لبنان

عون في قدّاس رابطة الأخويّات: رسالتنا أن نكون معاونين للرّبّ اليوم حتّى يصل الخلاص إلى كلّ إنسان
الثلاثاء 26 آذار 2019
المصدر: نورنيوز
ترأّس راعي أبرشيّة جبيل المارونيّة المطران ميشال عون قدّاس العيد السّنويّ لرابطة الأخويّات في لبنان، في عيد البشارة، في بازيليك سيّدة لبنان- حريصا، وقد عاونه فيه المرشد العامّ الأب إدمون رزق المريميّ، والمرشد المركزيّ لأخويّات الطّلائع الخوري جورج بو متري، والمرشد المركزيّ للفرسان الخوري طوني كرم، والآباء شربل موسى ويوسف الخويري وبيار أبي سمعان، بحضور المسؤولين في الرّابطة ورؤساء وأعضاء اللّجان الإقليميّة للفرسان والطّلائع والشّبيبة والأخويّات الأمّ، وأعضاء الأخويّات من كافّة الأقاليم والمناطق ولفيف من الكهنة.

 

بعد الإنجيل، المقدّس، ألقى عون كلمة جاء فيها بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "نجتمع اليوم في لقائنا السّنويّ في عيد الأخويّات، يوم عيد البشارة، كي نرفع الصّلاة للرّبّ بشفاعة أمّنا مريم العذراء على نيّة أخويّاتنا وكلّ أبنائها وبناتها، كي يمنحنا نعمة التّجدّد وكي نشكره على كلّ النّعم والعطايا الّتي يغمرنا بها. في هذا العيد نشكر الرّبّ على اختياره لمريم كي تعطينا ابن الله، ونشكره أيضًا على سرّ الخلاص الّذي حقّقه بتجسّد ابنه الوحيد الّذي أرسله كي يولد من عذراء ويصبح إنسانًا، والّذي اختار مريم كي يكون لها دور فاعل في هذا المشروع الخلاصيّ. ومع الشّكر للرّبّ، العيد أيضًا مناسبة كي نقوم بفحص ضمير ونجدّد العهد مع الرّبّ، لأنّ أعيادنا مناسبة كي نسأل ذواتنا كيف علينا أن نعيش دعوتنا الّتي اختارنا الرّبّ لنا في قلب الكنيسة وفي قلب أخويّاتنا على مثال أمّنا مريم العذراء.
الأخويّات ولدوا في الكنيسة من أجل رسالة معيّنة كي يعيش المنتمون إليها أوّلاً دعوتهم المسيحيّة، ويتعرّفوا أكثر على الكتاب المقدّس كي يعيشوه في مجتمعهم. لقد دعاكم الرّبّ يا أبناء وبنات الأخويّات، على مثال مريم، لأنّ النّعم الّتي قلناها عند تكرّسنا في الأخويّة، جعلت منّا أشخاصًا يرغبون بالتّشبّه بالعذراء مريم بالنّعم الّتي قالتها للملاك، حين قالت له: ها أنا أمة للرّبّ فليكن لي بحسب قولك. رسالتنا أن نكون معاونين للرّبّ اليوم حتّى يصل الخلاص إلى كلّ إنسان. كلّنا يعلم أنّ مجتمعنا يتحوّل إلى مجتمع مادّيّ، وكم من الصّعوبات تواجه عائلاتنا، ولذلك على ابن وابنة الأخويّة أن يكونوا علامة في قلب عائلتهم ورعيّتهم، لأنّه بعيشهم للمحبّة وبسعيهم أن يعيشوا بحسب كلمة ربّنا، الأمانة أوّلاً لربّنا وللقيم تجعل منّا علامة في قلب المجتمع، ومجتمعنا اليوم يحتاج إلينا بكلّ ما للكلمة من معنى، وكي نتمكّن من عيش هذه الرّسالة اليوم مدعوّين أن نتأمّل بفضائل العذراء مريم، كي نتشبّه بها ونطلب من الرّبّ كي يساعدنا على عيشها.
الفضيلة الأولى هي التّواضع أمام الرّبّ لأنّ الإنسان المتواضع يعرف كيف يسمع ويرى خطاياه، فالإنسان بحاجة الى أن يتواضع كي يرتفع. وعلينا أن نتعلّم أيضًا من مريم الإصغاء لكلمة الرّبّ على مثال مريم المتأمّلة دومًا بكلمة الرّبّ. ومن مريم أيضًا علينا أن نتعلّم روح الخدمة المجّانيّة، كمريم الّتي أسرعت لخدمة نسيبتها أليصابات. والأخويّات في رعايانا موصوفة أيضًا بهذه الرّسالة، حيث يزورون المرضى ويهتمّون بالعائلات الفقيرة، ويساعدون كاهن الرّعيّة من خلال التزامهم بأعمال المحبّة في الرّعايا، بدءًا من خدمة بيت الرّبّ وصولاً إلى خدمة الآخرين.
علينا أن نكون على مثال أمّنا مريم، فننقل الفرح والسّلام إلى الآخرين. لأنّ من يحمل يسوع في قلبه والّذي يكون رسول محبّة وسلام، لا يمكنه سوى أن يزرع الفرح. وليكن كلامنا للخدمة والبناء، لا للهدم، وحينها فقط نعيش حقيقة المحبّة. فلنجدّد وعدنا للعذراء مريم أن نكون أبناء وبنات لها، وإذا كنّا كذلك نسعى في كلّ يوم من حياتنا أن نتشبّه بها، هي الأمّ الّتي تعلّمنا كيف نعيش أمانتنا للرّبّ يسوع، وكيف نعيش دعوتنا ورسالتنا بقلب عالم اليوم وبقلب كنيستنا. ولمجد الله تعالى".

وسبق القدّاس، كلمة للمرشد العامّ الأب إدمون رزق رفع فيها الصّلاة على نيّة كلّ السّاعين إلى استمراريّة الرّابطة والأخويّات.