لبنان

المطران مطر: على لبنان بناء مواطنة صحيحة وألّا تتقدّم الطّائفيّة عليها
الثلاثاء 15 كانون ثاني 2019
المصدر: نورنيوز
إستقبل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة وليّ الحكمة المطران بولس مطر، في دار المطرانيّة في الأشرفيّة، وفدًا من جامعة الحكمة يتقدّمه رئيسها الخوري خليل شلفون، وقد قدّموا التّهنئة بالأعياد الميلاديّة.

 

وللمناسبة، ألقى شلفون كلمة قال فيها بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "باسم جامعة الحكمة كهنة وعمداء وأساتذة وإداريّين وموظّفين وهيئة طلّابية، نتمنّى للمطران مطر أعيادًا مباركة وسنة جديدة ملأى بالخير والسّلام والمحبّة والفرح والازدهار لوطننا الحبيب لبنان ولجامعتنا. ونتمنّى في هذا العام الجامعيّ أن نخطو خطوة أساسيّة نحو الاعتماد العالميّ من خلال تجديد البرامج وتحديثها لنكون في طليعة الجامعات في لبنان والمنطقة والعالم.
لا بدّ لنا، في هذا اللّقاء الرّوحيّ الأكاديميّ من أن نستذكر معًا قيمة علميّة وطنيّة أكاديميّة انتقلت من هذا العالم الفاني عشيّة عيد الميلاد، رجل الفكر والحداثة وحقوق الإنسان وحقوق لبنان والمواطن فيه، الأب سليم عبو اليسوعيّ.
نتمنّى معكم يا صاحب السّيادة أن تستمرّ الحكمة بدورها الوطنيّ الأكاديميّ المميّز في المئويّة الثّانية لتأسيس لبنان، الّذي كان لنا فيه الدّور الأساسيّ والفعّال في بناء وطن مزدهر لخدمة الإنسان وكلّ إنسان".
من جهته تمنّى مطر للوطن وللحكمة الازدهار، وقال: "أراد الأب الرّئيس أن يستذكر في هذا اللّقاء الأكاديميّ الّذي يجمعنا بأسرة جامعة الحكمة، الأب سليم عبو الإنسان المميّز بفكره وعلمه. التّنظيمات لها دورها ولكن الإنسان له دوره في المجتمعات والأوطان والعمل. الأب سليم عبو، الصّديق، والّذي كنت تلميذًا له وسرّ كثيرًا عندما أخذت العلامة الأعلى في مسابقة أشرفت عليها السّفارة الفرنسيّة وتمّ تصحيح المسابقات في فرنسا. وما زلت أذكره بالخير، كرّس حياته للبحث والفكر. أنا أستاذ جامعيّ وعلمت في الجامعات 17 عامًا. وأتمنّى لكلّ إنسان منّا، أن يعطي كلّ ما لديه لطلّابه في أجواء محبّة متبادلة وعلى كلّ أستاذ أن يكون مرجعًا لتلامذته. أنا تعلّمت الفلسفة العامّة على يد الأب جيروم غيث وهو راهب شويري، ما زلت أذكره حتّى اليوم، وكان من أهمّ رجال الفكر.
لجامعة الحكمة الدّور الكبير في لبنان وأشكركم على تحديث برامجها من أجل نقلة نوعيّة ضروريّة وأدعوكم، كما دائمًا، لتحفيز طلّابنا على محبّة الفكر والعلم والبحث والاكتشاف. جامعة الحكمة فيها من الحكمة لتكون لها رؤية للمنطقة وللوطن والمجتمع الّذي نعيش فيه. جامعة فيها من الحكمة، الّتي تجعلنا نميّز ما هو لخير أبنائنا. على لبنان بناء مواطنة صحيحة وألّا تتقدّم الطّائفيّة على المواطنة. علينا في جامعة الحكمة العمل، لبناء قادة، قادرين أن يكونوا القدوة والمثال، وهذا يتحقّق بجهودنا كلّنا.
لا بدّ لي من أن أشكر الأب الرّئيس الخوري خليل شلفون ونائبيه الخوري دومنيك لبكي وريشار أبي صالح وعمداء الكلّيّات والأساتذة على كلّ الجهود الّتي يبذلونها في الجامعة، ولهم أقول إنّنا لسنا بحاجة إلى من يصنّف جامعتنا، فنحن بعملنا وجهودنا وتاريخنا نصنّف أنفسنا.
أتمنّى لكم أعيادًا مباركة والتّقدّم والازدهار لجامعة الحكمة من أجل خدمة الوطن والأمصار الشّرقيّة، كما أرادها، منذ 143 عامًا، المؤسّس المثلّث الرّحمة المطران يوسف الدّبس. في تاريخ الموارنة ثلاث مدارس أثّرت بتاريخ المنطقة: المدرسة المارونيّة في روما، الّتي خرّجت بطاركة وأساقفة ومعلّمين وفتحت مدارس لها في لبنان. وعين ورقة، المدرسة الثّانية، الّتي علّمت الإكليروس. والحكمة، المدرسة الثّالثة، الّتي كان دورها تعليم العلمانيّين ومن كلّ الطّوائف من أجل وطن جديد ومنطقة جديدة".