لبنان

المتروبوليت عوده استقبل فرعون
الأربعاء 24 نيسان 2019
المصدر: نورنيوز
إستقبل، قبل الظّهر، متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عوده الوزير السّابق ميشال فرعون الّذي قال بعد الزّيارة:

 

"إنّ مطرانيّة بيروت وسيّدنا الياس عوده هما دائمًا موقع ثقة. حاليًّا، الأوضاع الإقليميّة والدّاخليّة والاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة كلّها تخلق الهواجس لدى اللّبنانيّين. من جهة، الوضع الإقليميّ يتطلّب التّمسّك بمبدأ النّأي بالنّفس، ليس قولاً إنّما فعلاً، حتّى نتمكّن من أن نتجنّب بعض المخاطر والغيوم السّوداء. من جهة ثانية، الوضع الاقتصاديّ والحاجة إلى الإصلاحات يتطلّبان حزمًا وحسمًا من خلال إصلاحات جديدة، لا بل أن تكون هناك تنازلات وتضحيات من الجميع. أيضًا، يجب رفع الغطاء عن أيّ فاسد، لأنّ الفساد ليس أمرًا مجهولاً، بل هو حقيقة وتجاوز للقوانين من قِبَل بعض الأشخاص الّذين لديهم غطاء. لكي نصل إلى إصلاحات، يجب أن يكون هناك ضوء أخضر لأجهزة الرّقابة الّتي يمكنها محاسبة أيّ فساد أو تجاوز للقوانين. طبعًا إنّ مهمّة رئيس الحكومة صعبة في سبيل الوصول إلى الإصلاحات المنشودة بأقلّ كلفة ممكنة على البلد والمواطن الّذي دائمًا ما يدفع الثّمن.

تداولنا اليوم أيضًا في أمور بيئيّة تخصّ العاصمة. فالبيئة ملكٌ للجميع، واحترامها واجب على الجميع. الجرائم أو التّجاوز أو المشاريع المضرّة بالبيئة هي أيضًا تجاوز للقوانين، وهي فساد. ثمّة مشاريع كثيرة تؤذي البيئة في لبنان، وليس مَن يحاسب عليها من جهة أو يفرض الضّرائب عليها من جهةٍ أخرى. يجب أن تحظى العاصمة باهتمام بيئيّ أكبر وأن يُرفض أيّ مشروع غير مدروس مضرّ بصحّة المواطنين في هذه المنطقة المكتظّة.

في زمن الفصح هذا، ثمّة محطّة للألم من جهة، وللأمل من جهة ثانية. الألم اليوم خصوصًا هو في ذكرى الإبادة الأرمينيّة، ونحن نقف دائمًا في هذه القضيّة إلى جانب الشّعب الأرمينيّ الصّديق. كما أنّ الألم اليوم أيضًا هو في العاصمة السّريلانكيّة كولومبو، وفي الإرهاب الدّوليّ الحاصل في فلسطين المحتلّة. يجب أن نتحلّى دائمًا بالأمل في لبنان لأنّنا بلد رسالة، والقيامة والأمل سيتحقّقان حتّى نخرج من أزمتنا، بشرط أن نقوم بالأعمال الصّالحة لنتجاوز هذه الأزمة. نتمنّى للجميع أعيادًا مباركة، وأن نتجاوز أزمة الثّقة بين المواطن والمسؤولين من خلال خطّة واضحة. مطلوب أيضًا من البلديّة أن تحسّن حياة المواطن من خلال مشاريعها، خصوصًا في ظلّ الأزمات، فيرى المواطن بصيص أمل وإن كان على مستوى ضيّق".