لبنان

نشاط البطريرك الراعي - بكركي
الخميس 02 شباط 2017
المصدر: نورنيوز
إستقبل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الخميس 2 شباط 2017، في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة في لبنان، في زيارة عبر في خلالها اعضاء الوفد عن موقفهم من قانون الإيجارات النافذ منذ العام 2014، وضرورة تطبيقه. والقى منير حمزة كلمة باسم الوفد قال فيها:" نأتي إليكم اليوم يا صاحب الغبطة باسمِ نقابةِ مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة للتّعبير عن موقفِنا من القانونِ الجديد للإيجارات النّافذ منذ 28/12/2014. إنّ هذا القانون قدْ أُشبِعَ درسًا في لجنةِ الإدارة والعدل، وبمشاركةِ اختصاصيّين في القانونِ والاقتصاد والسّكن، وتمَّ إقرارُهُ في جلسةٍ تشريعيّةٍ بالإجماع، وقدْ أعطانا الأملَ باستعادةِ التّوازنِ في العلاقةِ بين المالكين والمستأجرين، بعدَ أربعين سنةً من الظلمِ والإجحافِ في حقّنا، نحن المالكين القدامى."

وأضاف:" بعدما دُفِعَ قسمٌ كبيرٌ منّا، رَغمًا عنه، إلى بيعِ المباني في أحياءَ كثيرةٍ من بيروت إلى مستثمرين عربٍ وأجانب بدافعِ الحاجةِ إلى المال، وبعدما كنّا فقدْنا الأملَ باسترجاعِ حقوقِنا، يأتي القانونُ الجديد اليوم ليوقفَ نزيفَ بيعِ المباني، ويعيدَ الحقَّ إلى أصحابِه، من دونِ المسِّ بالحقِّ في السّكن الذي يجبُ أن تتحمّلَ مسؤوليّتَه الدّولة، لا فئةٌ من المواطنين.  فالقانونُ الجديد غبطةَ البطريرك، يمدِّدُ إقامةَ المستأجرين القدامى اثنتَيْ عشْرةَ سنةً في المأجور، ويُقِرُّ لهم التّعويضات في حالتَي الهدم والضّرورة العائليّة، ويحمي ذوي الدّخل المحدود منهم عبرَ حسابٍ في وزارةِ المال لدفعِ الفارقِ في الزّيادةِ على البدلات. وإنّ المالكين القدامى يتحمّلون وحدَهم بموجبِ القانون عبءَ التأخير في تأمينِ الاعتماداتِ الماليّة للحساب فيما لو حصل هذا التأخير."

وتابع:" من هنا ننفي أمامَكم غبطةَ البطريرك إمكانيّةَ حصولِ أيِّ تهجيرٍ أو تشريدٍ بموجبِ بنودِ القانون الجديد، وبخاصّةٍ أنّ المجلسَ النيابيَّ الكريم قد أقرَّ في جلستِهِ التشريعيّةِ الأخيرة وبالإجماع تعديلاتٍ على القانون، وقد أتَتْ هذه التعديلات لمصلحةِ المستأجرين بالكامل، وخصوصًا لناحيةِ توسيعِ مروحةِ المستفيدين من حسابِ الدّعم إلى حدودِ خمسةِ أضعافِ الحدّ الأدنى للأجور، أي ثلاثةِ ملايين وثلاثِمئةٍ وخمسةٍ وسبعين ألفَ ليرةٍ لبنانيّةٍ والتمديد لهم كما ذكرْنا لفترة اثنتَي عشْرةَ سنةً من تاريخِ العام 2015، ونحن من جهتِنا قد وافقْنا عليها لكي نكونَ جزءًا من الحلّ في هذه القضيّة."

وختم حمزة:" غبطة البطريرك، نضعُ أمامَكم هذه الحقائقَ عن القانونِ الجديد للإيجارات وبخاصّةٍ أنّ تاريخَكم الروحيّ والوطنيّ يشهدُ لكم شخصيًّا بمساعدةِ المظلومين ومساندتِهم والتّعبيرِ عن معاناتِهم، ونحن منهم، وقد آن الأوانُ لإنصافِنا في كنَفِ الدّستورِ وتحتَ مِجْهَرِ الحقِّ والعدالةِ والتّوازنِ في العلاقةِ مع المستأجرين."

بعدها التقى غبطته الوزير السابق خليل الهراوي الذي قال بعد اللقاء:" لأن تاريخ  بكركي يؤكد على مسؤوليتها الوطنية في هذا البلد المتنوع، وانطلاقا من مسؤوليتها المسيحية تجاه العديد من الموضوعات فان واجب زيارتها امر ضروري للتحدث الى صاحب الغبطة البطريرك الراعي والإستماع الى توجيهاته وآرائه في عدد من المسائل الوطنية والمسيحية في آن معا."

وتابع الهراوي:" لقد كان عرض لموضوع قانون الانتخاب والأفكار المقترحة حياله. وركزت بدوري على أهميّة اعتماد النظام النسبي الكامل على قاعدة 15 دائرة انتخابية، ومفاعيل هذا النظام على الحالة السياسية والوطنية، وإيجابية امكان تمثيل كافة القوى السياسية وتحديدًا كافة القوى المسيحية خارج الثنائية القائمة، لأنه لا استمرارية للبنان بتقسيمه مذهبيًا اوبتقسيمه الى ثنائيات او احاديات. لبنان بحاجة الى تلاقي جميع مكوناته في اطار تجمّعات سياسية او أحزاب وطنية."

وختم الهراوي:" ان دور بكركي والمسيحيين كبير جدا في هذا الإطار، فهما يمثلان رافعة للبنان المنفتح والمتقدّم خارج المذهبية، وخارج التمثيل المذهبي. ونحن نثمن ما طرحه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا الشأن حيث ابدى رغبته في تأييد القانون النسبي الكامل على قاعدة ال15.

ومن زوّار الصرح القائم بأعمال السفارة اللبنانية في الكرسي الرسولي البير سماحة