لبنان

الراعي في عشاء رابطة الأخويات: الأوطان تعيش من شعبها الطيب بالوعي والإدراك
الثلاثاء 21 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
أقامت "رابطة الأخويات في لبنان" عشاءها السنوي الذي يعود ريعه لدعم مركز التنشئة والرياضات الروحية، برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في فندق "ريجنسي بالاس" - أدما.

شارك في العشاء سجيع لحود ممثلا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، السفير البابوي غابريال كاتشيا، شوقي الدكاش ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، متروبوليت بيروت للروم الملكيين الكاثوليك المطران كيرلس سليم بسترس، راعي ابرشية جبيل المارونية المطران المشرف ميشال عون، المطران طانيوس الخوري، رئيس المؤسس المارونية للإنتشار نعمة افرام، رئيس الرابطة المحامي جوزف عازار، رئيس كاريتاس لبنان الأب بول كرم، رئيس أوسيب لبنان الأب طوني خضرة، أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان الأب بطرس عازار، مرشد عام رابطة الأخويات الأب إدمون رزق، وشخصيات مدنية وقضائية واجتماعية ودينية وبلدية ومخاتير.

بداية، النشيد الوطني ونشيد الرابطة، ألقى بعدها عريف الحفل الإعلامي يزبك وهبة إبن الأخويات كلمة شدد فيها على هدف اللقاء، وقال: "رابطة الأخويات هي العائلة الحقيقية في زمن تستهدف فيه ركيزة المجتمع الذي يتربى فيه الطبيب والمحامي والمهندس والمعلم والتاجر والنجار والبلاط، ومنها يكون الرهبان والراهبات والكهنة.
هي العائلة التي تحضن القيم في زمن التفكك الأسري تحت حجة الحضارة والانفتاح في زمن صار فيه التفلت الأخلاقي عنوان للفخر، والخروج عن القاعدة هو دليل تقدم وضرب الثوابت حرية تعبير".

وشدد على "أن فئات الأخويات كافة من فرسان وطلائع وشبيبة تعمل من أجل هدف واحد هو بناء إنسان ناضج، مسيحي بعمق، ورسول في المجتمع، وهذا هو نهج رابطة الأخويات الذي آمن به الأب المؤسس جورج خوري اليسوعي وعمل عليه من تبعه من مرشدين".

وختم مؤكدا ان "الرابطة سوف تبقى عنوانا للخدمة والتضحية، وإحدى ركائز الكنيسة العاملة في لبنان، ومقصدا للناس كل الناس".

ثم كانت كلمة رئيس الرابطة عازار الذي قال: "نجتمع الليلة في موعد حجزناه من هذا الزمن الذي لا يعرف التوقف ولا العودة الى الوراء لنتصارح مع ذاتنا ولنكتشف سويا واقعا نعيشه ونلقي الضوء على عائلة الأخويات في لبنان".

اضاف: "إن الكلام في حضرة بطريرك يمتد سلطانه من إنطاكية الى سائر هذاالمشرق ليس بالأمر السهل. لكن لغة المحبة قادرة على الوصول الى القلوب قبل العقول. فالأخويات هي حركة حياة مسيحية علمانية لنخبة شبان يريدون التعمق بفهم إيمانهم المسيحي ليحيوه باقتناع واندفاع، نشأت الأخويات في روما سنة 1563 وفي لبنان سنة 1653 . نعم إن الأخويات في لبنان قد مضى على تأسيسها 364 عاما وهي منتشرة على كامل الأراضي اللبنانية وتعمل منذ تأسيسها بإشراف السلطة الكنسية على نشر روح الإنجيل وتعاليم الكنيسة، وميزتها أنها حاضرة في قلب الرعايا والعائلات تلتمس العذراء مريم شفيعة لها. سنشاهد بعد لحظات عرضا مصورا يلخص تاريخنا والفئات العمرية التي انبثقت عنا وصولا الى تأسيس رابطتنا في العام 1951 مع الأب جورج خوري اليسوعي".

وتابع: "إن أخوياتنا كما سائر أعضاء المجتمع اللبناني، تواجه تحديات كبيرة ومتنوعة، في زمن كثرت فيه التيارات الهدامة، وقلت فيه القناعة والمحبة والتضحية وباتت فيه الأنانية وحب الذات والتعلق بالأرضيات مسيطرة على القلوب والعقول. فإن كان آباؤنا وأجدادنا قد صمدوا في هذا الشرق وتكاثروا وانتشروا فبفضل محبتهم لبعضهم البعض وتواضعهم وخصوصا لمواظبتهم على الصلاة ولفعل الخير وأعمال الرحمة ولعيش الأسرار المقدسة، وهذا ما نحن بصدد فعله وتطويره، من خلال الصلاة الأسبوعية غير الآحاد وتنظيم الجوقات وساعات السجود والسهرات الإنجيلية ومساعدة الكاهن في الرعية وتنظيم المسيرات وتحضيرالإحتفالات وغيرها من الأعمال التي تبقى غير كافية بدون تنشئة"، مؤكدا "ان التنشئة الروحية والتدريب على مواكبة العصر والتطور الحاصل هما العنوان لورشتنا الرسولية، وقد اتخذنا شعارا لعملنا هذه السنة "سلام عائلاتنا فرح حب وشهادة. وإنها دعوة شخصية لكل واحد منا ليفرح ولنكون على رأي واحد لنعيش في سلام".

وقال: "لا أذيع سرا إن قلت أن فكرة إيجاد مركز للرياضات الروحية والتنشئة والتدريب لهو حلم راودنا منذ سنين وما نقوم به الليلة في حضرة راعينا وفي حضوركم الكريم لإنجاز كبير وخطوة أولى على مسيرة الألف ميل لأننا جميعا بحاجة ماسة الى التنشئة الروحية والإدارية، وإن شبيبتنا التي تمثل المستقبل متعطشة للتعمق بفهم إيمانها المسيحي وبات المركز حاجة ملحة وضرورية لضمان استمراريتنا وتحصين وتحسين الآداء، فنكون فعلا مسيحيين حقيقيين ونطبق القول بالفعل".

واكد اننا "عقدنا العزم للمباشرة بتحقيق هذا الحلم ورفعنا رغبتنا الى راعينا سيدنا البطريرك الذي يعرف الأخويات والأخويات تحبه، فأعطانا التوجيهات اللازمة وقائمة بالأماكن والأديار التي من الممكن استعمالها عن طريق تأهيلها وتجهيزها لتستقبل أبناء الأخويات طالبي التنشئة والتدريب، بمرافقة وبركة سيادة المطران ميشال عون المشرف على رابطتنا وبإرشاد وتوجيه المرشد العام الأب إدمون رزق، المنتخب حديثا من مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بحيث جاء اختياره دلالة واضحة لبث روح الشباب والتجدد في صفوف الأخويات بالتزامن مع انتخاب أعضاء لجنتنا الإدارية التي لي شرف رئاستها والتي لا تعرف التعب أو الملل، وكلها شباب وحيوية، وأكبر دليل على ذلك هذا العشاء الجامع والذي نأمل من خلاله كسب محبتكم ومشاركتكم الكريمة لإيجاد التمويل المناسب للمكان المناسب والذي سنعتمده في ضوء المساهمات وحجمها، وبناء لإشارة أبينا البطريرك الذي له كلمة الفصل".

وختم: "ربيع أخوياتنا شباب واع ومدرب، ليكون رسولا في المجتمع، لقد قال لنا المعلم، تعال اتبعني، وإنه لحق وواجب أن نلبي دعوة الرب الذي به ومعه نصل الى الفرح الدائم والسلام الحقيقي، وبأسمى آيات التقدير والإحترام نتوجه لصاحب الغبطة بطريرك المحبة غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لنقول له "أنتم ملحنا" لقد كنتم وما زلتم الى جانبنا وحضوركم يملأ قلوبنا غبطة ويزيدنا عزة وجلالا. كما نشكر سعادة السفير البابوي الذي شرفنا بحضوره Grazie Eccellenza per la sua presenza con noi sta sera. Supratutto che le radice della nostra confraternita viene da roma. كما نشكر السادة الأساقفة على متابعتهم لأعمالنا ونخص بالشكر سيدنا المشرف المطران ميشال عون الحاضر الدائم في جميع لقاءاتنا وأعمالنا ولكل من سبقه من السادة الأساقفة والمرشد العام الأب إدمون رزق ولمن أعطى من قبله من الأحياء والأموات ولجميع المرشدين ولكم أيها الحضور الكريم نجدد ترحيبنا بكم فردا فردا سائلين الله أن يسدد خطانا وليجعلنا دائما نفكر على نور الهدف".

بعدها، كان عرض مصور عن تاريخ الأخويات وتأسيس رابطة الأخويات بكامل فئاتها وأهم نشاطاتها ومشاريعها. 

وألقى مختار نهر ابراهيم جورج ضو قصيدة بالمناسبة، وstand up comedy مع الممثل ريمون صليبا. وتخلل الحفل عزف على الكمان مع رودولف صايغ، وختم الحفل مع فرقة Mazeej .

وفي ختام العشاء، كانت كلمة للبطريرك الراعي، أكد فيها "ضرورة إنشاء مركز التنشئة والرياضات الروحية الخاص برابطة الأخويات والعمل على تحقيقه في أسرع وقت ممكن". وشكر الحضور على دعمهم لهذا المشروع، وقال: "عندما أزور رعية تتواجد فيها الأخويات، كنت أشعر وكأني إبن هذه الرعية، ومتى زرت رعية لم يكن فيها فرسان، طلائع، شبيبة وأخويات الأم، أحسست وكأني غريب".

اضاف: "سعيد جدا في هذا المساء أن أوجه تحية لكم باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الذي ينتخب المرشد العام للرابطة، وأنتم في المجلس عنصر أساسي وهام، كما أحيي فئات الأخويات كافة من فرسان وطلائع وشبيبة، وإني أشكر الرب على هذه النعمة الكبيرة، أخوياتنا التي تغني لبنان بحضورها، فالأخويات هي حياة رعايانا وأبرشياتنا وخلايا أساسية فيها، وهذا أعرفه من خبرتي الشخصية حين كنت مطرانا على أبرشية جبيل، فإنني أشعر بوجودهم أن الرعية "غير شكل"، فالإلتزام بحياة الكنيسة ووجودهم الى جانب الكاهن وكل نشاطاتهم كنز وغنى في الكنيسة".

وقال: "أخوياتنا نعمة كبيرة أيضا لأنها المدرسة التي تنشأون فيها على الإيمان وتكونون في قلب وحياة الكنيسة وتخدمون المحبة التي هي رسالة الكنيسة الأساسية. أخوياتنا ليست فقط خلايا حية في الكنيسة بل أيضا في المجتمع والوطن، لأن أعضاءها موجودون في مراكز مختلفة، فأنتم الخميرة لعجينة هذا الوطن. وعليكم تقع المسؤولية بتربية أولادكم على حب الوطن والقانون والعدالة وتشجيعهم على الانخراط في مؤسسات الدولة، كي يغنوا هذه المؤسسات بالروحانية وبالمبادئ الأخلاقية، التي تظهر على الأرض بالتفاني والعطاء. فوجود الأخويات واستمرارها على مر العهود هو بإرادة من الرب".

وختم: "لطالما رابطة الأخويات بخير فان لبنان بألف خير لأن الأوطان تعيش من شعبها الطيب بالوعي والإدراك".

بعدها، تم قطع قالب الحلوى وأخذت الصورة التذكارية مع اللجنة الإدارية، وتقديم باقة من 21 وردة الى الراعي "رمزا لإنتشار رابطة الأخويات في 21 إقليما على مساحة الوطن".