّة
عقد المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع اجتماعا، قبل ظهر اليوم في مقره في وزارة الاعلام، برئاسة رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ، وفي حضور وزير الاعلام ملحم الرياشي، مدير "اذاعة لبنان" محمد ابراهيم، مستشار وزير الاعلام اندريه قصاص، اعضاء المجلس وممثلين عن وسائل الاعلام اللبنانية المرئية والمسموعة، تم خلاله البحث في مشاكل قطاع الاعلام في لبنان ومحاولة تصويب عمله.

بداية، تحدث محفوظ فقال: "باسمكم جميعا قطاع المرئي والمسموع، كل رؤساء مجالس الادارة وممثليهم، وباسم المجلس الوطني للاعلام نرحب بمعالي وزير الاعلام ملحم الرياشي الذي كان مثلنا جميعا، صحافيا عاملا وملما بشؤون المهنة وواسع الاطلاع في شؤون السياسة والاعلام. لذلك نعتبر ان التعاون بيننا وبينه ينبغي ان يكون قاعدة للعمل ومدخلا لتصويب الاداء الاعلامي، وايضا لمعالجة مشاكل القطاع المرئي والمسموع الكثيرة".

اضاف: "من الممكن ان نستفيد من مداخلاته وافكاره جميعا، خصوصا وانه يمد يد التعاون للجميع، وبالتالي نعتبر ان هذا الامر فرصة للمصارحة بيننا وبينه، وبينكم وبينه، للوصول الى القواسم المشتركة. ولذلك كان هدف هذه الجلسة مبدئيا معالجة مشاكل قطاع المرئي والمسموع وتقديم المساهمات من جانبكم لتصويب هذا القطاع ولاقرار القوانين المتعلقة به. لكن للاسف، تلقى وزير الاعلام ووزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام في الايام الاخيرة شكاوى كثيرة حول بعض برامج التسلية على القنوات وبعض ما يمكن تسميته ببرامج اللهو، وتم تحديدا الاشارة الى برنامج LBC الذي يبث يوم الاحد. وبالتأكيد تمت المعالجة من جانب المجلس الوطني للاعلام ومن جانب وزير الاعلام لهذا الامر من ضمن روحية حفظ المؤسسات واستمرارها ومن ضمن الالتزام بأخلاقيات المهنة وآدابها ومراعاة الذوق العام ومشاعر الناس. وقد كان هذا هو الاساس".

الرياشي
بدوره، قال الوزير الرياشي: "اعتبر نفسي واحدا منكم، ويهمني ان تعتبروا ان وزارة الاعلام هي وزارة الاعلاميين ووزارة اصحاب وسائل الاعلام على اختلافها رسمية كانت ام خاصة".

اضاف: "انا من الاشخاص الذين يفضلون امانات المجالس، هناك شكوى من بعض الناس من برنامج يبث عبر محطة LBC وشكاوى ضد محطات اخرى، لكنني لن اعالج هذا الامر مباشرة وفي الاعلام وفي هذا النقاش، سأعالج الامر بيني وبين اصحاب العلاقة مباشرة".

وقال: "في حال رفع المجلس الوطني للاعلام لي رأيا بالاقفال فسأحوله الى تنبيه، واذا رفع لي رأيا بالتنبيه فسأحوله الى فنجان قهوة".

وتابع: "لم آت الى هنا لكي اقمع الاعلام ولا حتى لافكر باقامة حضور سلطوي على وسائل الاعلام والحريات، هذا الامر ليس واردا لا بالشكل ولا في المضمون ولا يشبهني ولا يشبهكم".

واكد ان "الامر الاساسي لقيام هيكل الحريات في لبنان هو حماية الحرية واحترام آداب المهنة والآداب العامة، ووفقهما نحن نعمل".

واشار وزير الاعلام الى ان هناك "الكثير من الامكانيات في حال حصول اعتراض على برنامج مسجل بأن يعاد "المونتاج" والاهتمام بما يتلاقى مع الذوق والآداب العامة"، وقال: "لا اعتقد ان السيد بيار الضاهر او السيد ميشال المر او اي احد آخر من الناس المعنيين بهكذا برامج غير حرصاء على هذا الامر".

اضاف: "اتمنى ايضا وقف الحملات التلفزيونية ضد بعضنا البعض، لانها تسيء الى الشاشة والى قيمة الاعلام والى الرأي العام الذي يستمع اليها، وأطلب من الشاشات التي تتورط مع بعضها البعض والتي تشتم بعضها بعضا التوقف عن ذلك، وانا اعتبر الامر حادثا هامشيا على هامش المهمة الاساسية المنوطة بوسائل الاعلام، خصوصا التلفزيونات والاذاعات. لذلك اتمنى عليكم وقف الحملات في ما بينكم بشكل نهائي والانتقال الى الامر الاهم الذي تحملونه طوال عمركم وهو رسالة الحق والحرية والموضوعية".

ولفت الى انه في آخر لقاء جمعه مع لجنة الاعلام والاتصالات، تم التأكيد على ان قانون الاعلام سيصدر قريبا، داعيا وسائل الاعلام التي لديها ملاحظات على هذا القانون الى ارسال ملاحظاتها خلال 72 ساعة، لان رئيس لجنة الاعلام والاتصالات جاهز لتعديلها قبل ذهابها الى الهيئة العامة"، مشددا على "تعديل ما هو ضروري فقط".

كما تحدث الوزير الرياشي بعد الاجتماع الى الاعلاميين، فقال: "علينا اخذ ما قلناه بعين الاعتبار، نحن اكتشفنا ان ممثلي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة حرصاء اكثر منا على ما قلناه. واعتبر ان هذا الاجتماع كان اساسيا اولا للتعارف بعد مرور اربعة اسابيع على تولي حقيبة الاعلام".

اضاف: "لديهم الكثير من الافكار والايجابيات وهناك نظرة شبه موحدة للحاجات والامور المختلف عليها ولطريقة مقاربتها بعيدا عن الشتائم والامور الشخصية وشخصنة اي عمل من أعمال لا تليق بالمؤسسات الاعلامية ولا بلبنان".

وردا على سؤال عن "وجود امور تراكمية لها علاقة بمواقف وتصريحات غير مسؤولة اخطر من التصويب على برنامج ترفيهي"، قال الرياشي: "ليس هذا هو المقياس، فهناك في البلد الخطير والاخطر والاخطر، لكن في النهاية علينا الاستماع والتفهم لشكاوى الاهالي والناس لان التلفزيون ضيف يدخل الى كل البيوت ولا يمكن لاحد الدخول الى منزل الاخر من دون ان يكون محترما، والا لن نستقبله، هكذا هو التلفزيون. لقد تكلمت مع السيد بيار الضاهر وهو شخصيا سيشرف على اعادة صياغة البرنامج فتحذف الامور النابية والمسيئة لانه لا يقبل باهانة كرامة الرأي العام".

وعن قانون الاعلام الجديد، قال: "هذا القانون يلحظ امورا كثيرة ولكنه لا يزال مشروع قانون وموجود في مجلس النواب وهو باتجاه طريقه الى الهيئة العامة. لذلك انا استعجل وسائل الاعلام من محررين واصحاب وسائل اعلام لوضع ملاحظاتهم الاخيرة لانني اخذت تعهدا من رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله بأنهم سيحاولون ادخال التعديلات الممكنة في أسرع وقت. أدعو من لديه ملاحظات عليه ارسالها في غضون 72 ساعة ليس اكثر".