محلية

الرئيس عون لوفد بلدة شدرا: رعايتنا للمشاريع الانمائية في القرى الحدودية هدفها بقاء الناس في أرضهم لئلا تتحول إلى مشاع سائبة
الأربعاء 10 نيسان 2019
المصدر: رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة
تلبية لدعوة رسمية من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يزور لبنان غداً رئيس جمهورية اليونان السيد بروكوبيوس بافلوبولوس Prokopios Pavlopoulos وقرينته السيدة فلاسيا بافلوبولو Vlassia Pavlopoulou، حيث يجري محادثات تتناول العلاقات اللبنانية – اليونانية، وسبل تطويرها في المجالات كافة. كما تتطرق المحادثات الى الاوضاع في المنطقة.

 

ومن المقرر أن يصل الرئيس اليوناني إلى مطار رفيق الحريري الدولي عند العاشرة من قبل ظهر الغد، ويتوجه بعدها مباشرة إلى القصر الجمهوري حيث سيقام له استقبال رسمي، تليه محادثات ثنائية بين الرئيس عون وبافلوبولوس، ثم محادثات موسعة يشارك فيها الجانبان اللبناني واليوناني، يعقبها مؤتمر صحافي للرئيسين ومأدبة غداء يقيمها الرئيس عون على شرف الرئيس الضيف وقرينته.


ويزور الرئيس اليوناني بعد الظهر، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كما يضع إكليلا من الزهر على نصب الشهداء في ساحة الشهداء حيث يقام احتفال خاص بالمناسبة. ومساء يلتقي الرئيس الضيف متروبوليت بيروت وتوابعها الياس عودة، ويزور الباخرة اليونانية Nikiforos Fokas .


ويوم الجمعة، يزور الرئيس اليوناني صباحاً بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي في البلمند، ويتوجه بعدها إلى مطار رفيق الحريري الدولي، مختتماً زيارته الرسمية إلى لبنان.


نبذة عن العلاقات بين لبنان واليونان
تربط لبنان باليونان علاقات تاريخية تعود إلى عهد الفينيقيين. وفي العصر الحديث، أنشئت المفوضية اللبنانية في أثينا في العام 1950، وشهدت فترة الحرب في لبنان هجرة لبنانية إلى اليونان، حيث وصل عدد الجالية اللبنانية فيها الى نحو 30 ألف شخص.


اقتصادياً، بلغ حجم الصادرات اليونانية الى لبنان في العام الماضي 1803 مليون دولار أميركي، حيث يحتل لبنان المرتبة الخامسة على لائحة الدول التي تصدر اليها اليونان، فيما بلغ حجم صادرات لبنان الى اليونان في العام نفسه 102 مليون دولار أميركي بعدما كان في العام 2016 ، 47 مليون دولار فقط. ويستثمر عدد كبير من اللبنانيين في القطاع العقاري في اليونان نتيجة التسهيلات التي تقدمها الدولة.


تربط لبنان باليونان مجموعة كبيرة من الاتفاقيات النافذة منذ العام 1947، في مجالات السياحة، والتعاون القضائي، وحماية الاستثمارات، والتعاون العلمي والتقني، وفي حقل الطاقة وغيرها. كما أن هناك عدد من مشاريع الاتفاقيات بينهما التي ما زالت في مرحلة التفاوض.


الرئيس إيلي الفرزلي والنائب فريد البستاني
 وكان قصر بعبدا شهد قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية وانمائية وتربوية.


 وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس عون نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي والنائب الدكتور فريد البستاني وأجرى معهما جولة أفق تناولت التطورات السياسية الراهنة، في ضوء المستجدات الأخيرة. وخلال الاجتماع اطلع الرئيس الفرزلي والنائب البستاني الرئيس عون على التحضيرات الجارية لحفل احياء المئوية الثانية للمعلم بطرس البستاني والذي تنظمه "جمعية المعلم بطرس البستاني" في الأول من شهر ايار المقبل في الواجهة البحرية لبيروت (سي سايد)، والذي سيتم خلاله تسليم جائزة المعلم بطرس البستاني لعدد من المكرمين في الحقول الوطنية والثقافية والإبداعية والمرأة.


 وقد نوه الرئيس عون بالجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة التي يرأسها الرئيس الفرزلي، والجمعية التي يرأسها النائب البستاني، معتبراً أن تكريم قيمة وطنية وفكرية وأدبية مثل المعلم بطرس البستاني، خطوة رائدة في مجال إحياء ذكرى اهل العلم والمعرفة اللبنانيين.


الوزير السابق وديع الخازن 
 سياسياً أيضاً، استقبل الرئيس عون رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن وعرض معه للأوضاع المحلية والتطورات الراهنة.


وبعد اللقاء، قال الوزير السابق الخازن:


"تشرفت بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال عون، حيث تداولنا في المستجدات. وكانت مناسبة لتهنئة فخامته بالكلمة التي ألقاها في مؤتمر القمة العربية في تونس، حيث كان لها الأثر البليغ في تحديد المخاطر المحدقة بلبنان والمنطقة حتى يمكنني القول بلا تردد أنه بات ضميراً للعرب في قضاياهم الكبرى.


 وسجلت لفخامته شجاعته وإصراره وثباته على تفعيل العمل الحكومي والتشريعي بالتكافل والتضامن مع دولة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، حتى قلب مقاييس اليأس، وما كان مستحيلاً لسنوات لإطلاق خطة الكهرباء أصبح واقعاً، فضلاً عن تمسكّه بإنجاز الموازنة العامة باعتبارها محفّزاً لإعادة الثقة الخارجية بلبنان ودفع عجلة العمل في الإدارات العامة بعد تنفيذ تعهّده باقتلاع جذور الفساد والهدر في كافة دوائر الدولة وصولاً إلى عودة لبنان بلداً معافى، ودولة تستأهل الاعتبار".


مجلس أمناء الجمعية الخيرية الاسلامية العاملية
 وفي قصر بعبدا، وفد مجلس أمناء الجمعية الخيرية الاسلامية العاملية في بيروت برئاسة السيد يوسف محمد بيضون الذي ألقى كلمة أطلع فيها رئيس الجمهورية على انتخاب مجلس الأمناء الجديد لتكملة مسيرة المؤسس المغفور له النائب والوزير السابق رشيد يوسف بيضون أحد رجالات الاستقلال وتوقيعه ممهوراً على العلم اللبناني، ورائد من رواد التربية والتعليم الذي أسس المدارس في الجنوب والبقاع وجبل لبنان وبيروت في ثلاثينيات القرن الماضي.


 واضاف: "ان الكلية العاملية ومدارسها صروح تعليمية خرّجت الآلاف من طلابها ورفدت الوطن بطاقات وشخصيات ورجالات دولة ومنهم من حمل الأمانة طيلة أربعة عقود عنيت به والدي النائب والوزير السابق محمد يوسف بيضون. ولا تفوتني الاضاءة على أهمية دور قطاع التعليم الخيري الخاص الذي يحتاج من فخامتكم الرعاية والتوجيه، مع التأكيد على هذا الدور التعليمي الخاص في تنشئة الأجيال لاسيما في المؤسسات التربوية الخيرية التي لا تبتغي الربح، والتي ترزح تحت أعباء مالية متراكمة جراء المساعدات المدرسية التي تقدمها لتلامذتها المحتاجين".


 وقال: "جئنا لنؤكد لفخامتكم إيماننا المطلق في هذا الوطن وأنتم في رئاسة الدولة مصدر ثقة وإيمان راسخ في الكيان اللبناني وفلسفة وجوده في هذا الشرق الذي يجسّد الديانات السماوية بهوية مشرقية صافية".


ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد مهنئاً مجلس الأمناء بثقة اعضاء الجمعية، مركزاً على أهمية القطاع التربوي، وكاشفاً عن تنظيمه مؤتمراً تربوياً موسعاً في قصر بعبدا، خلال الشهر المقبل لدراسة واقع التعليم في لبنان وتطوير وتحديث القوانين الخاصة به.


 وتحدث رئيس الجمهورية عن مسيرة الإصلاح التي بدأت، مؤكداً "أن أي اصلاح يفترض المحاسبة". وقال: "اطمئنوا أن المسيرة مستمرة وأنا ما تعودت أن أتخلى يوماً عما أعد به".


وفد بلدية شدرا
 واستقبل الرئيس عون في حضور مستشاره السياسي الوزير السابق بيار رفول، وفداً من بلدة شدرا في محافظة عكار، برئاسة رئيس البلدية السيد سيمون حنا، الذي شكر رئيس الجمهورية على رعايته الدائمة لحاجات البلدة، معلناً أن القرار الذي اتخذه المجلس البلدي بتسمية الشارع الرئيسي في البلدة باسم الرئيس عون، "هو مبادرة وفاء تجاه الرئيس الذي لم يبخل عن شدرا بأي طلب، لا سيما إنشاء المدرسة المهنية التي وفّرت 130 فرصة عمل، ومدّ شبكة للمياه، وتحسين شبكة الكهرباء وإطلاق مشروع الصرف الصحي وغيرها من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، ومنها انشاء جمعية تعاونية زراعية، ونادٍ رياضي وجمعية سيدات شدرا. وطلب رئيس البلدية العمل على تأمين ترسيم حدود البلدة لافتاً إلى أن شدرا اول بلدة عكارية ينشأ على أرضها معمل لتوليد الطاقة الكهربائية من الهواء.


 ورد الرئيس عون شاكراً لأعضاء الوفد عاطفتهم ومبادرتهم مؤكداً أن اهتمامه بشدرا "يندرج في إطار رعايته لمشروع كبير لتعزيز القرى الحدودية وعملاً بمبدأ الانماء المتوازن كي يبقى الناس في أرضهم ولا يهجرونها، لأن أرضاً من دون أهلها هي مشاع سائبة".


وقدم الوفد هدية تذكارية للرئيس عون عبارة عن قنينة زيت من انتاج الجمعية التعاونية الزراعية في البلدة.