محلية

بطيش أطلق المرصد الوطني للمستهلك: زمن الاستقواء على الناس واستباحة حقوقهم قد ولّى
الأربعاء 20 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أكد وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش أن "زمن الاستقواء على الناس واستباحة حقوقهم قد ولى. وان زمن الغش والتحايل وحرف الكلمات عن معانيها قد ولى ايضا". وقال: "ليس مقبولا ان تكون عبارة "على الطريقة اللبنانية" تعني تشاطرا والتفافا على القوانين، في حين أن "الطريقة اللبنانية" التي نفتخر بها، هي الابداع والانتاج والريادة في كل الميادين".

كلام بطيش جاء خلال الاحتفال بمناسبة "اليوم العالمي لحقوق المستهلك"، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزير الاعلام جمال الجراح، وحضور وزراء ونواب المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، مدراء عامين ورؤساء غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان وممثلين عن الاجهزة الامنية من جيش وامن داخلي وامن دولة وجمارك ورؤساء نقابات واصحاب الاعمال.

عباس 
بداية النشيد الوطني، فعرض لتقرير عن مديرية حماية المستهلك، وتقرير عن الوساطة ولجنة المنازعات، ثم كلمة المديرة العامة للاقتصاد قالت فيها: "ان الهدف الرئيسي لهذا اليوم هو زيادة الوعي لدى المستهلكين واطلاعهم على ما تقوم به الاجهزة المعنية لصيانة هذه الحقوق. لقد بدأت الوزارة تحتفل بهذا اليوم في السراي منذ خمس سنوات، وقد اكدنا خلال جميع الاحتفالات بأننا سنعمل جاهدين لكي نحمي المستهلك وذلك من خلال اطلاق الاستراتيجيات والاعلان عن العديد من المبادرات. وها نحن اليوم نلتقي لنؤكد على أننا حولنا اقوالنا الى افعال، فما الاعمال المنجزة المذكورة في التقارير القصيرة التي تشاهدونها الا عينة بسيطة عما انجزناه في مجال حماية المستهلك وافضل دليل على اننا نلتزم بما وعدنا وطننا به".

أضافت: "أهم الانجازات التي تمكنت الوزارة من تحقيقها العام الفائت هو النجاح الى حد كبير في ضبط تسعيرة المولدات الكهربائية من خلال الزام اصحابها بتركيب عدادات لدى جميع المشتركين والتأكد من تقيدهم بالتسعيرة الصادرة عن وزارة الطاقة والمياه مما خفض قيمة الفواتير التي يدفعها المواطن شهريا، آملين ان تتمكن مؤسسة كهرباء لبنان من تأمين التيار 24/24 في اقرب وقت ممكن. وهنا لا بد من شكر جميع الاجهزة الامنية لا سيما المديرية العامة لأمن الدولة والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي وجميع الادارات العامة والبلديات التي تساعد على تطبيق القرارات الصادرة عن الوزارة. وعلى الرغم من ضغط العمل الكبير الذي تطلبه موضوع ضبط تسعيرة المولدات الكهربائية، فإن الوزارة لم تقصر في متابعة المواضيع الاساسية التي تقوم بها كالرقابة على سلامة الغذاء، المقاييس والموازين، محاربة الغش والبضائع المقلدة، والحد من ارتفاع الاسعار في اطار القوانين المرعية الاجراء. لذلك فإن عدد المؤسسات التي تمت مراقبتها بلغ 39600 مؤسسة، وعدد محاضر الضبط بلغ 2445 محضرا، وبلغ عدد العينات التي سحبت من المواد الغذائية 16646 عينة".

وتابعت: "كما ان الوزارة نجحت في تفعيل عمل الوساطة ولجنة حل النزاعات أي ما يعرف بمحكمة المستهلك التي لها الاختصاص الحصري للنظر في النزاعات الناشئة بين محترف ومستهلك. بالإضافة الى انها أعادت تشكيل المجلس الوطني للقياس وتفعيل دوره وتمكنت من وضع مشاريع المراسيم التنفيذية لقانون القياس بالتعاون مع لجنة تنفيذ القوانين في البرلمان والمؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي، مما سيساهم في إقرار النصوص القانونية التي ستساعد مديرية حماية المستهلك في مجال الرقابة المترولوجية. نحن نؤمن بأن حماية المستهلك تقسم الى قسمين: رقابة دائمة على المؤسسات والاهم توعية المستهلكين والمحترفين. لذلك لم تكتف الوزارة بالعمل الرقابي بل تابعت انشطة التوعية من خلال المحاضرات في الجامعات والمدارس، واستقبال طلاب جامعات متطوعين، وارسال رسائل قصيرة الى جميع المواطنين. وهنا لا بد من توجيه الشكر الى معالي الوزير جمال الجراح لتعاونه الكبير خلال تواجده في وزارة الاتصالات، ونحن متأكدون من انه سيتعاون معنا ايضا في وزارة الاعلام لبث الاعلانات التوعوية العديدة التي تحضرها وزارة الاقتصاد والتجارة، كما أننا متأكدون من أن معالي الوزير محمد شقير سيتابع ما بدأناه من تعاون في وزارة الاتصالات".

وقالت: "عندما نتحدث عن التوعية، لا بد من الاضاءة على النجاح الكبير الذي تلاقيه الحملة الوطنية لتوعية المستهلكين الصغار حول سلامة الغذاء، فبعد اعداد عدة حلقات من برنامج سليم وفهيم تم عرضها على القنوات التلفزيونية، انتقلنا الى المرحلة الثانية من الحملة حيث اصبحنا نتعاون مع المجمعات التجارية حيث يرافق المراقبون والطلاب المتطوعون الاطفال بجولة توعوية داخل السوبرماركت. وهذه الحملة ستستكمل لتشمل العديد من المجمعات التجارية والمدارس في المستقبل القريب لان أملنا كبير بالجيل الصاعد. اما على صعيد حماية المستهلك في التجارة الالكترونية، فقد أعدت الوزارة حملة توعية حول المخاطر التي قد تنتج عند الشراء وسبل الوقاية، ونتعاون مع جميع الجهات لمتابعة الشكاوى التي ترد في هذا الشأن".

أضافت: "ان الوزارة قد اتبعت سياسة صحيحة وواقعية في سبيل حماية المستهلك وحصاد النتائج الايجابية وسوف تستمر في هذا التوجه مستقبلا. ونؤكد بأن نهجنا الواقعي يساعد في الحفاظ على صحة المستهلك وسلامته وعلى استعادة ثقته بالدولة، ولا شك بأن الرقم القياسي لعدد الشكاوى الذي بلغ 3459 شكوى تلقتها الوزارة هذا العام يؤكد استعادة هذه الثقة. كما ان الوزارة تسعى جاهدة الى اكبر قدر من الشفافية من خلال تعاونها مع جميع الاطراف لا سيما استضافتها الدائمة لطلاب جامعات متطوعين للمشاركة في الدوريات، كما تعاونها مع ادارة التفتيش المركزي ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية لتوثيق النتائج وفق مؤشرات اداء علمية".

وختمت: "أبرز ما نصبو اليه حاليا ونعتبره اكثر من ضرورة، هو تعديل بعض احكام قانون حماية المستهلك لتصبح الغرامات تتناسب مع حجم المخالفات، وان تفرض بعد فترة قصيرة من تسطير المخالفة مما يشكل رادعا اكبر للمخالفين، وهنا نأمل تعاون جميع الاطراف للوصول الى هذه الغاية".

ثم كان عرض لتطبيق المعاملات الالكترونية ولا سيما قوانين التجارة الالكترونية.

بطيش 
أما وزير الاقتصاد فقال: "نلنقي اليوم لنحتفل باليوم العالمي لحقوق المستهلك. واذا كان كل لقاء على الصالح العام مستحبا ومطلوبا، الا انه في قناعتي ومفاهيمي ان حماية حقوق المستهلك عمل كل يوم وكل ساعة. وما الاحتفاء بهذه الحقوق اليوم، الا لتجديد التزامنا كوزارة الاقتصاد والتجارة، وكحكومة، بحماية الناس ومصالحهم. وتأتي رعاية دولة الرئيس سعد الحريري مشكورا، لهذا الحدث لتشير الى الاهمية التي يوليها دولته والحكومة مجتمعة لاولوية الدفاع عن حقوق الناس، وقد لخصها الميثاق الدولي لحقوق المستهلك بثماني بنود هي: حق الأمان، حق الاختيار، حق المعرفة، حق الاستماع الى آرائه، حق التعويض، حق إشباع الحاجات الاساسية، حق التثقيف وحق الحياة في بيئة صحية، وانني أضع حق المعرفة والوصول الى المعلومات في مقدمة هذه الحقوق. فالمستهلك، وكلنا مستهلكون، يحتاج الى معرفة حقوقه ليكون هو المطالب الاول بها. وإنني أتعهد أمامكم بأن تواصل وزارة الاقتصاد والتجارة الدفاع عن هذه الحقوق وتعزيزها وحمايتها".

أضاف: "أتفهم تماما شكاوى الناس واحساسهم بالغبن حين يشعرون أنهم يتعرضون للغش، وهذا ما تتجند وزارة الاقتصاد لمكافحته ونحن حاسمون في ذلك من ضمن الامكانيات المتوافرة والتعاون المشكور مع كل الاجهزة الامنية. وإنني أضع بين ايديكم بالارقام نشاط مديرية حماية المستهلك ومصالح وزارة الاقتصاد والتجارة في المحافظات خلال شهر ونصف، منذ الاول من شباط وحتى 17 الحالي. فقد قامت المديرية ب 5468 زيارة كشف على مختلف الاراضي اللبنانية، وسطرت 448 محضر ضبط، بالتعاون المشكور مع القوى الامنية المختصة".

وتابع: "طموحنا اكبر بكثير. لكننا نعمل وننجز ونتمنى أن نستعيد ثقة الناس بالدولة ومؤسساتها. ونحن على قناعة أن الثقة لا تعطى بل تستحق. ولان هذا بعض من طموحنا، فإننا حريصون على مبدأ الشفافية في وزارة الاقتصاد والتجارة. هذه الشفافية التي نريدها أن تنسحب على كل سياسات الدولة والتزاماتها الاقتصادية والمالية. لن أعدد انجازات الوزارة، وقد تمت الاضاءة على بعض منها، سواء بكلمة المديرة العامة، او بعض الشهادات التي سمعتموها، إلا أنني سأتوقف عند ورشتين: الاولى داخلية لتطوير عمل الوزارة، والثانية لزيادة وتوسيع التعاون مع معظم شرائح المجتمع في القطاعين العام والخاص".

وأردف: "في الوزارة، نعمل على تطوير نظام معلوماتي يسمح بتخزين معلومات جميع المؤسسات وتحليلها لاستنتاج المخاطر واستباقها. وهو ما يسمح بتتبع السلع منذ تصنيعها في لبنان او ادخالها الى الاراضي اللبنانية، حتى استهلاكها. كما سنسعى لتأمين التمويل اللازم لتطوير مراكز الوزارة على المعابر الحدودية، لا سيما مرفأ بيروت. وسنتابع تقييم أداء مديرية حماية المستهلك وفق مؤشرات علمية والتأكد من التزام جميع الموظفين بالقوانين، وسنتشدد في الاجراءات بحق المخالفين. لكن اسمحوا لي في هذه المناسبة أن أوجه تحية لكل الفرق العاملة في مديرية حماية المستهلك الذين يعملون بكل طاقاتهم ولساعات مفتوحة حماية للامن الغذائي للناس ومراقبة الاسعار وضبط اسعار المولدات وغيرها الكثير".

وقال: "لإننا نؤمن في الوزارة بأهمية التوعية وهدفنا حماية حقوق الناس، فإننا سنعمل مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية لاعداد أربعة دلائل: دليل المستهلك، دليل التاجر، دليل المراقب ودليل المواطن، وجميعها تتضمن المعلومات الضرورية لخدمة المواطنين. أما الورشة الثانية، فمخصصة لزيادة التعاون والتنسيق مع الجامعات وجمعيات المجتمع المدني بكل اطيافها تعزيزا لشراكتنا الاستراتيجية معهم. وقد عكس برنامج تطوع الطلاب الجامعيين ومشاركتهم في نشاطات حماية المستهلك مقدار نجاحه، خصوصا لجهة إعادة ثقة الطلاب بالدولة. وسنواصل توقيع الاتفاقيات مع عدد من الجامعات في مختلف المناطق، وفي هذا السياق نوقع اليوم اتفاقية مع جامعة العائلة المقدسة، والتي سيكون لها ما يليها".

وأعلن بطيش إطلاق "المرصد الوطني للمستهلك" الذي "سيعمل على اعداد الدراسات التي ترصد وتوثق حركة السلع والخدمات وتأثيرها على المستهلكين وأنماط السلوك السائدة. وسيكون للجامعات وطلابها الشباب، رواد التغيير، الدور البارز. وهذا ما سيسمح بتطوير عمل مديرية حماية المستهلك من خلال تعزيز الرقابة المسبقة التي لها نتائج ملموسة ترتكز على الدراسات والتخطيط".

وأشار الى أن "موضوع اليوم العالمي لحقوق المستهلك هذا العام يركز على حماية المستهلك في التجارة الالكترونية". وقال: "نسعى الى الاسراع في وضع المراسيم التطبيقية لقانون المعاملات الالكترونية الذي أقر في العام الماضي، وتأمين الخبرات والمعدات اللازمة لمديرية حماية المستهلك لتتمكن من الرقابة على هذا القطاع".

أضاف: "نشكر الرئيس الحريري على رعايته، وجميع شركائنا في القطاعين العام والخاص الذين يواكبوننا ويدعموننا في تنفيذ المبادرات الملحوظة في الخطط الاستراتيجية، وأخص بالذكر جمعية حماية المنتجات والعلامات التجارية في لبنان وكل الجامعات التي تتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة".

وختم: "ولى زمن الاستقواء على الناس واستباحة حقوقهم. ولى زمن الغش والتحايل وحرف الكلمات عن معانيها، فليس مقبولا ان تكون عبارة "على الطريقة اللبنانية" تعني تشاطرا والتفافا على القوانين، في حين أن "الطريقة اللبنانية" التي نفتخر بها، هي الابداع والانتاج والريادة في كل الميادين. ونحن وإياكم على موعد دائم على الطريقة اللبنانية الاصيلة".

وفي النهاية، عرض تقرير عن إطلاق "المرصد الوطني للمستهلك".

ووقع بطيش اتفاقية تعاون مع جامعة العائلة المقدسة.