محلّيّة

طاولة مستديرة عن الخصوصية في القانون اللبناني برعاية الرياشي اميل جعجع: لإنشاء مؤسسة وطنية لحماية الخصوصية الفردية والجماعية وقوننتها
الجمعة 27 نيسان 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
نظمت الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع جمعية خريجي جامعة القديس يوسف، طاولة مستديرة عن موضوع الخصوصية في القانون اللبناني وانشاء هيئة وطنية للمعلومات والحرية في الجامعة اليسوعية - هوفلان - الاشرفية، برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي ممثلا بالمحامي اميل جعجع، في حضور وزير الدولة لشؤون حقوق الانسان أيمن شقير ممثلا بمديرة معهد حقوق الانسان اليزابيت زخريا سيوفي، وزير العدل سليم جريصاتي ممثلا بالمدير العام لوزارة العدل القاضية ميسم النويري، راني صادر من صادر ناشرون، اضافة الى عضو الهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات الفرنسية موريس روناي، مديرة مركز الابحاث حول الابداع الرقمي والقانون في جامعة مونبولييه الاولى الدكتورة ناتالي بوجول ومسؤول العلاقات العامة في الجمعية الدكتور فريد جبور ومدير عام شركة Potech Consulting لأمن المعلومات والامن السيبراني طوني فغالي.

بدأت الطاولة المستديرة، بعرض مسؤول الجمعية جان ماري الباشا، لملخص عن البيانات الشخصية ونتائج الإحصاء، الذي قامت به الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات، حول موقف الرأي العام اللبناني من حماية البيانات الشخصية، وانشاء هيئة وطنية للمعلوماتية والحريات. 

ثم عرضت رئيسة الجمعية الدكتورة منى الاشقر جبور، واقع الحال في لبنان على مستوى حماية البيانات، مبينة "العلاقة الوثيقة بين الحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، للتشدد بها على غياب الاطار القانوني المناسب للحماية، بالرغم من توقيع لبنان على عدد من الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي تحمي هذا الحق، وبالرغم من قرارات الهيئة العامة للامم المتحدة، التي تحث الدول على تأمين الاطر القانونية المناسبة لذلك".

بعد ذلك، عرف الدكتور خليل خيرالله بالهيئة المقترح انشاؤها، اضافة الى اهمية دورها ومهامها.

جبور
ثم ألقى مسؤول العلاقات العامة في الجمعية كلمة، عرف فيها عن الجمعية ونشاطاتها، مشيرا الى ان "المشروع المقترح لإنشاء هيئة وطنية للمعلوماتية والحريات، هو جزء من المشروع الاكبر لتعزيز الامن السيبراني في لبنان، والذي يتضمن اقتراح انشاء هيئة وطنية للامن السيبراني، ومركز استجابة لطوارىء الانترنت، ومركز ابحاث متخصص في هذا المجال".

وشدد على "اهميته التي ظهرت واضحة، من خلال تبني عدد من المنظمات الاقليمية والدولية لمشاريع الجمعية، لاسيما منها موضوع توحيد التشريعات السيبرانية، وتعزيز الامن السيبراني".

جعجع
ثم اعتبر ممثل وزير الاعلام ان موضوع اللقاء "هو حول مفهوم الخصوصية والجدلية القائمة حول حمايتها وإنتهاكها مع جميع متفرعاتها إن لناحية الخصوصية الفردية أو الخصوصية الجماعية والتطورات التقنية التي رافقتها خلال السنوات المنصرمة".

وقال:"إن القرن الحالي شهد ثورة تكنولوجية وخاصة رقمية مع إنتشار الكومبيوترات الشخصية والهواتف الذكية والإنترنت. وقد طالت هذه الثورة كافة ميادين الحياة وخاصة الخصوصية التي أصبحت محور الحياة المعاصرة، لما لها من أهميه كبيرة باحتواء قضاياها. من التعديات على حقوق الفرد والمجتمع، ما يسمى بخرق الحق في الخصوصية المعلوماتية. ويعد الحق في الخصوصية من الحقوق الدستورية الأساسية الملازمة للشخص الطبيعي، والدستور اللبناني قد كرس هذا الحق في المادة 8 منه التي نصت على ان "الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون".

وتابع جعجع: "أما أنواع هذه الخصوصية فيمكن تقسيمها الى اربعة:
1.الخصوصية الجسدية: التي تتعلق بالحماية الجسدية للأفراد تجاه اية اجراءات تمسها. 
2.خصوصية الإتصالات والمراسلات: وهي التي تتعلق بحق الأفراد في الحفاظ على سرية اتصالاتهم ومراسلاتهم وبريدهم الإلكتروني وغيرها من الإتصالات. وقد صدر القانون رقم 140/99 الذي نظم عملية التنصت على المكالمات فيما يتعلق بجرائم الإرهاب وأمن الدولة وغيرها وذلك تحت إشراف القضاء.
3.الخصوصية المكانية: التي تتعلق بحرمة المسكن، والقواعد الإجرائية للتفتيش الحاصل في الأماكن الخاصة والعامة.
4.الخصوصية المعلوماتية: وهي التي تتمثل بالقواعد المنظمة لجميع ادارات البيانات الخاصة الموجودة على الأجهزة الإلكترونية او على شبكة الإنترنت. وبالتالي فإن هذه المعلومات تتمتع في الوقت الراهن بأهمية كبرى، وهذا ما ادى الى ظهور مصطلح الخصوصية المعلوماتية. لا ان تزايد التقنيات الحديثة وتطورها المستمر، يقودنا الى التساؤل عن سبل خرق هذه الخصوصية المعلوماتية، ولا سيما ان السرية التي يكفلها النظام الآلي لمعالجة البيانات الشخصية لم تعد حجة مقنعة، إذ أصبحت حالات اقتحام النظام الآلي مسألة واردة وليست مستحيلة".

وقال: "من هنا تأتي أهمية تنظيم هذا النوع من اللقاءات والندوات والحوارات وضرورة تفعيل إنشاء مؤسسة وطنية لحماية الخصوصية الفردية والجماعية وخاصة الخصوصية المعلوماتية وقوننتها ليبقى لبنان رائدا في هذا المجال على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وختم: "إن وزارة الإعلام وإيمانا منها في تطوير هذا المجال تعمل على المساهمة في أي عملية تشريعية تحافظ على الخصوصية وتضمن عدم إنتهاكها من أية جهة رسمية كانت أم غير رسمية لتبقى الحريات العامة التي يضمنها الدستور هي الإطار العام للمواطن اللبناني. والوزارة بشخص وزيرها الأستاذ ملحم رياشي تشكر دعوتكم الكريمة لرعاية هذا اللقاء على أمل أن نستطيع معا مواكبة التطورات العلمية في مجال حماية الخصوصية الفردية للمواطن اللبناني". 

التوصيات
وانتهت الطاولة الى عدد من التوصيات شددت على "ضرورة توعية المواطنين على أهمية بياناتهم الشخصية"، داعية الى "عدم الإنجرار وراء ما هو شائع على مواقع التواصل الإجتماعي" وأهمية "دور القضاء والقضاة في كل ما يتعلق بأمن المعلوماتية والحفاظ على البيانات الشخصية للمواطنين"، وأهمية "اعتبار حماية البيانات الشخصية، جزء من حقوق الإنسان خاصة مع تطور التكنولوجيا".