محلية

باسيل تلقى رسالة من نظيره السوري واستقبل مسؤولة هيومن رايتس ووتش علي: الرسالة تضمنت تطمينا أما الآلية فتكون بالتنسيق بين الحكومتين
الاثنين 04 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
تلقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رسالة من نظيره السوري وليد المعلم، نقلها اليه سفير الجمهورية العربية السورية لدى لبنان علي عبد الكريم علي الذي قال بعد اللقاء: "نقلت الى الوزير باسيل رسالة جوابية من نظيره السوري خليل المعلم حول الرسالة التي كان أرسلها الوزير باسيل. وانتم في اجواء الرسالة التي تتحدث عن ملف النازحين والمرسوم رقم عشرة الذي حاول البعض ان يشوش على مضمونه، وان يستغله لمآرب تسيء الى الهدف الاساسي منه والذي هو ضمان حق كل السوريين سواء كانوا داخل او خارج سوريا، خاصة في المناطق التي اصابها الدمار، والتي كان الارهاب يمثل فيها قوة ظالمة وطاغية مستوليا على العقارات والاملاك وبالتالي يتلاعب بالاوضاع الحقيقية لها. لذلك جاء القانون، ليكون تصويبا وتصحيحا وضمانا لحقوق السوريين. وهذا هو مضمون رسالة الوزير المعلم الى الوزير باسيل الذي كان مرتاحا جدا له ولقوة الاقناع التي حملتها الرسالة والتي اجابت فيها على كل الاسئلة والتساؤلات وبددت القلق الذي عبر عنه الوزير باسيل في رسالته الى الوزيرالمعلم".

واذا كان الاجتماع تناول آلية معينة لعودة النازحين، قال علي: "رسالة الوزير باسيل تتضمن هذا الامر ومجرد الرسالة هو تنسيق وبالتالي وجود سفارتين هو تنسيق ومصلحة لبنان تقتضي هذا التنسيق. وهذا امر عبر عنه الوزير باسيل اكثر من مرة، وقبل ذلك عبر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقوى سياسية في هذا البلد العزيز".

أضاف: "اولا، الدستور السوري يضمن حق الملكية لكل السوريين وهذا القانون لا يهدد ملكيتهم، لكن المناطق التي تحتاج الى مرسوم اعادة تأهيل، وخاصة المناطق التي اصابها دمار بفعل سيطرة الارهاب لفترة زمنية عليها، والقضاء على هذا الارهاب اقتضى بعض الدمار في كثير من العقارات، مثل هذا الامر جوابه في القانون نفسه. وبالعكس هنالك فترة زمنية مفتوحة اكثر من حاجة القانون لاثبات الملكية. اما بالنسبة لضمان هذه الملكية فالقانون ترك للاقرباء حتى من الدرجة الرابعة بأن يقدموا الاثبات، اضافة للتوكيل لمن شاء ان يوكل احدا عنه. والقانون مدد ايضا لعام لكي تستوفى الامور بالنسبة لمن يملك اسئلة او هواجس او مشاعر قلق".

وتابع: "بالنسبة للتنسيق بين الدولتين، بتقديري المصلحة تقتضي خاصة وان اعداد النازحين كبيرة وبعض الظروف غير ملائمة مثل الاقامات التي لا تستوفي الشروط الكاملة بالنسبة للدولة اللبنانية، كل هذا يتطلب التنسيق بين الحكومتين وبين كل المؤسسات المعنية من البلدين خاصة وان بعض العائلات قد تكون تحمل الجنسيتين او لديها ظروف اقامة بمواصفات مختلفة، كل هذا يقتضي التنسيق. وبتقديري هذا تفرضه الحقائق على الارض ومصلحة لبنان قبل مصلحة سوريا، ولا ارى مشكلة في هذا الامر بل ان التنسيق قائم وهو مرشح للتفاعل اكثر لمصلحة لبنان وسوريا معا ولمواجهة هذه المعضلة وغيرها لان الارهاب الذي واجهه لبنان هو نفسه الارهاب الذي تنتصر عليه سوريا اليوم والذي انتصر عليه لبنان في الجرود وفي غيرها".

وأردف: "لذلك مواجهة الارهاب وحل مشكلة النزوح تحتاجه سوريا، والرسالة التي ارسلها الوزير المعلم تؤكد حاجة سوريا وحرصها على كل ابنائها وعلى عودتهم وبعضهم ممن أنفقت سوريا اموالا كثيرة لتأهيلهم بعضهم يحمل كفاءات عالية وخبرات مهنية تحتاجها سوريا اليوم في مرحلة اعادة الاعمار. وهي بحاجة ايضا الى كل الغيورين عليها ومن وقفوا معها من اصدقائها وحلفائها في لبنان وخارجه".

وردا على سؤال، اكد السفير السوري ان "كل يوم يشهد عودة للسوريين من لبنان وبعض السوريين حراكهم بين البلدين كان قبل الازمة بمئات الالوف، ولكن الان كل هذه الامور وخاصة اوضاع الولادات الجديدة او الاقامات غير المنظمة تحتاج الى تنسيق، وهنالك استعداد من الدولة السورية بمؤسساتها ومسؤوليها بدءا من الرئيس بشار الاسد، وكذلك الامر بالنسبة للبنان من فخامة الرئيس ميشال عون الى كل الجهات التي يفترض ان تكون حريصة على اداء مسؤوليتها بجدارة الوصول الى نتيجة".

وعن كيفية ابلاغ النازحين بمضمون هذا القانون، قال: "القانون ليس مكتوما وهو منشور واذا كان البعض يحتاج الى استيضاحات قانونية فالسفارة السورية هي الجهة المخولة للاجابة عن هذه الاستفسارات، علما ان القانون يحمل جوابه بنفسه واي خبير يستطيع ان يشرحه. ووصلت الى سوريا ردود ايجابية كثيرة بعد المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية وليد المعلم لان السوريين بغالبيتهم الكبيرة يودون العودة الى سوريا ويريدون من يشجعهم على ذلك".

وعما اذا كانت رسالة المعلم تضمنت آلية عملية للعودة، قال: "الرسالة تضمنت تطمينا للوزير باسيل واجابة على تساؤلاته. اما الآلية فيجب ان تكون بالتنسيق بين الحكومتين والجهات المعنية".

وقال: "على الامم المتحدة ان تلتقط ما يقوم به البلدان خاصة وان مصلحتها هي في عودة السوريين، وبتقديري للمسؤولين في لبنان وعلى رأسهم الرئيس عون والوزير باسيل والقوى الاخرى، مصلحة في ان يقولوا للامم المتحدة إن التنسيق بين الدولتين هو الضمانة لعودة السوريين ولامن سوريا ولبنان لأن العائلات واحدة بين البلدين والتكامل اقتصاديا وامنيا هو من مصلحة البلدين، وهذا ما يجب ان ترعاه الامم المتحدة والا يستفزها ذلك".

وعن تجنيس رجال اعمال سوريين، قال علي: "هذا شأن لبناني لا نتدخل فيه، لكن سوريا ولبنان بلدان شقيقان يحرصان على بعضهما والتنسيق سيكون اكبر مع فخامة الرئيس ومع الحكومة اللبنانية ونتفاءل بالمستقبل".

واذا كانت العودة متاحة امام كل السوريين بمن فيهم من يعارض النظام، قال: "أنتم ترون بأن المصالحات تشمل حتى الذين حملوا السلاح وبالتالي فإن صدر الرئيس الاسد والحكومة والوطن كبير لكل ابنائه، ولكن انتم لا تحرضوا على ذلك".

فقيه
واستقبل باسيل نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" مديرة مكتب بيروت لمى فقيه التي قالت على الاثر: "الاجتماع ركز على القانون 10 الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد بشأن الاملاك الخاصة وكيف سيؤثر على النازحين الموجودين على الاراضي اللبنانية، وسبل تواصل الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية لتعديل القانون لضمان تسجيل أملاك النازحين. وهذه الاملاك من المقومات الاساسية للعودة، والوزير باسيل كان واضحا في رسالته الى الوزير المعلم حول هذا الموضوع".

وردا على سؤال، قالت فقيه: "في الماضي استخدمت الحكومة السورية قوانين مماثلة للقانون 10 لتستملك اراضي عائدة لمعارضين مثل القانون 66 عام 2012. لذا، نعلم ممن خسروا اراضيهم ان المجال مفتوح في القانون 10، ونطالب تعديل مهلة 30 يوما لاثبات ملكية الاراضي بعد تحديد المناطق. ونأمل ان يحصل ما ذكره وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن تمديد الفترة لتصبح سنة ونعتبره امرا جيدا، لكن علينا مراقبة تنفيذ هذا القانون".

شديد
ومن زوار الخارجية النائب هنري شديد.