محلية

مؤتمر التعاون الدولي في الأمن السيبراني أوصى بتعزيز تعاون الأجهزة الأمنية والقضاء
الجمعة 12 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
اختتمت أمس فعاليات مؤتمر "التعاون الدولي في الامن السيبراني"، الذي عقد في ثكنة الرائد الشهيد وسام عيد - معهد قوى الامن الداخلي -عرمون واستمر ثلاثة أيام برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقد مثلته وزيرة الداخلية والبلديات ريا حفار الحسن، وبتنظيم مشترك بين المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ومنظمة "CEPOL" في الاتحاد الأوروبي.

وخلص المؤتمر الى التوصيات الآتية: 
"- تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الاجهزة الامنية في مجال الامن السيبراني.

- تعزيز التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص بغية حماية الموارد الوطنية من اي اعتداء سيبراني.

- تفعيل التعاون بين السلطة القضائية والاجهزة الامنية في مجال الامن السيبراني.

- تقويم شامل ومنتظم لتهديدات الاعتداءات السيبرانية.

- تفعيل التدريب في مجال الامن السيبراني بغية تثبيت المعرفة ورفع المهارات والقدرات في هذا المجال.

- الانضمام الى اتفاق بودابست. 

- ان تعكس استراتيجية الامن السيبراني مفهوم حقوق الانسان وان تحترم الحريات والخصوصية الشخصية.

- ان تكون استراتيجية الامن السيبراني شاملة، واضحة، محددة زمنيا" وخاضعة للمراجعة.

- ان تتمحور استراتيجية الامن السيبراني على الانسان".

الافتتاح
وكان افتتح المؤتمر في حضور الحسن ممثلة رئيس مجلس الوزراء، سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع رئيس فريق الامن السيبراني اللواء الركن محمود الأسمر، رئيس إدارة المشاريع في منظمة "CEPOL" الدكتور ستيفانو فاييلا Stefano Failla، وممثلين لقيادة الجيش والمؤسسات الأمنية، قائد الشرطة القضائية العميد أسامة عبد الملك، قائد معهد قوى الامن الداخلي العميد احمد الحجار، رئيس الإدارة المركزية العميد سعيد فواز، ملحقين امنيين في عدد من السفارات الاجنبية، منسقة الفريق الوطني للأمن السيبراني الدكتورة لينا عويدات وضباط وخبراء اجانب.

وشارك في المؤتمر وورش العمل، التي تميزت بالتبادلات والمناقشات المثمرة، 27 ضابطا وخبيرا من 15 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، و24 ضابطا من مختلف المؤسسات الأمنية اللبنانية، وممثلون لوزارتي الاقتصاد والتجارة والمال، و"أوجيرو"، ومصرف لبنان.

الحسن
وألقت الحسن كلمة استهلتها بالقول: "أود أن ابلغكم تحيات دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي شرفني بتكليفي تمثيله في هذا المؤتمر، وأن أنقل إليكم تمنياته بالتوفيق لمؤتمركم، واهتمامه الكبير بنقاشاته ونتائجه، نظرا إلى كونه متابعا شخصيا لموضوع الأمن السيبراني، ومدركا للأخطار والمسؤوليات التي يفرضها تطور استخدام الإنترنت والذكاء الاصطناعي. يأتي هذا المؤتمر نتيجة تنسيق وطني ودولي بين رئاسة مجلس الوزراء والأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع ووزارة الداخلية - المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والاتحاد الاوروبي وفرعه مؤسسة الـCEPOL (European College for Law Enforcement training) وبالتالي، فهو يندرج ضمن شراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي نشكره على مساهماته الدائمة في بناء قدرات مختلف الأجهزة الأمنية اللبنانية، من خلال برامج التدريب التي يتولى تنظيمها وتمويلها، ونتطلع إلى استمرار هذا الدعم في المستقبل".

وأضافت: "لقد ساهمت شبكة الإنترنت، بلا شك، في تسهيل التعاملات الشخصية والمالية، لكنها، في المقابل، سمحت بظهور أنواع جديدة من الجرائم تستخدم الإنترنت، مما يؤدي في بعض الحالات إلى شل قطاعات حساسة، كالمؤسسات المالية والمستشفيات والاتصالات والكهرباء، بشكل قد يهدد الأمن القومي الوطني، ناهيك عن تعرض البيانات الشخصية للمواطنين للخرق وسوء الاستخدام. أمام هذا الواقع، لا بد من تأمين الفضاء الإلكتروني وحمايته من مختلف أنواع الهجمات عبر مبادرات تهدف إلى الحد من الأخطار التكنولوجية، على مستوى الدولة بقطاعيها العام والخاص. ومن هنا، فإن حماية انظمتنا ومعلوماتنا الرقمية، ولا سيما تلك الحساسة او المتعلقة بالبيانات الشخصية للمواطنين، هي من الأولويات. إن هذه المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدولة، التي ينبغي عليها إقامة تعاون بين مختلف وزاراتها، من جهة، ومع القطاع الخاص والمجتمع المدني، من جهة أخرى، للعمل على تطوير قدراتها، ورسم السياسات والاستراتيجيات المناسبة، ووضع الخطط والبرامج اللازمة لضمان حماية الفضاء السيبراني والاقتصاد الرقمي والمعلومات الرقمية، من الأخطار السيبرانية. ان هذا الأمر يتطلب اولا تطوير التشريعات والقوانين الوطنية لكي تشمل أنواع الجرائم المستجدة، ولتوفر النصوص القانونية الواضحة التي تجرم هذه الأفعال وتفرض العقوبات المناسبة في حق مرتكبيها. والمطلوب أيضا تعزيز التوعية في القطاعين العام والخاص حول الأخطار السيبرانية، واتخاذ الحد الأدنى من تدابير الحماية اللازمة للحؤول دون تعرض الأجهزة الشخصية والأنظمة المعلوماتية للخطر، ما يتيح استعمالها لأغراض جرمية".

وتابعت: "إن حكومتنا التي تعتزم قيادة التحول الرقمي لدعم الاقتصاد الرقمي في لبنان، بدليل تخصيص وزارة خاصة لتكنولوجيا المعلومات، والتي تضع في أولوياتها العمل على تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية، تعي أهمية الحفاظ على بيئة آمنة تواكب التطور والتحول الرقمي، وتدرك أن لبنان أمام خطر حقيقي في هذا المجال. من هذا المنطلق، أولت الحكومة موضوع الأمن السيبراني إهتماما بالغا، بحيث أشار البيان الوزاري صراحة إلى تعزيز الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية الفضاء السيبراني اللبناني والبنى التحتية المعلوماتية وحماية البيانات الشخصية للأفراد والمؤسسات. كان لبنان، وبقرار من دولة رئيس مجلس الوزراء، من أولى الدول العربية الداعمة لإعلان باريس، لحماية الفضاء السيبراني في 12 تشرين الثاني 2018. كما ان لبنان حريص على المشاركة في جهود دول الاتحاد الأوروبي في هذا المجال. كذلك، وبموجب قرار ايضا من رئيس مجلس الوزراء، تم تأليف الفريق الوطني للأمن السيبراني بمشاركة ممثلين للوزارات والإدارات المعنية بهذا الشأن، بهدف وضع استراتيجية وطنية للأمن السيبراني في لبنان وإنشاء هيئة وطنية تعنى بهذا الأمر، وذلك أيضا بدعم من الإتحاد الأوروبي".

وقالت: "لقد قامت الأجهزة الأمنية بعمل ممتاز في محاولة تطوير استراتيجيات الحماية بإمكانيات محدودة. وتنكب هذه الأجهزة على تطوير قدراتها التقنية والفنية على هذا الصعيد، وبناء القدرات ورفع مستوى وكفاءات العاملين فيها وتدريبهم على التعامل مع هذه الجرائم ومكافحتها وضبط الأدلة الرقمية والمحافظة عليها. وفي هذا الإطار، تعمل مديريتا قوى الامن الداخلي والامن العام، على سبيل المثال، على اعداد استراتيجيات تساعد في حماية الشبكات الأمنية الخاصة بهما، كما المساعدة في نشر التوعية للمواطنين. ولكن من الضروري، لضمان جسم أمني سليم، العمل كفريق متماسك لتأمين "الدفاع السيبراني". ولا بد من وجود تواصل بين الجهات الفاعلة المعنية، وخصوصا الأمنية والعسكرية، لتبادل الخبرات ولتطوير المهارات ورفع مستوى التنسيق فيما بينها. هنا، لا يمكن المرور عرضا او بسرعة على الإنجازات التي حققتها قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات التابعة لها، ويعرفها جميع اللبنانيين، في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في كل المجالات ولا سيما في المجال السيبراني. إنجازات شعبة المعلومات على الارض، وبإمكانات ضئيلة مقارنة بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها، كانت عاملا أساسيا في الاستقرار الأمني الذي تميز به لبنان في ظروف إقليمية عاتية".

وختمت: "إن هذا المؤتمر هو تأكيد للوعي على ضرورة التنسيق، ولا سيما بين الأجهزة على الصعيدين الوطني والدولي. ونحن على ثقة تامة بأنه سيساهم، من دون شك، في تبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين من مختلف الدول، للوصول الى نتائج ملموسة حول أساليب وأنماط الجرائم المستجدة واقتراح الحلول المناسبة وتحديد الممارسات الفضلى للحماية في وجه الأخطار السيبرانية والتعرف الى الوسائل التقنية وطرق التحقيق لكشف هذه الجرائم المعقدة وتوقيف مرتكبيها. إن دولة رئيس مجلس الوزراء يتمنى التوفيق لجهودكم في هذا المؤتمر، وأضم دعم وزارة الداخلية والبلديات لهذا العمل، طامحين معا إلى إصدار توصيات بناءة لمواجهة هذه التحديات".

عثمان
وألقى اللواء عثمان كلمة قال فيها: "نتشرف بالاجتماع بكم هنا اليوم لإطلاق فعاليات مؤتمر تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، ضمن إطار المرحلة الثانية من إحدى مشاريع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي CEPOL.إننا نتطلع من خلال هذا المؤتمر المهم بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى مناقشة الأخطار التي تواجه القطاعات الحيوية والمؤسسات والأفراد الناتجة من جرائم المعلوماتية، و إلى تبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال مكافحة هذه الجرائم، وتحديد التحديات التي يمكن التوصل إلى حلها، إن على الصعيد الوطني لجهة رسم الاستراتيجيات والسياسات اللازمة في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية وتدريب أفراد الضابطة العدلية، أو على الصعيد الدولي من حيث تعزيز التعاون وما يقتضيه من إجراءات".

وأضاف: "لا شك في أن ثورة تكنولوجيا المعلومات قد أحدثت تغييرا جوهريا في أنماط الحياة وأساليبها وساهمت، الى حد كبير، في تطوير حياة الأفراد والمجتمعات وتسهيلها، في ظل ما بات يعرف بمجتمع واقتصاد المعلومات والحكومة الإلكترونية. ولكن ذلك لم يحل دون استغلال المجرمين للفضاء الرقمي، ولا سيما الإرهابيين، سواء لارتكاب أفعالهم الجرمية التقليدية بوسائل وطرق حديثة أو لارتكاب أنواع جديدة من الجرائم تستهدف أنظمة تكنولوجيا المعلومات عبر تخريبها أو تعطيلها أو سرقة البيانات الخاصة بالأشخاص أو المؤسسات أو حتى الدول. إن تزايد معدلات الجريمة الإلكترونية وانواعها وما باتت تشكله من خطر وتهديد على أمن المجتمعات قد وضعنا أمام تحديات جديدة وفرض علينا تطوير قدراتنا في مختلف المجالات ولا سيما في مجال التحقيق في الجرائم السيبرانية وجمع وحفظ وطريقة التعامل مع الأدلة الرقمية ومتابعة نشاطات الشبكات الإرهابية والتجسسية ومرتكبي الجرائم المنظمة على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت المظلم Dark Web، واضعين نصب أعيننا موجبات احترام حقوق الإنسان. 

وتابع: "فرض علينا أيضا تطوير القوانين الجزائية لأن لا جريمة من دون نص بحيث صدر أخيرا القانون رقم 81/2018 أي قانون المعاملات الإلكترونية وحماية البيانات ذات الطابع الشخصي الذي يعالج مواضيع متعددة ومتجانسة ويعنى بالجرائم المتعلقة بالأنظمة والبيانات المعلوماتية ويجرم بعض الأفعال التي تحصل في الفضاء السيبراني تمهيدا لملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم. ويفرض على مزودي الخدمات حفظ بيانات المشتركين Files Logs لمدة ثلاث سنوات مما يساهم في مساعدة الأجهزة الأمنية والقضائية في تحديد هوية مرتكبي هذه الجرائم. إننا نسعى كي يصبح لبنان بلدا رائدا يوفر الحماية والتطور والأمن في الفضاء السيبراني، وفي هذا الإطار يعمل مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، كل ضمن اطار صلاحياته، على ملاحقة المعتدين وضبط الأدلة، علما أننا نتابع العمل بصورة دؤوبة من خلال لجنة التنسيق الوطنية لقمع تمويل الإرهاب التي لي شرف ترؤسها، والتي تضم في عضويتها النيابة العامة التمييزية وممثلين للوزارات المعنية ولكل الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى المعنيين في مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة فيه التي تتابع كل ما يتعلق بقضايا غسل الأموال وتبييضها وتمويل الإرهاب. 

أما على صعيد قوى الأمن الداخلي، فقد وضعنا خطة استراتيجية خمسية وأولينا المكننة داخل قطعاتها اهتماما خاصا، وقد بدأ العمل فعليا في هذا المشروع لتحويل عمل المؤسسة من ورقي الى رقمي. وشكلنا لجنة داخل قوى الأمن الداخلي لدرس الأخطار الاستراتيجية وسبل الحماية منها بحيث عملت على وضع خارطة طريق لإنشاء فريق الاستجابة لحوادث الطوارئ الإلكترونية CERT وإعداد سياسة أمنية معلوماتية خاصة بقوى الأمن الداخلي تراعي المعايير الدولية في هذا المجال. 

وقال: "إننا نعمل أيضا على تفعيل التعاون مع الاتحاد الاوروبي في إطار المشاريع التي يدعمها و لا سيما مشروع CEPOL CT2 الذي يجري هذا المؤتمر من ضمنه وأيضا مشروع Cyber South وغيره، لتحديد الإطار التشريعي للجرائم السيبرانية وتدريب القضاة وأفراد الضابطة العدلية على التعامل مع الأدلة الإلكترونية".

وأضاف: "عذرا للإطالة عليكم في هذا الموضوع، فالكل بات يعلم مدى تفاقم الجريمة الإلكترونية وأبعادها وخطورتها، وخصوصا في ظل التفاوت بين مؤشر استخدام الإنترنت في لبنان حيث بلغ ترتيبه الدرجة 65 عالميا، بينما جاء مؤشر الأمن السيبراني فيه بدرجة 127، مما يعني ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة واعتماد حلول علمية تساعد في تحسين ترتيب لبنان في هذا المجال. ونأمل من خلال هذا المؤتمر التركيز والإضاءة على هذه الحلول". 

وتابع: "سنعرض بعض التوصيات التي نرى أن من الضروري اعتمادها لمعالجة موضوع الأمن السيبراني والحد من الجرائم السيبرانية وتوفير الحماية اللازمة منها: 

أولا: تشجيع الانضمام الى المعاهدات والاتفاقات الدولية ومنها اتفاق بودابست لتبادل المعلومات في الجرائم الإلكترونية. 

ثانيا: اعتماد خطة استراتيجية للتحول الرقمي في لبنان ومخطط تنفيذي لها. 

ثالثا: إنجاز الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني ووضع خطة عمل لتنفيذها.

رابعا: العمل على إصدار المراسيم التطبيقية لتفعيل تطبيق القانون رقم 81/2018.

خامسا: اعتماد معايير وسياسات الأمن المعلوماتي المتعارف عليها عالميا في مختلف الإدارات والمؤسسات العامة. 

سادسا: نشر ثقافة التوعية بين العاملين وأفراد المجتمع على الأخطار السيبرانية وطريقة حماية المعلومات الشخصية والبيانات وغيرها من خطر الاختراق وتعرضها للسرقة واعتماد أفضل الممارسات والسبل الآيلة الى حمايتها. 

سابعا: التدريب المستمر للقضاة وأفراد الضابطة العدلية لمتابعة التطور التقني الحاصل". 

وختم: "لا بد من توجيه الشكر الخاص الى دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري على رعايته هذا المؤتمر ممثلا بمعالي الوزيرة ريا حفار الحسن التي نقدر ونحترم، على متابعتها يوميا موضوع تنفيذ خطتنا الإستراتيجية. وأتوجه بالشكر ايضا إلى الاتحاد الأوروبي ومنظمة CEPOL على الدعم المستمر الذي يقدمانه الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي في مختلف المجالات، واثقين بأن المؤتمر سيحقق النجاح المطلوب والنتائج المرجوة منه. ولن أنسى أيضا الشكر للمشاركين والخبراء من الدول الأوروبية، متمنيا لهم طيب الإقامة في بلدنا الحبيب لبنان".

فاييلا
وألقى رئيس وحدة إدارة المشاريع في منظمة CEPOL الدكتور فاييلا كلمة تطرق فيها الى "مدى اهمية الفكرة الأساسية للشراكة والتعاون بين الخدمات في مواجهة تحديات الأمن السيبراني". 

وأثنى على "المؤسسات اللبنانية لانفتاحها على العمل مع الجانب الأوروبي في هذه المرحلة الحاسمة". وأضاف أن "الخبرات الفريدة التي يمثلها الاتحاد الأوروبي، هي شهادة على طريقة توحيد الثقافات المهنية المختلفة لإنتاج السلام والاستقرار والتقدم على المدى الطويل".

لاسن
وألقت السفيرة لاسن كلمة اعتبرت فيها ان "هذا الحدث هو مثال جيد على التعاون والتآزر بين أوروبا ولبنان، وتتيح ورشة العمل هذه فرصة فريدة للبنان للافادة من تجربة الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي". 

وأضافت: "اننا نخطط حاليا لبرامج مع قوى الأمن الداخلي ومع القوات المسلحة اللبنانية حول الشرطة المجتمعية. لكننا أدركنا بشكل متزايد أنه بالإضافة إلى هذه الجوانب الأكثر تقليدية للأمان، نحتاج أيضا إلى التركيز على التحديات الأمنية في الفضاء الإلكتروني". 

وأشارت أنه "في الأيام القليلة المقبلة، ستتم مناقشة تحديات الجريمة السيبرانية وأهمية التعاون الدولي من حولها والحاجة إلى استراتيجية صلبة وشاملة للأمن السيبراني". وأكدت أن "من الضروري وضع رؤية استراتيجية وطنية متوازنة في شأن الأمن السيبراني تضمن سيادة القانون في الفضاء الإلكتروني واحترام مبادئ حقوق الإنسان". 
وحضت "الحكومة الجديدة على الانتهاء من هذه الاستراتيجية في أسرع وقت بقدر الإمكان". 

وتابعت: "من جانب الاتحاد الأوروبي، سنستمر في المشاركة النشطة والعمل بشكل وثيق مع الحكومة اللبنانية في مكافحة الإرهاب السيبراني وفي مجال الأمن السيبراني، ونحن نعمل مع جميع وكالات الأمن لتعزيز القدرات في مجال الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية". وشكرت السفيرة لاسن منظمة "CEPOL" على تنفيذها العديد من الأنشطة التي دعمت تبادل الخبرات في قطاع الأمن بين لبنان ودول الإتحاد الأوروبي، مؤكدة على استمرار الإتحاد الأوروبي بمشاركته النشطة والعمل الوثيق مع الحومة اللبنانية لمكافحة الأرهاب السيبراني والجرائم الإلكترونية.

عويدات
واكدت مستشارة الرئيس الحريري لشؤون المعلومات والاتصالات ومنسقة الفريق الوطني للأمن السيبراني الدكتورة لينا عويدات عبر مشاركتها "الفائدة الكبرى من هذا المؤتمر"، وشددت على "أهمية التعاون بين الاجهزة الامنية اللبنانية والاتحاد الاوروبي لمواجهة الاعتداءات السيبرانية"، واكدت ايضا "اولوية إنجاز الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني". 

الحجار
وفي الختام، أكد العميد الحجار "أهمية هذا النوع من التعاون بين قوى الامن الداخلي ومنظمة Cepol"، وأثنى على "الخبرات والتبادلات بين المشاركين من مختلف المؤسسات الامنية اللبنانية، من جهة، ومع المشاركين الاوروبيين، من جهة ثانية، مما يساهم في تحديد الممارسات الفضلى للحماية في وجه الأخطار السيبرانية".