محلية

الحريري ترأس اجتماع لجنة البيان الوزاري والجراح متفائل بالوضع الاقتصادي
الخميس 07 شباط 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر الأربعاء، في مكتبه بالسراي الحكومي، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، حضره اعضاء اللجنة وزير المال علي حسن خليل، وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، وزير الاعلام جمال الجراح، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق، وزير الاقتصاد منصور بطيش، وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب ووزير العمل كميل ابوسليمان، الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

بعد انتهاء الجلسة، قال الجراح: "تم الانتهاء اليوم من القراءة الأخيرة للبيان الوزاري بصيغته النهائية، بعد إجراء بعض التعديلات الطفيفة اليوم، لأننا انتهينا بشكل نهائي من النصوص بالأمس. حصلت اليوم بعض التعديلات اللغوية البسيطة، دون المساس بالجوهر، ونحن بانتظار التشاور بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء لتحديد جلسة لمجلس الوزراء، على الأرجح أن تكون غدا، إذا كان وقت فخامته يسمح بذلك، على أن نذهب الأسبوع المقبل إلى المجلس النيابي ونناقش ونقر البيان الوزاري للحكومة الجديدة".

أضاف: "الجو اليوم كان إيجابيا جدا، لم يكن هناك أي جدال أو مشاكل على أي نقطة، لأنه كان تم الانتهاء من الصياغة بالأمس بشكل نهائي. كان هناك تحفظ من قبل ممثلي القوات اللبنانية حول طلبهم أن تكون المقاومة من ضمن مؤسسات الدولة الشرعية، ولم يؤخذ بهذا النص. كذلك كان هناك تحفظ آخر يقول بالوصول إلى الهدف المنشود بعد إعادة القرار الاستراتيجي العسكري والأمني كاملا للدولة اللبنانية. وقد رأت اللجنة بمعظم أعضائها، ما عدا ممثلي القوات اللبنانية، أن الصياغة المعتمدة في البيان الوزاري تكفي بما هو وارد فيها، وهو محل إجماع كل الوزراء، حول مقاربة هذا الموضوع. موعدنا معكم قريب بإذن الله في مجلسي الوزراء والنواب".

سئل: إذا لم تتفقوا مع "القوات اللبنانية"؟ 
أجاب: "مداولات اللجنة لها نوع من السرية، لكن بناء على طلب الوزيرة الشدياق، ذكرت تحفظاتها، وفي الوقت نفسه، ارتأت اللجنة بعد المداولات اعتماد الصيغة الواردة في البيان الوزاري أصلا".

سئل: في ما يتعلق بالإصلاحات والوضع الاقتصادي، هل جرى التداول في إمكانية فرض ضرائب ورسوم جديدة لاحقا على المواطنين، طالما هناك دائما حديث عن قرارات صعبة وغير شعبية؟ 
أجاب: "مقاربة الوضع الاقتصادي هي التي أخذت الوقت الطويل من النقاش. نحن ملتزمون بتخفيض عجز الموازنة، عبر زيادة الواردات وتخفيض النفقات، وزيادة الواردات لا تعني أبدا زيادة الضرائب. ربما توسيع الجباية تزيد من الواردات، وكذلك زيادة عدد المكلفين وتحسين الوضع الاقتصادي والنمو. هناك العديد من المصادر لزيادة الواردات دون اللجوء إلى الضرائب. لم يأت أحد على ذكر فرض الضرائب من أي فريق كان. خلال كل المداولات، كان الحرص على زيادة حجم الاقتصاد وتخفيف النفقات وبالتالي تخفيف العجز".

سئل: هل يمكن القول إنكم أزلتم كل العقبات والمطبات مثل خطة "ماكينزي" من البيان الوزاري تمهيدا لتطبيق مقررات مؤتمر "سيدر"؟ 
أجاب: "أتحفظ على التعبير، وماكينزي ليس مطبا، فهذه المؤسسة كلفت من الحكومة اللبنانية بإجراء دراسات، وقد أعطتنا رأيها، ومجلس الوزراء يرى ما يمكن أخذه من هذه الآراء لتطبيقه لمصلحة الاقتصاد".

سئل: لكن قيل إن "ماكينزي تنفيعة"؟ 
أجاب: "لا أستطيع أن أقول ذلك، لأن هذه المؤسسة أجرت دراسة جدية وحقيقية حول الاقتصاد اللبناني".

سئل: هل أتيتم على ذكره في البيان؟ 
أجاب: "نعم. أنا أتحفظ على عبارة الألغام والمطبات، وأؤكد للمرة الثالثة والرابعة أن المقاربات كانت جميعها إيجابية، بما يحقق مصلحة البلد. عندما كان كل فريق يبدي رأيه في نقطة معينة كان يتوخى حرصه على البلد والإسراع في إنجاز البيان الوزاري وعلى الاقتصاد وعلى معالجة المشاكل التي يواجهها اللبنانيون في كافة المواضيع، بما في ذلك موضوع إعادة هيكلة المؤسسات والوزارات. وأنا وضعت فقرة بشأن إلغاء وزارة الإعلام والاستعاضة عنها بالمجلس الوطني للاعلام".

سئل: ألم يتحفظ أحد من الفرقاء بشأن موضوع "سيدر" وإصلاحاته، وتحديدا "حزب الله"؟ 
أجاب: "كلا أبدا، أحيانا تأخذ الصياغة بعض الوقت، لكن بالمبدأ الجميع موافق، فهذا الموضوع أقر في مجلس الوزراء. هذا كقانون برنامج إطار، أما المشاريع التفصيلية والأولويات فهي تحتاج بالطبع إلى قرار من مجلس الوزراء".

سئل: هناك بنود مشابهة لما ورد في البيان السابق ولم تلتزم بها الحكومة مثل مكافحة الهدر والفساد وتخفيض عجز الموازنة، فهل من توجيهات جديدة للرئيس الحريري أو هل هناك عقلية جديدة؟ فما الذي يضمن اليوم تطبيق كل ذلك؟ 
أجاب: "بالتأكيد لدينا وضع اقتصادي صعب، وميزانيتنا العامة تعاني من عجز كبير، وتخفيض العجز وتنمية الاقتصاد ومحاربة الفساد ووقف الهدر أمور لم تعد ترفا، بل ضرورة ملحة على الحكومة أن تقوم بها. أنا أرى اليوم نيات صادقة وأكيدة، وهناك قرار بإنقاذ الوضع الاقتصادي من كافة الأطراف".

سئل: هل كان هناك خلاف حول موضوع النازحين؟ 
أجاب: "مقاربة موضوع النازحين السوريين كانت مهمة جدا، وهي تطرقت للأساس، والموضوع هو أن كل اللبنانيين مجمعون على عودة النازحين إلى مناطق آمنة وعلى مقاربة الأمر بالطريقة المتفق عليها بين كل اللبنانيين. ليس هناك أي خلل بهذا الموضوع".

سئل: لم يذكر موضوع الحل السياسي بهذا الموضوع؟ 
أجاب: "لم نقل لا حلا سياسيا ولا عودة طوعية، قلنا العودة إلى مناطق آمنة، واستتبعت ببعض العبارات التي ستقر إن شاء الله في مجلس الوزراء وحينها نتحدث عنها".

سئل: كان يفترض وضع فقرة بأن مجلس الخدمة المدنية هو المولج موضوع التوظيفات وتعزيز دوره، فلماذا تم صرف النظر عن هذه الفقرة؟ 
أجاب: "لأنه ستتم مقاربة هذا الموضوع في مجلس الوزراء، بعد نيله الثقة، بطريقة مختلفة تزيل العوائق أمام تنفيذ نتائج مباريات مجلس الخدمة المدنية".