محلية

عون روكز: تطوير التمكين الاقتصادي يساعد النساء في صنع القرار
الخميس 24 أيار 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
عقدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية بدعم من وكالات الأمم المتحدة، لقاء تشاوريا وطنيا مع الجهات الناشطة في قطاعي الاقتصاد والعمل في إطار تطوير خطة عمل وطنية لتطبيق قرار مجلس الامن 1325، في فندق "موفنبك" في بيروت، في حضور رئيسة الهيئة كلودين عون روكز، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية وعدد من أعضاء الهيئة.

افتتح الجزء الأول من اللقاء، بكلمة ترحيبية للسيدة عون روكز، أكدت فيها أن "نتيجة لضعف الإمكانيات الاقتصادية المتوفرة لديهن، تجد النساء صعوبات كبيرة من المشاركة في الحياة السياسية وفي صناعة القرار، وبالتالي في المشاركة في حل النزاعات وبناء السلام. لذا من شأن العمل على تطوير التمكين الاقتصادي، أن يساعد على تطوير مشاركة النساء في صنع القرار".

وقالت: "كذلك تكون المجتمعات أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية السلبية عندما ترتفع فيها نسبة البطالة، إن كان لدى الذكور أو لدى الإناث، كما ان النزاعات الداخلية غالبا ما تنشب في إطار مجتمعات تختل فيها التوازنات الاقتصادية بين الفئات والمناطق ويضعف فيها بالتالي الإندماج الوطني".

ولفتت الى أن "اجتماعنا القطاعي اليوم يقع في إطار تفعيل مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. فالدراسات أجمعت على أن السلام المستدام يظل هشا إذا تم تهميش دور النساء في كل مراحل بناءه، أكان من ناحية مشاركتها الفاعلة في صنع القرار، أو بالمشاركة في الحياة الاقتصادية في مختلف جوانبها ومستوياتها".

الريس
بعدها كانت كلمة لرئيسة لجنة الاقتصاد والعمل في الهيئة فريدة الريس، ذكرت فيها بما "قاله الأمين العام السابق للأمم المتحدة: لا يمكننا ان نبني الأسس اللازمة لسلام ثابت وتنمية وحكومة رشيدة وحقوق انسان وعدالة باقية ما لم تلعب النساء دورا كاملا ومتساويا".

وقالت: "إن جل ما تحتاجه المرأة في لبنان، هو بيئة حاضنة تتيح لها استثمار طاقاتها الانسانية والمعرفية من خلال مساهمتها الجدية وليس من باب المساواة، وانما من باب مشاركتها مع الرجل في صنع القرار الانساني على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. وترجمة ذلك من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية واستراتيجيات ممنهجة تكفل السلم والأمن الاجتماعي".

وأشارت الى أن "لجنة الإقتصاد والعمل في الهيئة تعمل في اطار الخطة التنفيذية لبرنامجها الزمني من 2018- 2020، وقد وضعنا سلم أولويات يرتكز على تفعيل دور النساء من خلال العمل على تعديل القوانين والتشريعات والسياسات العامة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي التي تعزز المساواة بين الجنسين، بما يتلاءم وشرعة حقوق الانسان والمواثيق والاطر الدولية الهادفة الى إلغاء جميع اشكال التمييز ضد النساء والفتيات".

ورأت أن "أمن مجتمعنا وسلامته لا يمكن تحقيقهما الا من خلال ضمان سلامة المرأة وسكينتها وسكونها، وما من سكينة تتحقق من دون تحقيق المساواة الانسانية والعدالة الاجتماعية".

ثم قدمت نبذة عن البرامج المقترحة من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، فكانت كلمات وعروض مفصلة لكل من: مساعدة البرامج ومنسقة الشؤون الجنسانية في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ماري لويز الحايك، والمنسقة الوطنية للاعلام، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" جويس الهاشم، رئيسة "مؤسسة مخزومي" عضو في اللجنة التأسيسة ل"UN Global Compact Network Lebanon" رئيسة لجنة العلاقات العامة في الهيئة مي مخزومي والمستشار الإقليمي لسياسات التشغيل المكتب الإقليمي للدول العربية منظمة العمل الدولية طارق الحق، تلاها نقاش حول "مشاركة النساء والفتيات في النشاط الإقتصادي".

أما الجزء الثاني من اللقاء، فتضمن اجتماعا بين الجهات الوطنية المعنية بتحديد أولويات خطة العمل لمشاركة النساء في مجالي "الاقتصاد والعمل" أدارته عضو المكتب التنفيذي في الهيئة رنا غندور سلهب، تمحور حول "الأولويات حول تعزيز مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية، وإزالة التمييز في القوانين وتنسيق العمل ك "لوبي" للضغط لشؤون المرأة.

وتطرق المشاركون في المحور الأول، إلى "أولويات تعزيز مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية على المستويات السياسية، القوانين والتشريعات، الإعلام، التوعية والتعبئة وبناء قدرات بشرية، المؤسساتية والدراسات والأبحاث".

واستعرضوا في المحور الثاني، "واقع القوانين اللبنانية وأهم الخطوات التي يجب اتباعها لإزالة التمييز ضد المرأة في القوانين المرتبطة بالأثر الاقتصادي وقانون الكوتا، واعتماد أسلوب ووسائل ل "لوبي" الضغط لتعزيز حقوق النساء".

واختتم اللقاء بعرض خلاصة المناقشات.