لبنان

روحانا في مولد العذراء من بقعتوتة: ينبغي أن نربّي بناتنا وشبّاننا لنكون في عائلة الله
الاثنين 09 أيلول 2019
المصدر: نورنيوز
أحيت كنيسة سيّدة النّجاة- بقعتوتة، قضاء كسروان، عيد مولد السّيّدة العذراء في قدّاس إلهيّ ترأّسه النّائب البطريركيّ العامّ على أبرشيّة صربا المارونيّة المطران بولس روحانا، عاونه فيه كاهن الرّعيّة نعمة لله نخلة، وخدمته جوقة الرّعيّة، بحضور فعاليّات سياسيّة وبلديّة واجتماعيّة وشعبيّة.

بعد الإنجيل المقدّس، ألقى روحانا عظة سأل في مستهلّها، نقلاً عن "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "هل نسمع كلمة الله وكيف نسمعها وماذا نفعل عندما نسمعها؟"، متابعًا: "كلمة الله كلمة أبديّة، بها ينبغي أن نسير الدّرب وبها نستضيء، وعليها ينبغي أن نربّي بناتنا وشبّاننا لنكون في عائلة الله. لأنّ أمّي وإخوتي هم هؤلاء الّذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها. هذه هي عائلة يسوع الجديدة، وهذه هي الكنيسة الّتي نصبو إليها"، لافتًا إلى أنّ "الأناجيل الأربعة والرّسائل، ولاسيّما إنجيليّ الرّسولين لوقا ومتّى، لا يوجد فيها ذكر خاصّ يتعلّق بميلاد السّيّدة العذراء، أو بالعائلة الّتي تنتمي إليها، فلوقا بدأ روايته بطفولة يوحنّا المعمدان ويسوع، وتحديدًا بميلاد يوحنّا، ليعبّد الطّريق ليسوع.
وفي الإشارة إلى بشارة الملاك جبرائيل لمريم، دلالة مهمّة على أهمّيّة المهمّة، الّتي ستلقى عليها، وقبولها إيّاها بقولها: ها أنا أمّة للرّبّ فليكن لي بحسب قولك. هذا القول دليل واضح على قبول مريم الشّراكة، وسارت معه بنقاوة وعمق الحبّ الرّوحيّ الّذي يعتريها، مرافقة إيّاه حتّى الصّليب، وتأتي هذه الشّراكة العميقة بالحبّ والإيمان لدى مريم العذراء، على لسان إليصابات عندما قالت لمريم: طوبى لمن آمنت بين الحاضر والمستقبل أنّه سيتمّ قول الرّبّ، وإنّ الوعد المستقبليّ سيتمّ دون معرفته وتوقيته.
لقد أدركت مريم معنى البشرى، والتزمت الشّراكة مع يسوع حتّى الممات، وفي هذا القول لمريم، تعبير جميل عن الإيمان الحقيقيّ، الإيمان يظهر صادقًا بالتّعاون والشّراكة بين الإنسان وربّه، بين مريم والرّبّ، آمنت الآن والغد، لأنّ الوعد المستقبليّ والّذي تجهله في تفاصيله، سيتمّ في الوقت، الّذي يريده الرّبّ بالطّريقة، الّتي يراها.
نعم، كلمة الله مهمّة في سماعها والعمل بها، لكي أنتمي إلى شعب الله، أنّه على الإنسان أن يسمع بقلب صاف ونقيّ، ليدرك أهمّيّة الحبّ في حياة يسوع، الّذي بذل نفسه على الصّليب من أجلنا، والشّراكة معه من أجل الخلاص، في مثل الزّارع وتفسيره الحّب أيّ الزّرع هو كلمة الله، وهذا الزّرع يقع في تربتنا الإنسانيّة، فإذا أثمر، يعطي ثمرًا جيّدًا، وإن لم يقع في تربة جيّدة، سيموت ولن يثمر، فكمّيّة الثّمار ونوعيّتها مرتبطة بقدرة الإنسان على السّماع لكلمة الله وإلى كيفيّة سماعها".
وبالتّالي دعا الجميع إلى "سماع كلمة الله، بروح النّقاوة والمحبّة، وبناء عائلات مسيحيّة مؤمنة بمشروع الرّبّ ورسالة يسوع، الّتي تهدف إلى خلق جماعة جديدة، يجمع بينها كلمة الله ونقاوة الإيمان".
وفي الختام، قدّمت البلدة للمطران روحانا أيقونة العذراء عربون محبّة وتقدير للزّيارة الرّعويّة الّتي قام بها يومي الإثنين والثّلاثاء الماضيين.