لبنان

نشاط البطريرك الرّاعي لأمس الأربعاء- بكركي
الخميس 03 كانون ثاني 2019
المصدر: نورنيوز
إستقبل البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الّراعي قبل ظهر الأربعاء، في الصّرح البطريركيّ في بكركي، وفدًا من المكتب السّياسيّ لحزب الله برئاسة الحاج محمود قماطي وعضويّة الدّكتور علي ضاهر، الدّكتور مصطفى الحاج علي، ومسؤول العلاقات العامّة في جبل لبنان المهندس الحاج حسن المقداد، بحضور المطران سمير مظلوم والمير حارث شهاب، وكانت مناسبة قدّم فيها الوفد التّهنئة بالأعياد وبحث مع البطريرك في موضوع تشكيل الحكومة.

 

وقال قماطي بعد اللّقاء: "لقد قمنا بزيارة غبطة البطريرك باسم قيادة حزب الله، وقدّمنا التّبريكات والتّهاني بالأعياد وتوقّفنا مع غبطته عند الغصّة الّتي أعلن عنها في خطبة العيد وتحدّثنا عن سياق الأمور الجارية حول تشكيل الحكومة وما أدّى إلى ارتفاع هذه الغصّة وتحوّلها إن شاء الله إلى أمل وفرحة على أساس أنّ المجريات القائمة حاليًّا والعيديّة الّتي كانت متوقّعة بتشكيل الحكومة ما زالت قائمة وإن تأخّرت قليلاً وهذه العيديّة هي لجميع اللّبنانيّين يشترك ويتعاون فيها الجميع."

وتابع قماطي: "لقد أكّدنا لغبطته أنّ جميع المعنيّين بتشكيل الحكومة جادّون بتشكيلها ولا يوجد أيّة عقبات خارجية وإنّما هناك خلل حصل في المحاولة الأخيرة لولاه لكانت الحكومة قائمة حاليًّا. واليوم يجري معالجة هذا الخلل ونتوقّع تشكيل الحكومة في وقت قريب لأنّ النّوايا عند الجميع إيجابيّة ولمصلحة الوطن ولاسيّما في ظلّ الأخطار الإسرائيليّة والخروقات المتكرّرة على لبنان ومع صرخة الشّعب اللّبنانيّ من الوجع والألم والّتي أطلقها في الفترة الأخيرة ولم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار."

وأضاف قماطي: "لقد تحدّثنا أيضًا عن ضرورة إحياء وتنشيط الحوار الإسلاميّ المسيحيّ على مستوى لبنان والمشرق وخاصّة في ظلّ زيارة البابا المتوقّعة إلى الخليج. ولبنان بهذه الجغرافيا الصّغيرة له هذا الدّور الكبير في الرّسالة الإسلاميّة المسيحيّة وفي العيش الواحد وأنّ هذه الأديان والمنطقة هي منطلق الرّسالات وسحر الشّرق. ونحن نحو حوار وتفعيل الحوار الإسلاميّ المسيحيّ."

وردًّا على سؤال حول الاعراف الجديدة التي اشار اليها الرئيس عون في موضوع تشكيل الحكومة وعما اذا كان يقصد بها حزب الله، اكد قماطي:" الأعراف استحدثت في تشكيل الحكومات. وفي كل مرة تستحدث اعراف جديدة ومن مختلف الأفرقاء وخاصة في هذه الحكومة فمنذ بدايتها حتى الآن استخدمت اعراف كثيرة وتقاليد كثيرة مستحدثة ولا تتوقف عند فريق واحد. ولكننا اليوم لا نريد ان ندخل في هذه التفاصيل بل نريد ان ننطلق الى ما سيأتي. لن نفتح صفحات الخلل والإشكالات التي حصلت والتعليقات."

وردًّا على سؤال أوضح قماطي "أنا لم أقل إنّ الإشكال مع الرّئيس وإنّما قلت إنّ خللاً عطّل مسألة تشكيل الحكومة ولم أحمل أيّ فريق المسؤوليّة والتّحدّث عن هذا الموضوع اليوم يعيق تشكيل الحكومة. لا نريد أن ندخل في تحميل المسؤوليّة لأيّ فريق لبنانيّ. لقد قلت إنّ الجميع متعاون وخاصّة الرّؤساء الثّلاثة ومن معهم من أفرقاء سياسيّين هم متعاونون بتشكيل هذه الحكومة فلننظر بإيجابيّة وتفاؤل ولا نفتح صفحات تعيق تشكيل الحكومة."

وشدّد قماطي على أنّ علاقة حزب الله بالرّئيس ميشال عون هي"في أمتن حالاتها، كذلك مع التّيّار الوطنيّ الحرّ ووثيقة التّفاهم ما تزال قائمة وعلى أساسها نتعاون وأيّ خلاف يحصل نتفهّمه في التّفاصيل ونعمل على تجاوزه. هذه علاقتنا مع الرّئيس والتّيّار وهي ثابتة أيضًا مع كافّة الحلفاء الّذين نتحالف معهم."

وعن الرّأي حيال طرح البطريرك الرّاعي لتشكيل حكومة تكنوقراط، لفت قماطي إلى أنّ الحزب نظر "بإيجابيّة إلى هذا الطّرح لأنّه يشكّل ضغطًا قويًّا لتشكيل الحكومة على قاعدة حكومة وحدة وطنيّة. وهناك حلول يعمل عليها خلال الفترة القريبة لذلك الدّخول في تفاصيل هذه المبادرة يعطّلها ويحرقها قبل أن تبدأ لذلك نترك الأمر للمعنيّين الّذين يتابعون حتّى تنجح المبادرة وتتشكّل الحكومة."

 

وعن توقيت إعلان الحكومة أوضح قماطي "يخطئ من يعطي التّوقيت عن إعلان الحكومة بأيّام وساعات ولكنّنا نعتقد أنّ الحلّ بات قريبًا جدًّا ويدخل في إطار عيديّة الأعياد."

وعمّا إذا كان الحزب يرفض إعطاء الثّلث المعطّل للتّيّار الوطنيّ الحرّ أكّد قماطي أنّه "طالما أعلنّا على لسان الأمين العامّ وكافّة المسؤولين في حزب الله أنّه لا مانع عندنا من إعطائهم 11 و12 و13 وزيرًا إذا أرادوا فلا مشكلة عندنا في المطلق وما يقال في الإعلام عن هذا الموضوع هو عار عن الصّحّة تمامًا. وموقفنا حيال اللّقاء التّشاوريّ واضح ونحن ندعم حقّهم في التّمثيل أمّا كيف يترجم هذا الحقّ فهذا يعود لهم."

وردًّا على سؤال حول إمكانيّة فصل كتلة رئيس الجمهوريّة عن التّيّار الوطنيّ الحرّ، أشار قماطي "نحن ندعم كلّ الإيجابيّات الّتي توحّد ولا تفرّق. وفي السّياق لا يمكن أن يقال إنّ حزب الله فكّ أسر الحكومة لأنّه لم يأسرها أصلاً حتّى يفكّها."

وأكّد قماطي "أنّه ما من خلاف مع بكركي وأنّ مجيئنا اليوم هو تأكيد على العلاقة الثّابتة وعلى العكس شهد اللّقاء اليوم مع غبطة البطريرك حديثًا طويلاً، وكان هناك فرح وسرور على مستوى الحوار الثّنائيّ المشترك وأيضًا على مستوى الحوار الوطنيّ وإحياء اللّجنة الوطنيّة للحوار وعلى مستوى تشكيل الحكومة، والجميع كان فرحًا."

ومن زوّار الصّرح، مدير عام الموارد المائيّة والكهربائيّة الدّكتور فادي قمير وعائلته وسفيرة لبنان في روما ميرا الضّاهر.