محلية

لائحة الأصالة والتجدد لانتخابات الرابطة المارونية برئاسة أبي نصر: لاستعادة التوازن في الشراكة اللبنانية في داخل الدولة وإداراتها
الأربعاء 13 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
عقدت لائحة "الاصالة والتجدد" التي يرأسها النائب السابق نعمة الله أبي نصر والمرشحة لانتخابات المجلس التنفيذي للرابطة المارونية، مؤتمرا صحافيا، في فندق لو غبريال - الاشرفية، وتلا ابي نصر البيان التالي:

"بعد ثلاثة أيام يدعونا الواجب لانتخاب مجلس تنفيذي جديد للرابطة المارونية. المعنيون بالعملية الانتخابية هم أنتم الأعضاء الذين تتمتعون بالأهلية وعددكم سبع مئة واثنان وأربعون (742) عضوا، ولكن المعنيين بنتائج هذه الانتخابات هم جميع الموارنة في لبنان وبلدان الانتشار.

وتابع: "وكما في كل مرة تشخص عيون اللبنانيين على هذا الاستحقاق الذي يأخذ بعدا وطنيا يجعله أكثر من مجرد انتخاب مجلس تنفيذي لجمعية أو لرابطة، والسبب هو أن الرابطة المارونية التي دخلت عامها السابع والستين، قد ارتبطت مواقفها وأفعالها بالمسألة الوجودية الكيانية للموارنة وللبنان".

واضاف: "إنها رابطة الدفاع عن الهوية اللبنانية التي كان الموارنة في أساس صياغتها، وسيبقون حراسها وأعمدتها. إنها رابطة التجذر بالأرض والتواصل مع المنتشرين. رابطة نهائية لبنان بتعدديته وتركيبته الاجتماعية الفريدة من نوعها. رابطة الدفاع عن الشراكة المتوازنة في حكم لبنان وإدارة دولته. رابطة التصدي لسياسة التلاعب بديموغرافية لبنان عن طريق التجنيس غير المحق، والتوطين، والتهجير، وعدم معالجة أسباب الهجرة، وبيع الأرض من غير اللبنانيين، والتباطؤ بمعالجة معضلة النزوح. إن كانت الرابطة كذلك، فلنحافظ على دورها، كما أراده الآباء المؤسسون، وإن تراجع أو تبدل هذا الدور، فعلينا أن نعيده متألقا متجددا، يليق بتاريخ الموارنة ويصلح لمواكبة مستقبلهم.

وقال ابي نصر: "لهذه الأسباب، ترشحت مع نخبة من سيدات ورجال، ضمن لائحة منسجمة وموحدة، يجمعنا الانتماء إلى المارونية اللبنانية، بأبعادها التاريخية والحضارية والثقافية المميزة. أنا ابن هذه المؤسسة التي انتميت إليها عام 1974، ناضلت من خلالها وأنجزت، ولا أزال أحلم بتحقيق المزيد. سنعمل على أن تكون الرابطة مؤسسة تعتمد العلم، والكفاءة، والاختصاص والشفافية في أداء مهامها. تعتني بالشأن الاجتماعي وأبعاده المصيرية، تتعاطى الشأن السياسي والوطني، دون أن تكون حزبا. إنها ضمير ينبه، وشريان يؤمن التواصل والحوار والتفاعل بين المكونات السياسية المتنوعة داخل الطائفة المارونية.

واردف: "لن نسمح بالانقسام، وسنعمل على أن لا ينقطع التواصل بيننا جميعا، وهذا عهد علينا، والتزام نقطعه للموارنة ولسيد بكركي. إننا على اقتناع تام بأن وجود لبنان المميز في هذا الشرق مرتبط بوجود المسيحيين فيه، فهم ضمانة تنوعه ووحدته. ولا استقرار في لبنان إذا كانت الشراكة منقوصة، أو إذا اختل توازنها في البناء الوطني. لا يمكن أن يرتاح لبنان، إذا كان المسيحيون عموما، والموارنة المؤسسون خصوصا، غير مرتاحين في وطنهم الأول والأخير.

لا يمكن أن يرتاح لبنان، إذا كان المسيحيون عموما، والموارنة خصوصا، مغيبون مبعدون عن مراكز القرار الوطني.

لا يمكن أن يرتاح لبنان، إذا استأثرت فئة في أكثر من حقها المكتسب في حكمه، وإلا اهتز الهيكل اللبناني القومي،الذي يمثل المبرر الأوحد لوجوده ولضرورة بقائه.

وعليه نعلن بصراحة وبمحبة أننا مع استعادة التوازن في الشراكة اللبنانية داخل الدولة، بمؤسساتها وإداراتها ومشاريعها. ونقف مع فخامة الرئيس العماد ميشال عون في سعيه وعمله لتثبيت التوازن والعدالة.

لن نرضى بأية هيمنة من أي فريق على أي فريق آخر.
لن نرضى بأي سلوك يميز بين اللبنانين في تحصيل موارد الدولة وإنفاقها بين المناطق.
لن نرضى بأي سلوك يميز بين اللبنانيين في الحقوق كما في الواجبات.
من الآن وإلى أن يتغير النظام، وننتقل إلى دولة مدنية علمانية، فإننا نريد المناصفة الفعلية، نوعا وكما، في إدارات الدولة ومؤسساتها ووظائفها، وهذه المناصفة لا تمنع وصول الكفاءات، كما لا تمنع المحاسبة. لقد ابتعد المسيحيون والموارنة خصوصا عن الدولة، وعلينا أن نعمل لمصالحتهم مع ذاتهم ومع الدولة، وانخراطهم فيها.

واضاف ابي نصر: "على السياسيين أن يجعلوا الدولة جذابة للشباب، من خلال التغيير في النهج وفي الصورة، وذلك بالقضاء على الفساد وإبعاد المفسدين عنها، مهما كان انتماؤهم الديني والسياسي.

"لن تتوانى الرابطة المارونية، بعد اليوم، بحكم كونها صاحبة صفة ومصلحة، في الاعتراض، والطعن بالمراسيم والقرارات التي تصدر عن السلطات الرسمية إذا ما أضرت بمصالح الطائفة المارونية (قرار مجلس شورى الدولة مجلس القضايا بالإجماع رقم 484 تاريخ 7/5/2003)".

"ومع إصرارنا على تحقيق الشراكة المتوازنة في إدارات الدولة، سنجعل من تأمين حقوق الناس على الدولة، في الاستشفاء، وفي التعليم، أولوية في عملنا، وستكون لنا خطة عمل واضحة لضمان استمرارية المدارس الكاثوليكية، ولجعل دخول الطلاب إليها في متناول الجميع. وهذا الأمر لا يلغي مسؤولية الدولة في تطوير المدارس الرسمية، ورفع مستواها التعليمي وتحسين ظروف الحياة فيها، لأنها تبقى الأساس في توفير التعليم المجاني لكل اللبنانيين".

وتابع: "للبنانيين المنتشرين في العالم الحق في ممارسة حقوقهم السياسية والاجتماعية، في أماكن تواجدهم، في الاقتراع، والترشح، والتمثيل في المجلس النيابي، كما للمتحدرين الحق في استعادة الجنسية اللبنانية، جنسية آبائهم وأجدادهم، وهذا الحق لهم، وليس منة من أحد، أسوة بما هو معمول به في كل دول العالم".

- كما أننا نقف في وجه توطين اللاجئين الفلسطينيين، من دون المس بحقوقهم الإنسانية على أرض لبنان، مع إدراكنا التام أن عودتهم إلى أرضهم حق، وأن إسرائيل عدوة لنا ولهم.

- إننا نقف إلى جانب رئيس الجمهورية وجميع القوى السياسية، لتأمين عودة النازحين السوريين إلى ديارهم، ولمنع المؤامرات من استخدامهم لضرب سوريا ولبنان على حد سواء. ومن الواضح أنه مقابل كل غير لبناني يقيم ويستقر في لبنان، هناك لبناني يغادر، لأن قدرة استيعاب البلد محدودة.

- لا يجوز أن تتحول تراخيص تملك الأجانب من مادة لجلب رؤوس الأموال والاستثمار في لبنان، إلى عمليات مضاربة عقارية على حساب اللبنانيين، وبالتالي يقتضي إلزام غير اللبنانيين الذين تملكوا أراض في لبنان وجوب تنفيذ الغاية التي من أجلها منحوا تراخيص بالتملك (كبناء فندق، مصنع، مشروع سياحي، إلخ)، بعد أن مضى أكثر من عشر سنوات على تملكهم، ولم يبدؤوا بالتنفيذ.

- على وزارة الداخلية المديرية العامة للأحوال الشخصية واجب متابعة تنفيذ بطلبات اختيار الجنسية اللبنانية الواردة إليها قبل 29 أيلول 1958، لأن القانون رقم 68/67 يعتبر هذه الطلبات نافذة ونهائية، وبدون أية معاملة أخرى.

- من غير المقبول أن تمر مئوية إعلان دولة لبنان الكبير، دون أن يحتفل اللبنانيون بهذه الذكرى، لأن هذا الإعلان ما كان ليتم لولا استشهاد شهداؤنا، وجهود أجدادنا من مختلف الطوائف والمناطق، وفي مقدمهم البطريرك الماروني الياس الحويك وغيره من بقية الطوائف.

- من المهم جدا تكريس يوم في السنة يسمى يوم ذكرى المجاعة الكبرى أو يوم ذكرى مآسي وويلات الحرب الكونية الأولى على لبنان، حيث استشهد ثلث سكانه بفعل الجوع والحرب والتشريد، والثلث الآخر هاجر، ونحن أحفاد الذين صمدوا وبقوا. كل ذلك حتى لا ننسى معاناة أجدادنا في سبيل هذا الوطن، لأنه في الذكرى عبرة، وفي العبرة استمرار للأوطان.

واضاف ابي نصر: "إن تحقيق هذه الرؤية يتطلب منا ترتيب البيت الداخلي للرابطة المارونية بتحويلها إلى مؤسسة، توحي بالثقة وتجذب الشباب إليها بمواقفها وبأفعالها. هذا الأمر يتطلب تعديل بعض مواد نظامها، ليتلاءم مع متطلبات المرحلة، بحيث يكون لنا رابطة متجددة برؤيتها، ومتجذرة بأصالتها التاريخية والوطنية. هكذا يجب أن تستمد الرابطة قوتها من مواقفها، وتجذب إليها الطاقات البشرية والمالية، لتحقيق المشاريع ذات الفائدة العامة".

وقال: "إننا مصممون على تفعيل دور الرابطة المارونية في التنسيق بين المؤسسات والمجالس المارونية، بما يجعل عملها أكثر زخما وفعالية وتأثيرا. كما أننا سنعمل لتوثيق روابط التكاتف والتضامن مع أية مجموعة لبنانية تؤمن بلبنان وطنا سيدا، حرا مستقلا ونهائيا لجميع أبنائه، أيا كان انتماؤها الطائفي أو المذهبي أو خيارها العقائدي. وسننظر بإيجابية في خلال تحديث نظام الرابطة إلى فتح فروع لها في بلدان الانتشار، كما أننا نضع الخطة اللازمة لتأمين الاستقلالية المالية للرابطة المارونية، من دون أن تكون مواردها محصورة باشتراكات أعضائها.

وختم ابي نصر: "من نضال أجدادنا نستمد صلابتنا، ومن عيون أطفالنا وشبابنا نستوحي الأمل بغد مشرق. فإلى 16 آذار لانتخاب مجلس تنفيذي جديد من حيث تبدأ المسيرة بروح التنافس الديمقراطي والتعاون الإيجابي، مع الدعاء بالتوفيق للجميع.