لبنان

المؤتمر البيبلي الخامس عشر للرابطة الكتابية في الشرق الأوسط
الثلاثاء 31 كانون ثاني 2017
المصدر: تيلي لوميار
في إطار نشاطات الرابطة الكتابيّة في الشّرق الأوسط التي تشمل مؤتمرات ومحاضرات وندوات وحلقات إذاعيّة وتلفزيونيّة، من أجل نشر كلمة الله بشكلٍ واضح ومبسّط، وخلق ثقافة بيبليّة يحتاج إليها كلّ مؤمن والجماعة المسيحيّة، افتتح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، المؤتمر البيبلي الخامس عشر للرابطة الكتابية في الشرق الأوسط، الذي تستضيفه جامعة سيدة اللويزة، ويتمحور حول موضوع: "الرّسالتان الأولى والثانية إلى أهل كورنتس".

 

ولفت البطريرك الرّاعي في كلمته إلى أنّ الكنيسة، بأعضائها ومؤسّساتها، "مؤسّسة على كلمة الله، منها تولد وتعيش. وفيها وجد شعب الله دائمًا قوّته، طوال تاريخه. واليوم تنمو الجماعة الكنسيّة في الإصغاء إلى كلمة الله والإحتفال بها ودرسها" وأشار إلى أنّ الإرشاد الرسولي "كلمة الربّ" يُبيّن الحاجة إلى كلمة الله من أجل الإلتزام في المجتمع في توطيد العدالة وتعزيز المصالحة وبناء السّلام بين الشّعوب.

الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي، رئيس الرابطة الكتابيّة الكاثوليكية، شدّد في كلمته على ضرورة مواكبة جيلِ اليوم لتحمّل مسؤولياته بحكمة دون الانخراط في عالم اللامبالاة، بالإضافةِ إلى دعمِ المهاجرين والمهجّرين قسراً من أرضهم، وتعزيتهم بصبر ورجاء في مصيرهم المُضني. ودعا إلى إيصالِ كلمةِ الله إلى المرضى والمتألّمين والفقراء المهمّشين، وتعزيتِهم برجاء المسيح، لكي يُدرِكوا مع بولس الرسول أنّهم "يتمّون في أجسادهم ما نقص من آلام المسيح من أجل جسده، الذي هو الكنيسة".

وكانت كلمة الأمين العام الرابطة الكتابيّة الكاثوليكية الأب يان ستيفانوف،تحدّث فيها عن إصلاح بولس كأبٍ مؤدّب كلّ اعوجاج في الجماعة المسيحيّة من مثل الانقسامات والتحزّبات والفلتان الأخلاقي، من خلال ما يدلي به من نصائح وتوجيهات.

 

كلمة منسّق الرابطة الكتابيّة في الشرق الاوسط الاب بيار نجم، أكدّت على أنّنا في الشرق مرسلون نحمل رسالة لكي نبّشر ونُعلن، لا لندافع ونبرّر.

هذا ويستضيف المؤتمر معرض "يسوع غاية الكتب المقدّسة"، من إنتاج"كلمة حياة"، وهو معرض تثقيفي وروحي للبالغين والشبيبة يعرّف على عالم الكتاب المقدّس.

وتبقى أهميّة انعقاد مثل هذه المؤتمرات من الناحية العقائديّة والكنسيّة والتدبيريّة، التي فيها نجد لاهوت الكنيسة الواحدة في الفكر والرأي من دون شقاق، والواحدة مثل وحدة الجسد، والمقدّسة بفضل تكوين أبنائها وبناتها أعضاءً في جسد المسيح، وجعل أجسادهم هيكل الروح القدس الذي نالوه من الله ، والجامعة، إذ فيها الرسل والأنبياء والمعلّمون وأنواع الألسن، والرسوليّة بفضل المواهب الروحيّة والخدم والأعمال التي يوزّعها الروح الواحد للمنفعة العامّة .