لبنان

المطارنة الموارنة اجتمعوا في الدّيمان، ماذا في البيان الختاميّ؟
الأربعاء 07 آب 2019
المصدر: نورنيوز
عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشّهريّ في الدّيمان، برئاسة البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الرّاعي، وبمشاركة الآباء العامّين للرّهبانيّات المارونيّة، تدارسوا خلاله شؤونًا كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التّالي:

 

"1- أثنى الآباء على منتدى بكركي الاقتصاديّ الاجتماعيّ الّذي عُقد في الصّرح البطريركيّ في 2 و3 آب الجاري. وقد نظّمته المؤسّسة البطريركيّة المارونيّة العالميّة للإنماء الشّامل، وشارك فيه حوالي 250 شخصًا من لبنان ومختلف بلدان الانتشار. وكان موضوعه: "معًا نجذّر شبيبتنا". وتدارسوا فيه السّبل لخلق فرص عمل لشبابنا انطلاقًا من المشاريع الاقتصاديّة المنتجة، والتّكنولوجيّات الإنمائيّة الجديدة، وأصدروا بيانًا بشأنها.
2- كان يأمل الآباء أن يصحّح المجلس النّيابيّ عند إقراره قانون الموازنة العامّة، العيوب والنّواقص الاقتصاديّة والماليّة، عملًا بالنّهج السّياسيّ الصّحيح المبنيّ على خدمة الصّالح العامّ.
ويلفتون انتباه المسؤولين في الدّولة إلى أنّ حلّ هذه الأزمة الرّاهنة والّتي طالت كثيرًا، يُحتِّم على الحكومة تجاوز الخلافات السّياسيّة بين أعضائها، والعودة إلى الالتئام من أجل بتّ مسألة قطع الحساب للأعوام المُنصرِمة، وتحريك عجلة الاقتصاد الإنتاجيّ من خلال شفافيّة الدّولة وديناميّتها، وتسهيلاتها الأمنيّة والإداريّة والماليّة المُتنوِّعة.
3- يُحيّي الآباء القمّة الرّوحيّة المسيحيّة الإسلاميّة الّتي انعقدت في 30 تمّوز الماضي في دار طائفة المُوحِّدين الدّروز الكريمة، مُؤيِّدين مواقفهم فيها، ولاسيّما بيانهم الختاميّ الّذي شدّد على ثبات الصّيغة اللّبنانيّة "الإنسانيّة الرّاقية"، وحذّر من الإساءة إلى العيش المُشترَك، وشدّد على ضرورة التّمسُّك بالثّوابت الدّستوريّة. وهم يدعون القيادات السّياسيّة والمجتمع الأهليّ إلى الالتفاف حول المؤسّسات الرّسميّة والعمل بأحكام الدّستور والميثاق وإطلاق خطّةِ نهوضٍ شاملة للوطن.
4- ساءت الآباء جدًّا حادثة قبرشمون المؤسفة الّتي أدّت إلى تعطيل عمل الحكومة. فانقطعت عن الاجتماعات منذ شهر ونصف، مع كلّ تداعيات هذا الانقطاع سياسيًّا وأمنيًّا واقتصاديًّا. وهم يناشدون الحكومة بوصفها السّلطة الإجرائيّة، معالجة هذه القضيّة مع القضاء المختصّ، بعيدًا عن أيّ تسييس. ويذكّرون بأنّ خطوة المصالحة التّاريخيّة تلقي على قيادات الجبل وأهاليه مسؤوليّة تحصيلها بمقوّمات العيش معًا، والتّشارك في الواجبات والحقوق على قدم المساواة. وهم لذلك يأملون بترجمة الاختلاف توافقًا سريعًا وبدء إجراءات ميدانيّة تشاركيّة ملموسة، تأكيدًا لنموذجيّة الجبل على الصّعيد الوطنيّ المرتجى.
5- يُبدي الآباء استغرابهم الشّديد للحملة على الدّولة اللّبنانيّة من قِبل اللّاجئين الفلسطينيّين، رفضًا لتنفيذ وزارة العمل القانون القاضي بضبط العمالة الفلسطينيّة والأجنبيّة في لبنان وتنظيمها، بما يحفظ حقوق اللّبنانيّين وغير اللّبنانيّين على السّواء، عملاً بالقوانين المرعيّة، ويصون خصوصًا السّيادة اللّبنانيّة. وهم يدعون إلى تصحيح بوصلة المطالب الفلسطينيّة، بتوجيهها نحو حقوق اللّاجئين الأساسيّة، ولاسيّما حقّ عودتهم إلى ديارهم.
6- خلال شهر تمّوز المنصرم قامت عدّة رهبانيّات وجمعيّات رهبانيّة باختيار مجالس إداريّة جديدة لها. يُهنِّئ الآباء هذه الرّهبانيّات ومجالسها المنتخبة متمنّين لأعضائها استمرار السّير في طريق القداسة، وعيش الفضائل المسيحيّة، والنّجاح في حقول خدماتها المختلفة والمُتميِّزة.
7- تحتفل الكنيسة في منتصف هذا الشّهر بعيد انتقال السّيّدة العذراء مريم إلى السّماء بالنّفس والجسد، وهو من أهمّ أعيادها. فيدعو الآباء أبناءهم للاستعداد لهذا العيد بالصّلاة والقطاعة وعمل الخير، سائلين الله بشفاعتها أن ينير عقول المسؤولين عن مصائر الشّعوب ويسكب محبّته في قلوبهم، كي يعملوا على نشر العدالة والسّلام في وطننا وهذه المنطقة المعذّبة والعالم".