لبنان

البطريرك الرّاعي يلتقي اللّجنة الرّئاسيّة العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين- بكركي
الخميس 18 نيسان 2019
المصدر: نورنيوز
إستقبل البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي قبل ظهر الأربعاء، في الصّرح البطريركيّ في بكركي، اللّجنة الرّئاسيّة العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، ضمّت رئيس اللّجنة الوزير الدكتور رمزي خوري، الوزير زياد البندر، حنّا عميرى، مدير عامّ اللّجنة أميرة حنانيا يرافقهم سفير فلسطين في لبنان أشرف دبّور، وقد نقلوا إليه تحيّات وتهنئة الرّئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس بعيد القيامة.

 

ولفتت اللّجنة إلى أنّ "زيارة البطريرك الرّاعي ضروريّة للاطّلاع منه على رأيه حول عدد من الملفّات لاسيّما التّهديدات الّتي يتعرّض لها المسيحيّون في المنطقة والمخاطر الّتي تهدّد وجودهم لاسيّما في القدس"، مشيرة إلى أنّ "الخطر الأكبر يتمثّل بصفقة القرن المتمثّلة بتهجير المسيحيّين كخطوة أولى إضافة إلى فرض الضّرائب على الكنائس في القدس، وهذا يعني إغلاق مرافقها من مستشفيات ومدارس وهذه الضّريبة أعفيت منها الكنائس منذ العثمانيّين، إلّا أنّ بلدية القدس تريد فرضها مع مفعول رجعيّ يعود إلى 1967 وهذا أمر مهين ومعيب."

 

بدوره رأى خوري أنّ "زيارة صاحب الغبطة ضروريّة لننقل إليه صورة الوضع المسيحيّ في الأراضي المقدّسة في القدس وبيت لحم، والمعاناة الّتي يعيشها الشّعب الفلسطينيّ في أماكن تواجده من حصار وضرائب ومضايقات يتعرّضون لها من قبل الإسرائيليّين."

 

وتابع الخوري: "لقد كان لقاء محبّة وأخوّة كلّه نور. نحن نحبّ كثيرًا صاحب الغبطة ولا يمكنّنا وصف سعادتنا عندما زارنا في أرضنا وكلّ شعبنا يكنّ له كلّ الاحترام والمحبّة، ويسأله أن يزوره مرّة جديدة لما لهذه الزّيارة من وقع إيجابيّ في نفوسهم وعقولهم وقلوبهم، فغبطته لا ينطق إلّا بالمحبّة والحقّ وهذا ما نفتقده اليوم كثيرًا."

 

وقدّم الوفد للبطريرك الرّاعي كتابًا ولوحة مصنوعة يدويًّا من الصّدف الفلسطينيّ تجسّد كنيسة القدس.

 

بدوره شكر الرّاعي "للرّئيس عبّاس تهانيه بمناسبة عيد الفصح، سائلاً الله أن "يكون عيد القيامة، قيامة من الحروب والتّنكيل واغتصاب الحقوق إلى عالم ملؤه السّلام والمحبّة والعدالة."

 

وأكّد أنّ "الوجود المسيحيّ في الشرق عمره 2000 سنة وفي القرون الأولى كان يغطّي منطقة الشّرق بأكملها، لذلك لا يمكن القول أبدًا إنّنا ممّن بقي من الصّليبيّين أو الفرنجة أو أنّنا ثمرة استعمار فنحن وجدنا قبلهم في هذا الشّرق ومن القدس انطلقنا. ونحن على الرّغم من الظّروف القاسية والقاهرة الّتي عصفت بنا إلّا أنّنا بقوّة إيماننا بالله وابنه المخلّص بقينا في هذا الشّرق الّذي نحن في أساس ثقافته، لنحافظ على حضارة وثقافة وتراث بنيناهم معًا مع إخوتنا المسلمين."

 

وتابع: "لأهلنا في فلسطين أقول: اصمدوا بإيمانكم مسيحيّين ومسلمين فالكلمة الأخيرة هي للسّلام وللعدالة وللخير وليس للحرب. تحيّة للشّعب الفلسطينيّ الّذي يتألّم على درب الجلجلة، ونقول له تابع المسيرة فبعد الجلجلة القيامة. صمودكم ضروريّ ونحن نراهن على ربّنا ليساعدنا، إنّه يريد منّا القليل ليعطينا الكثير يريد منّا الصّمود على الأرض الّتي تجلّى عليها."

 

واختتم كلمته: "يحتاج شرقنا اليوم أكثر من أيّ وقت مضى إلى الإنجيل ليخرج من ضياعه وحربه وظلمته وابتعاده عن الله والإنسانيّة، ولا يجب أن ننسى أبدًا أنّنا مؤتمنون على نشر كلام الإنجيل في كلّ مكان".