محلية

500 ألف غطاء بلاستيكي يعيدون السمع لسيرج حتّي في احتفال في قصر بعبدا ورئيس الجمهورية يتمنى له الاندماج في المجتمع بشكل افضل
الثلاثاء 05 حزيران 2018
المصدر: موقع رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة
في مبادرة تعكس أهمية المحافظة على البيئة خدمةً للإنسان، ولمناسبة "اليوم العالمي للبيئة" الذي يصادف اليوم، قدّمت اللبنانية الاولى ناديا الشامي عون في احتفال اقيم قبل ظهر اليوم في الحديقة الخارجية للقصر الجمهوري، سمّاعة أذن للشاب سيرج حتّي تم تأمينها من خلال تجميع وإعادة تدوير 500 ألف غطاء بلاستيكي، وذلك بحضور مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، وكبار مستشاري الرئاسة الاولى وزوجة السفير الالماني في لبنان السيدة اناهيد هوث وعدد من طلاب المدارس، إضافة الى ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني ومؤسسة الاب اندويخ للصم FAIDوجمعيتي l'ecoute و Live Love Recycle وإعلاميين.


بدأ الاحتفال الذي اقيم للـ"التغلّب على التلوث البلاستيكي"، وهو شعار اليوم العالمي للبيئة لهذا العام، بالنشيد الوطني، ألقت بعده مديرة مكتب اللبنانية الاولى ومكتب النشاطات في القصر الجمهوري السيدة ميشال فنيانوس كلمة جاء فيها :"إن يوم البيئة العالمي هو يوم لكل الشعوب، فأهلا وسهلاً بكم في بيت الشعب اللبناني لنحتفل بهذه المناسبة. إن أملنا وعملنا يهدفان الى ان تصبح البيئة اولوية في حياتنا وان لا نكتفي فقط بالاحتفال بها ليوم واحد في السنة. ومن المؤكد انكم تتابعون نشاطات ومبادرات فخامة الرئيس العماد ميشال عون والسيدة الاولى في هذا المجال، وأؤكد أن هدفنا اليوم هو توعوي يجمع البيئة والانسان". وقالت:"500 الف غطاء بلاستيكي سيعيدون السمع الى الشاب سيرج وسيمنحونه الفرصة للاندماج في المجتمع بشكل افضل."
 ثم عُرض فيلم خاص بالحملة العالمية للحد من التلوث لسنة 2018  في إطار دعوة الشعوب للإتحاد لمواجهة التحديات البيئية، تحت شعار"إذا لا تستطيع إعادة استخدامه، فارفض استخدامه"، في فرصة تتيح التغلب على التلوث البلاستيكي في جميع أنحاء العالم.


الدكتور شقير 
وألقى الدكتور انطوان شقير خلال الاحتفال كلمة قال فيها: 

"حضرة اللبنانية الاولى،
نعلن اليوم اننا نفذنا مبادرتكم الانسانية المتعلقة بتجميع 500 ألف غطاء عبوة مياه، وذلك بغية تأمين سماعة أذن خاصة للسيد سيرج حتّي.
اشكر الدعم الذي قدمته جمعية "فائد" (FAID, the Father Andeweg Institute) وجمعية  L'ecoute وجميع المدارس التي شاركت بإنجاح هذه المبادرة، وهيئات المجتمع المدني التي تسعى للمحافظة على البيئة، كما اشكر جميع موظفي المديرية العامة لرئاسة الجمهورية وقيادة لواء الحرس الجمهوري وجميع الضباط والعناصر التابعة لها.
تأتي هذه المبادرة من ضمن عدة مبادرات رئاسية بقرار ودعم من فخامة الرئيس وحضرة السيدة الاولى، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: وضع سبعة قفران نحل في حديقة قصر بعبدا، بيوم البيئة العالمي من العام الماضي، اطلاق حملة توعية لحماية الطيور المهاجرة، اطلاق الحملة الوطنية للتحريج لعام 2017-2018 من القصر الجمهوري برعاية اللبنانية الاولى ومشاركة رئيس الجمهورية، فتح ابواب القصر الجمهوري في زمن الفصح لثلاثة ايام تم خلالها استقبال وفود طلابية وجمعيات، ضمن مبادرة فخامة الرئيس واللبنانية الاولى للتوعية على الصم وعلى التدوير في خدمة هدف انساني."
وتابع:" انتهز هذه المناسبة لأعلم الحضور ان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تثابر على القيام بمبادرات وافكار ومشاريع ونشاطات صديقة للبيئة، نذكر منها، أولاً: فرز النفايات العضوية والبلاستيكية والورقية، ثانياً: استبدال الانارة التي تعمل بالزئبق، الى إنارة(L.E.D)  ذو قدرة سحب قليلة جداً، مما يوفر من استهلاك للطاقة وتخفيض معدل الحرارة التي تنتج عنها وايضاً نتج عن ذلك تخفيض بنسبة 17% من كلفة استهلاك الكهرباء، ثالثاً: المحافظة على المساحات الخضراء ضمن حرم القصر الجمهوري والاعتناء بها، رابعاً: العمل على تنفيذ مشروع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بواسطة ألواح تركب على مساحة 1530م2 بقدرة انتاج 150 كيلوات، حيث تقوم بتوفير حوالي 50 مليون ليرة لبنانية سنوياً، وذلك بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه والمركز اللبناني لحفظ الطاقة، على امل ان يبصر هذا المشروع النور في القريب العاجل."
وختم:" اننا لن نوفر اي فرصة لان تكون رئاسة الجمهورية مؤسسة صديقة للبيئة، على امل ان تحذو جميع الوزارات والادارات والمؤسسات العامة حذو رئاسة الجمهورية."
  ثم كانت كلمة لجمعية FAID ألقتها شابتان تعانيان من صعوبات في السمع تحدثتا فيها عن مبادرتهما التي من خلالها تم تجميع عدد من اغطية البلاستيك، واشارتا الى ان هدف عملهما مساعدة الشاب حتّي على كسر العزلة وفتح المجال امامه للاندماج في المجتمع كي يعيش مع اخيه الانسان في عالم واحد بدلاً من عالمين، عالم الصمت وعالم الصوت وذلك من خلال السمّاعة. وقالتا: "بدنا نتوجّه لحضرتكن بشكر كبير، لأنو حسيّنا عن جد انو نحنا مع بي الكل وأم الكل، وانكن عم تسمعونا وتسألوا عن همومنا ومشاكلنا وعم تشاركونا بعدّة نشاطات في القصر الجمهوري، وما فينا نخبركن قديش هالشعور حلو نحنا اللي كنا لهلأ مهمّشين ما حدا بيحكي عنا ولا معنا ولا حدا بيسمعنا، بس ايمانكن فينا فرجا الكل انو نحنا متل الكل عنّا طاقات كبيرة ما إلا حدود".
بعد ذلك، شرح مؤسس جمعيةlive love recycle  عن التطبيق الهاتفي app.  الذي من خلاله يتم جمع النفايات مجاناً من المنازل بعد فرزها، ثم يُقدمّ ما يلزم منها الى الجمعيات. ثم تحدث الاب جان ماري الشامي رئيس جمعيةl' ecoute التي تتولى إعادة تدوير الاغطية البلاستيكية شارحاً عن عمل الجمعية واهدافها وهو مساعدة الشخص الاصم على التواصل مع من حوله من دون الشعور بعقدة النقص، مشيراً الى أنه يتم حالياً العمل على افتتاح مركز"الاصغاء التربوي للفرز" بهدف نشر التوعية بشكل اوسع في المدارس والمجتمع.
وخُتم الاحتفال بشهادة حياة للشاب سيرج حتّي شكر فيها رئيس الجمهورية والسيدة عون على استضافة الاحتفال ومنحه الامل بتواصل افضل مع الآخرين، قبل ان تُقدّم له السيدة عون والدكتور شقير سمّاعة الأذن.


الرئيس عون
وبعد انتهاء الاحتفال حرص رئيس الجمهورية على استقبال الشاب حتّي في مكتبه، حيث عرض للرئيس عون تجربته شاكراً له مبادرته والسيدة الاولى فتح ابواب القصر الجمهوري امام ذوي الاحتياجات الخاصة. في المقابل، حيّا رئيس الجمهورية عزم الشاب حتّي على تخطي الصعاب، متمنياً أن تتيح له السمّاعة الاندماج في المجتمع بشكل افضل وتحقيق كل ما يصبو اليه.
يُذكر أن المدارس التي شاركت في الاحتفال هي: مدرسة سيدة الصخور عجلتون ، مدرسة الطفل يسوع- راهبات البزنسون –بعبدات، مدرسة دون بوسكو المتوسطة- ادما ، مؤسسات أمهز التربوية، ليسيه سان نيقولا عين المير- جزين، ثانوية رفيق الحريري، مدرسة سيدة الجمهور،مدرسة راهبات القلبين الاقدسين- البوشرية ، مدرسة سيدة البشارة الارثوذكسية - مار الياس، مدرسة الشانفيل للاخوة المريميين- ديك المحدي ، مدرسة مار مارون الانطونية - الحدث، مدرسة المخلص - جعيتا، مدرسة الليسيه بروفنسيال- انطلياس المتخصصة بذوي الاحتياجات الخاصة.