لبنان

درويش لوزير الشّؤون الاجتماعيّة: زحلة هي مدينة نشيطة في العمل الاجتماعيّ
الاثنين 29 تموز 2019
المصدر: نورنيوز
إستقبل أمس رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران عصام يوحنّا درويش في مطرانيّة سيّدة النّجاة، وزير الشّؤون الاجتماعيّة ريشار قيومجيان يرافقه النّائب جورج عقيص ومنسّق حزب القوّات اللّبنانيّة في زحلة طوني القاصوف، بحضور راعي أبرشيّة زحلة المارونيّة المطران جوزف معوّض، والنّائب الأسقفيّ العامّ الأرشمندريت نقولا حكيم، والرّئيسة العامّة للرّاهبات الباسيليّات المخلّصيّات لسيّدة البشارة الأمّ تريز روكز، ورئيسة مركز الخدمات الإنمائيّة في حوش الأمراء السّيّدة كريستيان ريشا التّرك، وممثّلين عن المؤسّسات الاجتماعيّة، وأعضاء من المجلس الأبرشيّ العامّ.

 

للمناسبة، ألقى درويش كلمة قال فيها:" بإسم الحاضرين أرحّب بمعالي الوزير وسعادة النّائب في هذه الدّار الّتي هي بيتكم، بيت الجميع كما هي حال جميع مطرانيّاتنا.
اليوم أحببت أن تكونوا موجودين كمؤسّسات اجتماعيّة مع معالي الوزير، ليس لترفعوا شكاوى وتتحدّثوا عن شؤونكم، ولكن لكي يعرف معاليه ما يحصل في المدينة.
معالي الوزير مدينة زحلة هي مدينة نشيطة في العمل الاجتماعيّ، وكما تعرف أنّ المؤسّسات الاجتماعيّة الخاصّة هي سند للدّولة اليوم، في معالجة الأمور الاجتماعيّة.
أنا شخصيًّا، قبل أن أكون كاهنًا أو مطرانًا، أنا عامل اجتماعيّ في مؤسّسات اجتماعيّة وناشط اجتماعيّ، بداية من صيدا في دار العناية ومن ثمّ في دار الصّداقة المؤسّسة الاجتماعيّة المخلّصيّة الّتي أسّستها في الثّمانينيّات، ولدينا اليوم مجموعة من المؤسّسات الاجتماعيّة الّتي تعنى بالأطفال والشّباب والمهنيّين والمسنّين. ومنذ أسبوعين افتتحت الرّاهبات الباسيليّات المخلّصيّات مركزًا مهمًّا جدًّا للعلاج الفيزيائيّ، ربما هو من أهمّ المراكز اللّبنانيّة في العلاج الفيزيائيّ، إضافة إلى مركز المسنّين الموجود في كسارة، ومطرانيّة السّريان الأرثوذكس افتتحت العام الفائت مركز مار بولس للمسنّين لرعاية المسنّين أيضًا، وكان من المفروض أن يكون معنا المطران بولس سفر لكنّه اعتذر بداعي ارتباطه بمواعيد، ولدينا مراكز عديدة جدًّا تهتمّ بالعمل الاجتماعيّ المهمّ.
نحن نرحّب بكم اليوم ولدينا أمل كبير أن يصبح هناك شراكة بين المؤسّسات الاجتماعيّة الخاصّة وبين الدّولة. هذه الشّركة تؤسّس لعمل ناجح وتشجّع هذه المؤسّسات الّتي تتّكل على الحسنات والتّبرّعات سواء من الخارج أو من الدّاخل، وهذه التّبرّعات خفّت كثيرًا في الفترة الأخيرة، ولم يعد لهذه المؤسّسات سوى الدّولة لكي تقوم بواجباتها وتستمرّ. 
أشكرك بإسم الجميع على زيارتك اليوم، وأشكر الأستاذ طوني القاصوف الّذي حضّر زيارتك إلى زحلة، وإن شاء الله لا تكون هذه الزّيارة يتيمة، وأن تقوم بزيارات إلى هذه المؤسّسات لتعبّر لك عن محبّتها وعن حاجاتها، لكي يكون هناك تكامل بين الدّولة والمؤسّسات الاجتماعيّة في زحلة."
وفي ختام كلمته قدّم المطران درويش هديّة تذكاريّة للوزير قيومجيان.

ثمّ ألقى المطران جوزف معوّض كلمة قال فيها:" أضمّ صوتي إلى أصوات كلّ المرحّبين بمعالي الوزير وسعادة النّائب والأحبّة المسؤولين، والزّيارة اليوم إلى زحلة تعبّر عن مدى اهتمامكم بهذه القضايا والمواضيع الاجتماعيّة الّتي هي ملحّة في مجتمعنا.
أريد أن أتكلّم عن التّعاون، نحن في الكنيسة وفي العمل الرّعويّ، هناك عمل اجتماعيّ يكون على صعيد الوقف والخدمات الاجتماعيّة. على صعيد الوقف وبحسب القانون الكنسيّ الوقف له أربعة أهداف: صيانة الكنيسة، دعم الرّسالة، معيشة كاهن الرّعيّة وخدمة الفقراء ومساعدة الأشخاص المحتاجين في كافّة المجالات، كما أنّه في بعض الرّعايا هناك فرق خدمات اجتماعيّة تساعد على الصّعيد المعيشيّ، على الصّعيد الاستشفائيّ، على صعيد التّعليم وحتّى أحيانًا على صعيد البناء. كما أنّه هناك مؤسّسة على الصّعيد الوطنيّ هي كاريتاس الّتي هي جهاز الكنيسة الاجتماعيّ الّذي يساعد المحتاجين. السّؤال هو: هل هناك إمكانيّة للتّكامل والتّعاون بين الوزارة وبين هذه المؤسّسات الرّعويّة الموجودة في الرّعايا؟؟ علمًا أنّه حتّى في روحانيّتنا المسيحيّة الّتي هي روحانيّة لبنانيّة لأنّها لا تفرّق بين النّاس وتقدّم المساعدات للجميع.
كما أنّه هناك طريق آخر على صعيد الكنيسة الكاثوليكيّة بشكل عامّ، هناك لجان تقوم بأعمال اجتماعيّة وهذه اللّجان مرتبطة بمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك منها مثلاً مرشديّة السّجون، ولجنة خاصّة بالخدمات الاجتماعيّة تعرف بلجنة المحبّة إضافة إلى لجان أخرى، هل تحبّذ الوزارة عندما يكون هناك مثل هذه اللّجان ويكون عملها فاعلاً، أن تتحوّل إلى هذه اللّجان إلى مؤسّسات غير حكوميّة؟؟ وعندها تستطيع الحصول على مساعدات من الوزارة حتّى تقوم بدورها بشكل أفضل؟؟ علمًا أنّ وضعها حاليًّا يسمح لها القيام بدور فاعل وتغطّي غياب الدّولة في بعض الأماكن."

وتخلّل اللّقاء مداخلات من ممثّلي المؤسّسات الاجتماعيّة في زحلة والبقاع عرضوا فيها مشاكلهم مع الوزارة وفي طليعتها المستحقّات الماليّة الّتي لم تدفع بعد، كما عرضوا للمشاكل الّتي تواجه عملهم الاجتماعيّ بشكل عامّ.