محلية

السفارة الجزائرية في اليوم الدولي للعيش معًا في سلام: يصادف احياؤه مع نجاح الانتخابات في لبنان نموذج التسامح والعيش المشترك
الخميس 17 أيار 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
أصدرت السفارة الجزائرية بيانا اليوم، لمناسبة "اليوم الدولي للعيش معا في سلام" الذي يصادف في 16 أيار من كل سنة، وجاء في البيان:

"بمقتضى مبادرة تقدمت بها الجزائر، صادقت الجمعية العامة للامم المتحدة بالاجماع يوم 16 كانون الاول 2017 على القرار 72/130، الذي أعلنت بموجبه الهيئة الاممية 16 أيار من كل سنة يوما دوليا للعيش معا في سلام.

ان اقتراح الجزائر هذا نابع من تمسكها وحرصها الدائمين على الدفاع عن ثقافة التسامح والحوار مع الغير وانطلاقا من الجهود التي ما فتئت تبذلها من اجل صون السلام وقبول الاخر وسعيها الدؤوب للمساهمة في بناء عالم اساسه السلم والتضامن والانسجام بين الشعوب وارساء الامن والاستقرار الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة لصالح جميع شعوب دون اقصاء وتشجيع البلدان والشعوب والافراد على المزيد من التسامح والتآخي ونبذ كل ظواهر الارهاب والعنف والتطرف بكل اشكالها من خلال تجربة رائدة يشهد لها العلم كله.

ومن هذا المنطلق، وبعد عقد من الزمن عانت فيه الجزائر من ويلات الارهاب والعنف الهمجي وبغية إخماد نار الفتنة، بادر رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بمشروع ميثاق المصالحة الوطنية، صادق عليه الشعب الجزائري بأغلبية ساحقة في استفتاء شعبي جرى في 29 ايلول سبتمبر 2005.

ومن خلال الاستجابة لهذه المبادرة، أراد الشعب الجزائري ان يعبر عن تمسكه بقيم التسامح والعفو وطي صفحة مأساة الماضي واعادة اللحمة الوطنية بين ابنائه مقدما بذلك صورة رائعة لتهدئة النفوس وطمأنة القلوب والتطلع الى مستقبل ملؤه المحبة والمودة والاخاء بين جميع ابنائه، ومن المؤكد ان نشر ثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر هي قيم اساسية يجب زرعها في نفوس وعقول الاجيال المتعاقبة. 


ومثلما عملت الدولة الجزائرية على ترسيخ ثقافة التسامح والحوار بين ابناء الشعب الجزائري، فانها تناضل على الصعيد الخارجي من اجل السلم، والتعايش السلمي كما ترفض التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية للدول وتدعو الى ارساء مبادىء الحوار والتفاوض من اجل ايجاد الحلول السلمية لمختلف الازمات الدولية، لان الحوار هو الطريق الصحيح لحل كافة القضايا العالقة، وبالحوار نحافظ على التواصل والمحبة والسلام بين الافراد والشعوب.

وفي لبنان الذي يعتبر نموذج التسامح والعيش المشترك، فيصادف احياء "اليوم الدولي للعيش معا في سلام" نجاح الانتخابات النيابية التي شكلت لبنة جديدة لاستمرار عمل المؤسسات الدستورية وحفظ استقرار لبنان وتوازنه ووحدته وفتح افاق جديدة امامه نحو المزيد من التقدم والازدهار في كنف الامن والاستقرار".