محلية

المجلس العام الماروني: لا يمكن مواجهة أي تحركات مريبة ما لم نكن محصنين بحكومة وحدة وطنية
الأربعاء 13 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني إجتماعها الدوري في مقر المجلس المركزي في المدور، برئاسة الوزير السابق وديع الخازن، في حضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وتم التداول في "مجريات تشكيل الحكومة والمشكلات العالقة والمعلقة والعاصية عن الحل".

إثر الاجتماع، أصدر المجتمعون بيانا، استغربوا فيه "كيف يمكن لدعاة الوحدة الوطنية أن يمتنعوا عن الدفع الى تشكيل الحكومة، ولو بحكم التنازلات، لصالح لبنان والعهد الذي وعدوا بمساعدته على الإقلاع بحكومة وحدة"، وطالبوا جميع الأطراف ب"توخي الحذر عما يجري من حولنا من تطورات كبرى على صعيد تصفية القضية الفلسطينية، إنطلاقا من نقل السفارة الأميركية إلى القدس بإعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل. وإزاء ذلك، ينوء لبنان بتحمل اللجوء الفلسطيني المزمن والنزوح السوري المستحدث، باحثا عن مخرج لعودة هؤلاء آمنين إلى أرضهم بعد تحرير الأجزاء الكبرى منها، وسط عوائق شكلية لا ترقى إلى مستوى التعامل بجدية مع مسألة بهذه الخطورة قبل أن يستفحل الأمر ويتحول كرة نار ملتهبة مستوردة لأغراض لا علاقة ولا مصلحة لنا في مشاريعها المخبأة".

اضاف البيان: "إننا، إذ نتوجس شرا من إبقاء هذا النزوح محط نزاع وخلاف، نعتبره فخا وجزءا من حركة أكبر لزج المنطقة في مشروع مريب لا ناقة للبنان فيه ولا أي مصلحة. لذا، نهيب بالقيادات أن تجد منافذ لحل هذه المعضلة، عبر حركة تواصل مع مراكز السلطة في سوريا لتسريع عودتهم قبل أن يطرأ أي جديد ليس في الحسبان، ونعود إلى دوامة من الصراع المفتوح على كل الجبهات، حيث ما تزال هناك كرة مشتعلة قابلة لنقل نارها إلى هشيم عربي لم يقو عوده بعد".

وتابع: "لئن شكل إجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وما صدر عنه في القصر الجمهوري من موقف موحد حول ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل، التي تحاول أي إستراقة لتوظيفها في مخططاتها الرامية إلى الإستيلاء على مياهنا العذبة، وتلك المتعلقة بالنفط والغاز في مياهنا الإقليمية. إلا أن ذلك لا يدعو وحده إلى مواجهة أي تحركات مريبة، ما لم نكن محصنين بحكومة وحدة وطنية دعا إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعه رئيسا المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري والحكومة سعد الحريري. غير أن المشاورات القائمة لا تشي بإحتمال التوصل إلى حل سريع قريبا، نظرا لتضارب المطالب والمصالح وإرتباطها بعوامل خارجة عن إرادة القوى الداخلية. أفلا يستحق لبنان، ولو لمرة، أن ننتفض لمصيره الملتبس في خضم هذه المعمعة المعتملة على نار خفية؟".

ورأى انه "في ظل هذه الموجة العارمة والمليئة بالمفاجآت، تلتقي مواقف رئيس الجمهورية للعماد ميشال عون مع صوت البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي منذ زيارته التاريخية لفرنسا ولقائه الرئيس إيمانويل ماكرون وكبار المسؤولين فيها، مؤكدا على الأساسيات التي تحفظ مبادئ السيادة التاريخية لوجوده كدولة ودور مميز ورائد في محيطه العربي. وما إنفكا يناديان مطالبين بالإسراع بحل مشكلة النزوح السوري لئلا يشكل عبئا تاريخيا على ديمغرافيته وتنوع مجتمعاته الدينية والحضارية والثقافية، لئلا تضمحل وتخسر توازنها الضامن لهذا البلد في تعدديته المثالية الضاربة في عمق كيانه التاريخي". واعتبر أن "الهدف الأساسي في إخراج التشكيلة الحكومية والذي بات ملحا اليوم، لحل عقدة الداخلية الرازحة تحت أعبائها، والتي لا يمكن تحملها لأنها إذا بقيت على حالها سوف تشكل قنبلة موقوتة توصلنا إلى إنفجار إجتماعي كبير".

من جهة اخرى هنأ المجتمعون "الطوائف الإسلامية الكريمة بعيد الفطر السعيد، لأننا جميعا في الأعياد سواء، مسلمين ومسيحيين، آذانا وأجراسا". وأملوا "أن تقرن أفراح العيد بقيامة الوطن من ركام الأزمة".

هذا، وتدارس المجتمعون في "قضايا إدارية على أصعدة التقديمات الإجتماعية والصحية والإنسانية في قطاعات العمل التابعة للمجلس".