محلية

باسيل من بروكسل: اذا كانت ملاحقة الفاسدين ستصبح كلما حصلت مسا بطائفة وزعيم فهذا يعني ان الحساب لن يطال أي فاسد
الاثنين 04 شباط 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ‎عشية مشاركته في المؤتمر الوزاري العربي-الأوروبي في بروكسل ، امام ابناء الجالية اللبنانية في بلجيكا "اننا اتفقنا على الديمقراطية التوافقية التي تعني ان نقبل بعضنا بعضا بأكثرياتنا وأقلياتنا داخل الطوائف والمجموعات، وان نتمكن من خلال وحدتنا الوطنية ان نتمثل بشكل عادل، وهذا ما توصلنا اليه بعد جهد كبير من خلال القانون النسبي".

وقال: "اذا كنا في السابق لا نعرف كيف نشكل حكومات وحدة وطنية، فبعد القانون النسبي لم يعد ذلك من حقنا ولا يجب ان نتأخر في المستقبل لان القاعدة واحدة. اما حكومة الاكثرية فلها معيارها، وهو الاكثرية والاقلية في المجلس النيابي".

أضاف: "أهدرنا تسعة أشهر وهذه خسارة كبيرة، لكن المعاناة انتهت، والمهم ألا تتأخر في المستقبل، ففي لبنان لا أحد يستطيع السيطرة على أحد او إلغاء أحد، فالكل يحصل على حقه لا أكثر ولا أقل، ومن يريد الشراكة الوطنية يجب ان يقبل هذه المبادئ كي نعيش حياة سياسية مستقرة".

وتابع: "المطلوب منا العمل وعلينا ان نتعلم على ماذا نختلف او نتفق، فالخدمات والكهرباء والماء والنفط وسواها هي لكل الناس ولا يمكن ان تتجزأ".

وعن موضوعي الجنسية والانتخاب، قال: "هما قضيتان تربطان اللبنانيين بأرضهم، ويجب ان نتحضر من الآن حتى العام 2022 لتكون مشاركتنا كثيفة في الانتخابات. إن استعادة الجنسية اللبنانية مهمة حتى لا نخسرها ونرى غير اللبنانيين يصبحون لبنانيين، وهذا أمر أساسي ونتكل لمساعدتكم كي يعلم الجميع بقانون استعادة الجنسية وبالمراسيم الذي يمكن لرئيس الجمهورية اصدارها وبسائر المعاملات الادارية الممكنة لتحقيق ذلك".

ورأى "إننا اليوم امام مرحلة جديدة نعطي فيها فرصة للبلد والحكومة، فقد جاء وقت العمل وكثيرون يبدون منزعجين، حيث يظهر ان الحرتقة والطرطقة على الطناجر ستبدأ قبل ان يبدأ العمل".

وقال: "اذا كانت ملاحقة الفاسدين ستصبح، كلما حصلت، مسا بطائفة وزعيم، فهذا يعني ان الحساب لن يطال اي فاسد، فالفساد لا طائفة له ويجب ان نتحول الى طائفتين: طائفة الفاسدين وطائفة الأوادم. ليس مقبولا انه كلما اردنا ان نحاسب، تصبح هناك حماية سياسية، وكلما حاولنا القيام بإصلاح نقابل باستفادة سياسية، فهل المطلوب ان نبقى كما نحن حتى ينهار البلد؟".

أضاف: "عصابة الضباط التي تسمعون عنها فيها درزي وشيعي وسني وماروني وأرثوذكسي وكل الطوائف، فلماذا لا يدخلون السجن جميعا؟ ولماذا ينظر اليها وكأنها تستهدف أحدا وهي مكونة من الجميع؟".

واعتبر انه "لا يجب ان ننقسم بين أحزابنا وطوائفنا حول الفساد، والكسل السياسي والإداري هو شكل من أشكال الفساد".

وقال: "لنا الفخر بأننا في أيامنا حققنا تصويت اللبنانيين في الخارج، وأنتم من كل الطوائف والمذاهب والأحزاب".

ورأى ان "لبنان أثبت انه قادر على تطبيق سياسة خارجية مستقلة رغم التنوع والخلافات، فالأمور التي نتفق عليها كثيرة وهذه قدرتنا وميزتنا ولا يجب ان نخجل من الاختلاف، بل يجب أن نعرف كيف نعيشه لنديره ونغتني منه".

كما اعتبر انه "يجب ألا نخاف من الآن فصاعدا من مواجهة الحقيقة وقولها كما هي، والحقيقة اننا قادرون على العيش معا والنجاح معا، لكن فلنعرف كيف ننجح بوضع خلافاتنا خارج حياة الناس وحاجاتهم لتأمينها".