محلية

شريفة من أربيل: التقوقع أساس التطرّف والسبب الرئيس لعدم تقبّل الآخر
الخميس 11 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
رأى الامين العام للاوقاف في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ حسن شريفة، خلال مشاركته في مؤتمر حوار الحضاري في أربيل في العراق، الذي افتتحته رئيسة البرلمان في كردستان العراق الدكتورة فالا فريد تحت عنوان "التعايش من اجل حياة افضل"، أن "التلاقي هو كسر للحواجز المصطنعة، كي نبتعد عن التقوقع الذي هو اساس التطرف والسبب الرئيس لعدم تقبل الاخر والتعامل معه على انه اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق كما قال الامام علي عليه السلام، اذ ان التعايش بين الطوائف والاديان والمجتمعات على انواعها حاجة ضرورية وثروة يجب ان نتمسك بها كما قال الامام موسى الصدر إمام العيش المشترك ليس في لبنان فحسب، بل في كل المنطقة حيث كان يسعى للابتعاد عن التزمت والتعصب والتمذهب ليحمي المجتمع بمكوناته الدينية وليجد مساحة واسعة للحوار بين الاديان حماية للاوطان والمجتمعات، لان التعصب والتمذهب والتزمت يولد الارهاب، الذي حل على اوطاننا في هذه الفترة فكفر وقتل وأجرم بحق الانسانية بشكل مخيف ومرعب، لذلك علينا دائما ان نعود الى المبادىء الانسانية الحقة التي جاءت بها الاديان، فذلك يساعدنا على الخلاص، لا سيما ان ادياننا لم تميز بين انسان وانسان الا بقدر ما يكون خيرا ويبتعد عن الشر، وهذا امر يهون علينا في التعاطي مع الاخرين، اذ اننا ننقذ الغريق ولا نطلب منه هوية ونعطي الفقير لانه محتاج فالمساعدة امر مطلوب سماويا واجتماعيا".

وقال: "اننا نحن كشيعة ليس لدينا مشروعنا السياسي العام، بل نحن نذوب في اوطاننا وندافع عنها بكل الوسائل المتاحة. الشيعة في العراق التحموا مع غيرهم من الطوائف وقاتلوا داعش سوية دفاعا عن الوطن. ونحن في لبنان قاتلنا اسرائيل لانها محتلة بغض النظر عن دينها اليهودي او غير يهودي والامام الصدر عندما ألقى محاضرة في كنيسة الكبوشية في بيروت، ما كان ليريد ذلك الا ليقول ان الاديان واحدة، لأن البدء الذي هو الله واحد والهدف الذي هو الإنسان واحد، والمسير الذي هو هذا الكون واحد وعندما نسينا الهدف وابتعدنا عن خدمة الإنسان، نسينا الله وابتعد عنا، فأصبحنا فرقا وطرائق قددا، وألقي بأسنا بيننا فاختلفنا، ووزعنا الكون الواحد وخدمنا المصالح الخاصة، وعبدنا آلهة من دون الله، وسحقنا الإنسان فتمزق".

أضاف: "لذلك نحن نقول ما قاله الامام الصدر ان الاساس هو خدمة الانسان بما يقربنا الى الله سبحانه وتعالى وهذا يدعونا الا نفرق بين انسان وانسان".

وختم: "ان الاعلام يجب ان يلعب الدور الايجابي لتقريب وجهات النظر والابتعاد عن النقاط الساخنة الفتنوية اذا صح التعبير، حيث ان مشهدا موجها بحسب الرغبات السياسية يعطى حيزا وغيره يمر مرورا سريعا فارغا من المضمون، وانني اذ شاهدت على الشاشات كيف داعشيا يقطع رأس انسان واخر يأكل من كبد انسان يعطى مساحة سبع دقائق تقريبا، وكذلك تعطى الانحرافات الاخلاقية، اما هكذا لقاءات دينية وحوارية تهمل لانها تصب في ميادين الوحدة الانسانية وخدمة الانسان ووحدة الاديان والتعايش والتحابب".

يذكر انه شاركت في المؤتمر شخصيات إسلامية ومسيحية من لبنان والدول العربية والعالم.