محلية

ماريو عون ممثلًا رئيس الجمهورية في مؤتمر عن السرطان: الوضع السياسي في تحسّن ومحاربة الفساد ووقف الهدر ولا خيمة فوق رأس أحد
الخميس 11 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
افتتحت "الجمعية اللبنانية لامراض التورم الخبيث" قبل ظهر اليوم مؤتمرها السادس عشر، في فندق "فينيسيا" بعنوان "المقاربات المتعددة الاختصاصات لمرض السرطان"، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بالنائب ماريو عون، وفي حضور نقيب اطباء لبنان في بيروت البروفسور ريمون صايغ، امين سر رابطة الاطباء العرب لمكافحة السرطان البروفسور سامي الخطيب، رئيس الجمعية الدكتور نزار بيطار وعدد من ممثلي الهيئات المدنية والعسكرية والاجتماعية والطبية ومشاركين اطباء وباحثين من لبنان والدول العربية والاوروبية والاميركية وكندا.

بداية النشيد الوطني، ثم ألقى بيطار كلمة الجمعية، استهلها بالاشارة الى "ان مرض السرطان في ازدياد مضطرد، ويقدر عدد الحالات المشخصة سنويا في وقتنا الحالي ب 20 مليون حالة سنوية في العالم. وان اكثر من ثلاثة ارباع هذه الزيادة في البلدان النامية، والتي يعتبر لبنان احدها، حيث الحاجة الى انشاء برامج وقاية أولية وكشف مبكر اصبحت اكثر من ملحة لما لها من دور كبير في تجنب حدوث المرض وتخفيض كلفة تشخيصه وعلاجه على غرار ما توصلت اليه بعض البلدان".

وشدد على "ان علاج السرطان هو حلقة من سلسلة في مقاربة هذا المرض، والوقاية منه تأتي في المقدمة كأحد الاعمدة الاساسية لمقاربته. ولا يخفى على احد ان الوقاية متاحة ويلزمها وعي وثقافة وترشيد وارادة من قبلنا جميعا، وتشمل مما تشمله تطبيق القوانين المتعلقة بالتدخين والغذاء والمحافظة على البيئة والتلوث وترشيد العامة على اتباع نمط حياتي صحي".

وقال: "بالتزامن مع ازدياد حالات السرطان، هناك زيادة مضطردة ايضا في كلفة التشخيص والعلاج والتي لم تعد في متناول اي مواطن عادي والتي اصبحت مسؤولية الدولة".

واشار الى "اننا كسائر الدول النامية مجتمعات استهلاكية، ولا يمكننا غض النظر عن هذه التطورات وحرمان مرضانا منها بحجة الكلفة، وعلينا ان نستدرك ان هذا الارتفاع يستنزف مواردنا. لذا علينا تدارك الوضع بما أوتينا من وعي وعلم ومعرفة لترشيد استعمال مواردنا بأفضل السبل".

ودعا الجميع الى "التفاؤل من خلال انشاء هيئة وطنية جامعة للسرطان، من أولوياتها اجراء مسح شامل لتحديد الاولويات والاهداف وتحديد المسؤوليات وتوزيع الادوار للعمل على الرقي بمستوى تقديم الخدمة للمريض والمجتمع".

وقال: "من خلال مؤتمرنا هذا، نحاول الوقوف على بعض المستجدات العلمية في مجال تشخيص وعلاج السرطان". 


الخطيب
من جهته، أشاد البروفسور الخطيب "بقوة العلاقة ما بين الجمعية اللبنانية ورابطة الاطباء العرب لمكافحة السرطان منذ سنوات عديدة".

وعدد انجازات الرابطة، مشيرا الى انها "قدمت عددا كبيرا من الفرص التدريبية في اماكن عديدة، حيث استفاد منها لغاية الان ستون من شبابنا وهم مستقبل مهنتنا لعدة دول. ولا يسعني الا ان اشكر جميع اعضاء اللجنة على جهودهم في اختيار الافضل من الطلبات التي تم تقديمها لهذه البعثات، كذلك تم ولغاية الان اصدار 45 عددا من المجلة الدورية للرابطة (PAJO) والتي تصدر كل 3 اشهر وموجودة على الموقع الالكتروني للرابطة".

وقال: "كما تعلمون، فإن الرابطة تقوم بمؤتمر سنوي، حيث تم عقد المؤتمر الثامن عشر خلال شهر ابريل 2018 في تونس وفي حضور 760 اختصاصي اورام وباحثا في علم السرطان من جميع الدول العربية، ومن هنا ندعو الجميع الى حضور مؤتمرنا التاسع عشر والذي سيعقد هذا الشهر في عمان بتاريخ 25 - 27/4/2019".

الصايغ
ولفت النقيب الصايغ الى "أهمية المواضيع التي تدور في المؤتمر حول مرض السرطان وانواعه ومشاركة النخبة من زملاء باحثين أتوا من لبنان ومن الخارج يمثلون طليعة المستشفيات والجامعات الناشطة في مجال البحث والتمحيص في علم السرطانيات".

وقال: "كلنا نعلم من باحثين ومعالجين بأننا نواجه تحديات عظيمة ازاء هذا المرض، فبقدر ما نشهد من تطور في عالم الطب والاستشفاء نجد انفسنا عاجزين في بعض الحالات عن كشف مسببات بعض انواعه والبروتوكولات التي ستتبع في علاجه. وحده العلم يفسح الطريق الشائك امامنا علنا نصل الى حل جذري والامل في ايجاد العلاجات الهادفة".

واشار الصايغ الى موضوع التأخير في تسديد اتعاب الاطباء من قبل وزارة المالية "الذي تعمل النقابة على معالجته"، وقال: "ان كل الاتصالات بالوزارات المعنية، الصحة والمال والوعود بالدفع منذ كانون الاول 2018، قد انتهت بإعلان وزارة المالية عدم قدرتها على دفع الاتعاب المستحقة والمرسلة جداولها من وزارة الصحة الى وزارة المال في كانون اول 2018، مع الوعد غير المضمون بالدفع في تموز المقبل".

وقال: "أدعو من على هذا المنبر كافة الاطباء الى التكاتف مع نقابتهم، وعلى كل واحد منكم ان يعي انه في نفس المركب مع زملائه الاطباء، وعليه بالتالي ان يتضامن مع زملائه ونقابته والتمسك في الممارسة الطبية حسب الاصول العلمية وقانون الآداب الطبية، فبقدر ما نظهر للناس بمظهر الطبيب العالم والخلوق بقدر ما نستطيع ان نفرض الاحترام وان نربح ثقة العالم وتقديره.. اناشدكم التمسك بكل هذه المبادىء وان تتحلقوا حول نقابتكم خدمة لكم وللمريض ولوطننا لبنان". 


عون
من جهته، قال النائب عون: "شرفني فخامة رئيس الجمهورية تمثيله بمناسبة انعقاد المؤتمر السنوي للجمعية اللبنانية لاطباء التورم الخبيث. هذا المرض المتفشي في لبنان بشكل كبير والذي يعتبر الثاني بالنسبة لاسباب الوفيات والناتج عن تلوث البيئة والهواء والطعام ويطال جميع الفئات العمرية من اطفال وشباب وكبار السن".

اضاف: "لقد كان للبنان خطوات متطورة وفعالة لعلاج كافة انواع السرطانات والحد من تفشيها والسيطرة في احوال كثيرة على نتائجها المخيفة، وذلك بفضل التقنيات العالية الموجودة في مستشفياتنا، وبفضل كفاءة اطبائنا الذين نوجه لهم التحية والتقدير لما يتمتعون به من مستويات عالية ومتنوعة. كما ان وزير البيئة بصدد الانتهاء من وضع خطة متطورة لمعالجة الاسباب البيئية وحماية الطبيعة".

وتابع: "اخواني وزملائي، لكم من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كل التقدير وكل الدعم والتشجيع، وهو يرعى كافة المؤتمرات العلمية والطبية التي تنظمونها والهادفة الى تبادل الخبرات وتحديث البروتوكولات المعتمدة لعلاج تلك الامراض الخبيثة. وهنا لا بد من لفت النظر الى ضرورة الكشف المبكر لتلك الامراض والذي تزيد بنسبة الشفاء وبحالات عديدة، كسرطان الثدي والبروستات وبعض اورام الجهاز الهضمي وسرطان الغدة الدرقية".

وقال: "أخيرا، كلمة في السياسة لا بد ان اقولها. فالوضع السياسي في تحسن مستمر منذ تشكيل الحكومة المطلوب منها التضامن بين مكوناتها كي تستطيع رفع التحدي الاقتصادي والذي كانت باكورته "خطة الكهرباء" التي اقرت بالاجماع، وسيليها اقرار الموازنة وتخفيف نسبة العجز من خلالها، مع اقرار اصلاحيات جذرية في المؤسسات ما يتلاءم مع مقررات سيدر".

وختم: "يبقى محاربة الفساد ووقف الهدر خطوة رئيسية وأساسية لتحقيق التطور الاقتصادي والمالي، وقد بدأت فعلا عبر بعض التوقيفات القضائية والامنية والادارية. واؤكد لكم ان لا خيمة فوق رأس احد والقانون يبقى الاساس لتحقيق الهدف المنشود. اتمنى لكم التوفيق والنجاحج لمؤتمركم. علينا العمل على تخفيف الامراض السرطانية وعليكم ايجاد علاجات افضل وافضل للمرض".