محلية

غريب في ذكرى فرج الله الحلو: لعودة غير المنظمين إلى ربوع الحزب من أجل التغيير الثوري
السبت 23 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أحيا الحزب الشيوعي اليوم، "الذكرى 59 لاستشهاد القائد فرج الله الحلو" في بلدة حصرايل، في حضور وفد من المكتب السياسي للحزب يترأسه الأمين العام حنا غريب وعائلة الحلو وعدد من الرفاق.


بداية مع النشيدين الوطني والشيوعي، ثم وضع غريب والعائلة أكاليل من الورد أمام نصب الحلو، وألقى غريب كلمة قال فيها: "في يوم الشهيد الشيوعي، ننحني بإجلال أمام كبير شهدائنا أميننا العام فرج الله الحلو، ننحني امام تاريخ طويل مليء بالتضحيات الجسام المكللة بالشهادة على درب النضال من اجل وطن حر وشعب سعيد. واللقاء في حصرايل واجب سياسي ووطني تقديرا لهذا التاريخ المجيد الذي به نعتز ونفخر مع كل الثوريين والوطنيين والديموقراطيين في لبنان والعالم. وفي يوم الشهيد الشيوعي ونحن نردد وأياكم صوت فرج الله الحلو، نضع هذه الورود على هذا النصب التذكاري موجهين التحية إلى روحه الطاهرة وكل شهداء الحزب والوطن الذين سقطوا على درب التحرير والتغيير الديموقراطي. والوفاء لتضحيات الشهداء يكون بمتابعة الطريق من أجل انتصار القضية التي استشهدوا من أجلها لا الاكتفاء بتمجيد التاريخ والتغني به. انه يوم نستمد منه القوة والعزيمة والإرادة بتشديد المقاومة ضد المشروع الأميركي الصهيوني والأنظمة الرجعية التابعة والمستبدة التي تمارس سلطاتها أبشع أشكال وألوان القمع لشعوبها فتنهب خيرات البلاد وثرواتها حفاظا على بقائها في السلطة".

أضاف: "إنه يوم الانتصار لفلسطين على طريق التحرر الوطني السياسي والاجتماعي لشعوبنا العربية، فلا تحرير منجز للأرض بدون تغيير أنظمة الخيانة والتبعية، ولا تغيير ديموقراطي حقيقي بدون تحرير الأرض من رجس العدوان والاحتلال. انها قضية واحدة لا تتجزأ. نحن في ظروف تنهش في ظلها السلطة السياسية الفاسدة مقدرات لبنان وثرواته الطبيعية، تستخدم الطائفية والمذهبية للحفاظ على نظامها الطائفي والمذهبي وإعادة انتاج سلطتها واستبدادها من خلال قوانينها الانتخابية، فتتحاصص كل شيء. يوحدها الاستغلال للعمال والمعلمين والموظفين والأجراء والمزارعين والفقراء والمنتجين الصغار، سلطة رأسمالية احتكارية، نهجها توزيع الثروات والريوع المصرفية والعقارية، يوميات حكمها الفضائح والسمسرات، والهدر والظلم والنيل من حقوق الناس والعبث بالكرامات. سلطة هجرت وتهجر أبناء وطننا وشبابنا وتحطم طموحاتهم وتحجم إبداعاتهم. سلطة وضعت لبنان في ازمة اقتصادية - اجتماعية متفاقمة وفي حال من الإفلاس والارتهان الدائم للأوصياء في الخارج. فها هي المواضيع السياسية المطروحة راهنا تعود بنا إلى المربع الأول، إلى الحلقة المفرغة، إلى مرحلة التعطيل والجمود: من موضوع الحكومة إلى مرسوم التجنيس إلى موضوع النازحين السوريين إلى الهجمة الجديدة- القديمة في مقررات مؤتمر باريس 4، من زيادة في المديونية وتصفية للحقوق وانهاء دور الدولة الراعية تحت عناوين الخصخصة ، وصولا إلى رزمة المشاكل التي عانى ويعاني منها اللبنانيون، في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والسكن والتقاعد والنقل والاتصالات والبنى التحتيّة لن تجد حلاً لها الا بإقامة دولة قادرة على تأمين هذه الحقوق، دولة علمانية ديموقراطية".

وشدد على أن "كل هذه المشاكل وغيرها، ليست الا تعبيرا واضحا عن أزمة نظامنا السياسي الطائفي، ومعالجتها لا تتم إلا بتغييره. انه مصدر الفساد السياسي ومحاربة الفساد، لمن أراد ويريد ذلك، تكون على قاعدة تغييره لا على قاعدة الدفاع عنه والحفاظ عليه. نعم أيها الرفاق والأصدقاء، هذه بعض من التحديات التي لا يستطيع حزبنا إلا أن يواجهها بدون تردد، موحدا متلاقيا مع كل قوى والشخصيات اليسارية والتقدمية والديموقراطية وسائر الهيئات الشعبية والبلدية والنقابية والمدنية المستقلة، متمسكا باستقلالية قراره الذي رفع شعاره فرج الله الحلو منذ خمسينات القرن الماضي".

وختم غريب: "في هذه الذكرى نتوجه بالدعوة إلى كل الشيوعيين غير المنظمين راهنا إلى العودة إلى ربوع الحزب والمشاركة في التحضير لمؤتمره الثاني عشر في موعده الدستوري المحدد قبيل نهاية شهر نيسان 2019، ولنعمل معا ونناضل معا من أجل التحرير والتغيير الثوري، من أجل بناء دولة مدنية علمانية ديموقراطية مقاومة، من أجل تحقيق حلم بناء الإشتراكية الذي حمله فرج الله الحلو، رافعين معا راية حزبه العظيم: سنمضي سنمضي إلى ما نريد، وطن حر وشعب سعيد".