محلية

لجنة الشؤون الخارجية أوصت الحكومة بالالتزام ببيانها الوزاري عن النزوح السوري
الأربعاء 03 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
عقدت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية جلسة، الثلاثاء في المجلس النيابي، برئاسة النائب ياسين جابر وفي حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والنواب: آغوب بقرادونيان، ابراهيم عازار، أنيس نصار، بيار بو عاصي، جورج عقيص، سامي فتفت، علي بزي، فؤاد مخزومي، نعمة افرام ، نهاد المشنوق، طوني فرنجية، أنور الخليل وعدنان طرابلسي.

اثر الجلسة، قال النائب جابر: "عقدت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين اجتماعا اليوم في حضور وزير الخارجية والمغتربين، وتم التداول في موضوع اساسي هو موضوع النزوح السوري في لبنان وما بات يشكل هذا الامر من عبء على لبنان اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا وماليا وغيره".

اضاف:"قررت اللجنة ان تتقدم بتوصية الى الحكومة اللبنانية بضرورة الالتزام بما ورد في البيان الوزاري، وكذلك في ورقة عمل موحدة بخصوص موضوع النزوح السوري. ومن الضروري ان يكون هناك اتفاق داخلي على كيفية التعاطي مع الموضوع. هناك توصية بأن يستمر العمل، من خلال رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية، على إقناع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بدعم لبنان ومساعدته وان يعود النازحون لا ان يبقوا في لبنان، لما له من تأثير على مستقبل لبنان ووضعه. هذان أمران مهمان. وتحدث وزير الخارجية عن بعض التغيير في الموقف الدولي ونأمل ان يتقدم هذا التغيير اكثر فأكثر".

باسيل
من جهته، أدلى الوزير باسيل بالتصريح الآتي: "شرفني اليوم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالدعوة الى اجتماع مخصص لموضوع النزوح السوري. أشكره وأشكر اعضاء اللجنة الذين حضروا، واعتبر انه كان نقاشا ايجابيا وصريحا".

اضاف: "للمرة الثانية، أوضح النقاط التي نحن متفقون عليها نظريا، وهي وجوب عودة النازحين السوريين الى بلدهم، ولكن عمليا لم نترجم هذا الاتفاق الى خطة عملية تؤمن هذه العودة، وبالتالي هذا الامر يتأمن فقط باعتماد سياسة حكومية لبنانية واضحة، عنوانها ليس موضوع النزوح او معالجة النزوح السوري الى بلادهم، هذا هو العنوان الجديد الذي يجب ان نجد له الترجمة العملية وليس كيفية التعاطي مع هذا الملف في الداخل او في الخارج تحت عنوان العودة وفي التفاصيل كيف تكون مساعدة المجتمع المضيف".

وتابع: "اليوم أصبحنا في مكان آخر، وهو العودة الحتمية، وعلينا توفير كل المستلزمات الداخلية اولا والخارجية ثانيا"، مشيرا الى ان "اي استعمال للخارج في هذا الموضوع هو تغطية لبعض أطراف الداخل لعدم تحقيق هذه العودة. نحن لا نريد ان نجامل بعضنا بكلام حميل، مثل عودة اللاجئين الفلسطينيين. عنوان عظيم متفقون عليه وكذلك رفض التوطين، ولكن عمليا هم في لبنان منذ 71 عاما".

وقال: "في موضوع النزوح السوري، لا نريد ان نكذب على بعضنا ولا على اللبنانيين. نحن مختلفون على كيفية تأمين هذه العودة، ونصر على ان كل الوسائل هي وسائل ضمن القانون اللبناني والقوانين الدولية وهي متاحة للحكومة اللبنانية لكي تؤمن العودة الآمنة والكريمة، وهذه مؤمنة لقسم كبير منهم منذ الان. اذا، العودة يمكن ان تتأمن، جزء منها بتطبيق القانون اللبناني وجزء منها بالتعاطي مع المجتمع الدولي، وجزء بالتعاطي مع الحكومة السورية"، مشيرا الى محاولة افشال خطة العودة بموضوع التعاطي مع الحكومة السورية، الذي نؤكد انه يساعد وهو واجب"، موضحا انه "يمكن تحقيق اجزاء اخرى من دون هذا الامر".

اضاف: "كذلك الامر بالنسبة الى تقسيم أنواع النازحين والتلطي بالموضوع الامني والانساني والسياسي، وهذا لا يعالج كل المشكلة. هناك الجزء الاقتصادي، نتعاطى مع القسم الاكبر من النازحين، والظروف الاقتصادية التي فرضتها الحرب او ظروف سابقة في سوريا، ووجوب التعاطي معهم على هذا الشكل، ووجوب ان تتحول المساعدات للنازحين لابقائهم في لبنان، لان لبنان لم يأخذ مساعدات".

وأكد باسيل "ان اي مشروع لاعطاء مساعدات او قروض للبنان تحت غطاء النزوح السوري هو موضوع مرفوض منا وبلغناه للجهات الدولية، اذا كان احد مغشوشا في هذا الموضوع". وقال: "بالنسبة لنا لا ربط لهذا الموضوع مع اصلاحات، على لبنان ان يقوم بها، لان لبنان اختار ان يقوم بها. نحن نريد ان يكون عندنا عجز صفر في الكهرباء، نريد اصلاحا ضريبيا، نريد اصلاحا في الموازنة واصلاحات مالية، هذه خيارات لبنانية وليست مفروضة علينا مقابل مساعدات في موضوع النازحين. وفي النهاية هذا الامر يتم من خلال اعتماد سياسة حكومية وورقة سياسية نحن طرحناها منذ العام 2015، وللاسف لم تقر بسبب الخلافات الداخلية حولها في الحكومة الماضية، في حكومة دولة الرئيس تمام سلام وحكومة دولة الرئيس سعد الحريري، واليوم ملتزمون بها في البيان الوزاري وضمن الفترة التي وضعناها".

اضاف: "اليوم أخذنا تأييدا وتوصية من اللجنة في هذا الخصوص، كل الاطراف السياسية المعنية والرافضة او غير متوافقة معنا كانت موجودة على الطاولة وكذلك كانت لجنة صياغة البيان الوزاري موجودة. يفترض ان تقر هذه الورقة من اجل تسريع العودة اكثر واكثر، من خلال تطبيق القانون اللبناني. تمنينا على اللجنة ان تساعد في هذا الموضوع وان نعود لها في حال اي تقصير من الحكومة في هذا الموضوع".

وسئل عما اذا كان الجانب الروسي سيكون هو الوسيط ام انه طلب منه ان يزور شخصيا سوريا، فأجاب باسيل: "لم يطلب مني شيء، ولا اعتقد اننا نحتاج الى وساطة مع سوريا، لان علاقتنا مباشرة وقائمة ولا يجب ان نتحجج في هذا الموضوع حتى لا نقوم بواجباتنا في هذا الخصوص، ولا يجب على احد ان يستعمله لمغالاة بأمر غير مطلوب أساسا. هنا نريد التوازن واحترام للذات في علاقتنا مع اي دولة ومع سوريا تحديدا، لاننا هنا نعمل من اجل مصلحة لبنان ومصلحة سوريا من خلال العلاقات القائمة بيننا وبين سوريا، ولا شيء يمنع من القيام بكل ما يلزم لمصلحة لبنان وسيادته واستقلاله من اجل عودة سريعة للنازحين الى بلدهم".

قيل له: هناك موقف اميركي جديد عبر عنه وزير الخارجية بومبيو امام الكونغرس يتعلق باللاجئين السوريين، فأجاب: "جرى حديث صريح مع الوزير بومبيو خلال زيارته للبنان، وأعتقد ان موقفنا الواضح قد أثمر. هناك مقاربة مختلفة قليلا في موضوع النزوح، كما نسمع مواقف دول اوروبية كثيرة وغيرها تتفهم الموضوع اكثر، ولم يعد من الجائز ان يستمر. هناك أمر واقع اختلف وعلينا كلبنانيين ان نكرس هذا الامر الواقع الذي حصل من خلال سياسة حكومية، لا شيء يبرر ولا اي دولة في العالم يمكن ان تمنع من ان يتوجه أي سوري اليوم الى سوريا، فقد انتفت الاسباب السياسية والامنية لعدم عودته الى سوريا، لكن لديه بطاقة نزوح واجازة عمل، فكيف يكون ذلك؟ يعمل في وظيفة لا يحق له ان يعمل بها في القانون اللبناني، يعمل مكان لبناني، او ان لديه محلا لا يحق له فيه، مكان شخص لبناني. فما هو المبرر لان يكون موجودا في لبنان ويأخذ مساعدات دولية حتى يبقى في لبنان، هذا الموضوع لا يحتاج لا الى بومبيو ولا الى اتحاد اوروبي. هذا الامر يحتاج الى قرار وطني واستقلالي".

سئل: كم يحتاج هذا القرار لكي نأخذه؟

اجاب: "قد يقال انه يهدد الحكومة. وهنا أعتقد، انه إما ان تكون الحكومة على مستوى المرحلة او لا تكون".

وقيل له عن تحول ديموغرافي شهدته سوريا، فأجاب: "المهم ألا يحصل تحول كياني لبناني".