لبنان

المركز الكاثوليكيّ للإعلام يكافح آفة المخدّرات في لبنان
الجمعة 22 حزيران 2018
المصدر: نورنيوز
عقدت جمعيّة جاد- شبيبة ضدّ المخدّرات، ظهر أمس ندوة في المركز الكاثوليكيّ للإعلام، بدعوة من اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام، تحت عنوان "آفة المخدّرات" بمناسبة اليوم العالميّ لمكافحة المخدّرات، بعد أن تخطّت تلك الآفة الخطّ الأحمر في لبنان وباتت تهدّد كلّ عائلة وكلّ فرد من محتمعنا.

 

شارك فيها مدير المركز الكاثوليكيّ للإعلام الخوري عبده أبو كسم، رئيس جمعيّة جاد جوزف الحوّاط، مدير البرنامج الوطنيّ للحدّ من التّدخين ورئيس الدّيوان في وزارة الصّحّة السّيّد فادي سنان، مدير الجمارك العامّ العقيد بدري ضاهر، رئيس مكتب مكافحة المخدّرات في الجمارك اللّبنانيّة العقيد نزار الجردي. وحضور زوجة المرحوم العقيد جوزف سكاف السّيّدة ماري سكاف، العميد الرّكن جوزف روكز، رئيس ضابطة بيروت العقيد عادل فرنسيس، من منظّمة الصّحّة العالميّة السّيّدة نهال الحمصي، من الجمعيّة العربيةّ لمكافحة المخدّرات الدّكتور يوسف قريش، رئيس بلديّة الجديدة الأستاذ أنطوان جباره، ومن جمعيّة جاد السّيّد سليم الحلبي وأعضاء منها،  ومن الإعلاميّين والمهتمّين.

 

أبو كسم

"يسرّنا في المركز الكاثوليكيّ للإعلام أن نرحّب بكم باسم سيادة رئيس اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام، رئيس هذا المركز، سيادة المطران بولس مطر السّامي الاحترام. نرحّب بكم كما في كلّ عام لنطلق معكم اليوم العالميّ لمكافحة المخدّرات ونحن نؤمن أنّه من واجب الدّولة ومن واجب الكنيسة ومن واجب الأهل، ومن واجب الجامعات والمدارس، أن يكونوا صفًّا في مواجهة آفة المخدّرات".

أضاف: "هذه الآفة الّتي تتربّص بكلّ بيت من بيوتنا وبكلّ شابّ أو شابّة من أولادنا؛ يجب أن نكون لها بالمرصاد أولا من خلال التّوعية كما نفعل اليوم من خلال تنوير الرّأي العامّ عبر وسائل الإعلام مشكورة في نقل وقائع هذه النّدوة".

وتابع: "فآفة المخدّرات هي الموت البطيء الّذي يتسلّل إلى عائلاتنا؛ يمكننا بكلّ قوّة أن نقف في وجه ترويج المخدّرات وتوعية أولادنا على مخاطرها، ونجعل من المدمنين عليها عناصر فعّالة في مجتمعنا".

وقال: "هذا ما تفعله جمعيّة جاد وما تفعله جمعيّات أخرى أيضًا في لبنان تعنى بالتّوعية على مكافحة آفة المخدّرات؛ اليوم نحن في مؤتمر صحافيّ وبعد غد لنا أيضًا مؤتمر صحافيّ".

وتابع: "علينا أيضًا أن نكثّف من الخطوات العمليّة لأنّ وسائل التّواصل وحدها يمكن أن توصل الرّسالة. في هذا المجال لا بدّ لنا من أن نحيّي الأجهزة اللّبنانيّة الأمنيّة الّتي تكافح مروّجي المخدّرات من جيش لبنانيّ ومديريّة الجمارك، إلى مديريّة أمن الدّولة، إلى مديريّة شعبة مكافحة المخدّرات في قوى الأمن الدّاخليّ والأمن العامّ؛ كلّ هذه الأجهزة هي العين السّاهرة على مكافحة آفة المخدّرات وغيرها من الآفات والخلايا الإرهابيّة الّتي تتربّص شرًّا بلبنان".

وقال: "المخدّرات لا تقلّ خطرًا عن أيّ عمل إرهابيّ؛ المخدّرات هي عمل إرهابيّ مستتر في كلّ يوم يمكن أن يهدّد مجتمعنا ويهدّد وطننا".

أضاف: "الأمر الثّاني الّذي نطلبه اليوم أيضًا هو أن تعمل الدّولة اللّبنانيّة، الّتي تعمل بشكل غير كاف بواسطة وزارة الصّحّة على معالجة المدمنين. يجب إيلاء هذا الأمر أهمّيّة كبيرة، فالمدمنون هم ضحايا؛ فكلّ شبابنا وشابّاتنا المدمنون على المخدّرات هم ضحايا وواجب الدّولة أن تحضنهم وان تعيد تنشئتهم كي يصبحوا مواطنين صالحين في المجتمع".

وأردف: "ما يحدث اليوم على ما نسمع ونرى أنّ تاجر المخدرات يبقى حرًّا والمدمن الّذي هو ضحيّة يدخل إلى السّجن ويتخرّج منه تاجر مخدّرات؛ ومع أنّ دخوله السّجن هو من أجل علاجه ووقف التّعاطي، إذا به يخرج من السّجن تاجر مخدّرات. وتاجر المخدّرات في هذه الأثناء يسرح ويمرح ويبحث عن ضحايا جدد.

وقال: "أريد اليوم أن أحيّي جمعيّة جاد وكلّ العاملين في المؤسّسات الّتي ترعى شؤون المدمنين على المخدّرات ونحن معكم في خندق واحد لمطالبة الدّولة بمعالجة هؤلاء الضّحايا وبمكافحة المتاجرين بالمخدّرات، وأن لا يبقى واقع الحال كما هو عليه الآن، المدمنون في السّجن والتّجار في الخارج، هذا أمر مؤسف".

وختم: "نحن نريد معالجة المدمنين من دون أن نضعهم جنبًا إلى جنب مع المجرمين حيث ينبغي أن يكونوا في أماكن للتّأهيل، ومساعدة المؤسّسات الخاصّة كمؤسّسة جاد، سعادة السّما، أمّ النور، وcross road، وهذه جمعيّات جهد خاصّ في وقت ينبغي أن يكون هناك للدّولة مكانًا كبيرًا جدًّا لتأهيل هؤلاء الشّباب أولادنا لكي يرجعوا قوّة فاعلة في المجتمع".


حوّاط

ثم تحدث السّيّد جوزف حوّاط فقال:

"إنّ آفة المخدّرات في لبنان تخطّت الخطّ الأحمر وباتت تهدّد كلّ عائلة وكلّ فرد من مجتمعنا وقد سجّل دخول لبنان على اللّائحة السّوداء لصناعة الحبوب المخدّرة".

وأشار إلى  بلوغ عدد الجمعيّات خلال عام واحد 884 جمعيّة، بينها جمعيّات وهميّة عديدة ومناصب فخريّة من أجل جني التّبرّعات وأخد المدمن كرهينة".

وتوقّف "عند المبالغ الّتي تصرفها وزارة الشّؤون على الجمعيّات وعند هويّة الجمعيّات المذكورة" مشدّدًا على أنّ "جاد لا ولم تتقاض أيّ من المساعدة من وزارة الشّؤون"، لافتًا إلى "غياب المنظّمات الدّوليّة التّامّ عن لبنان مع العلم بأنّها ناشطة في دول مجاورة عدّة وتصرف الملايين على برامج في هذا السّياق" .

كما أشار إلى "إلغاء مراكز العلاج الدّاخليّ في إيطاليا واستبدالها في عيادات يوميّة من أجل وقف هدر الأموال في حال فشل العلاج وعودة المدمن إلى الإدمان".

كما توقّف "عند دخول صغار السّنّ في عالم التّرويج وفي تعاطي المخدّر في الأركيلة بهدف ضرب الفئة العمريّة"، مطالبًا "بوضع حدّ لمروّجي فكرة تشريع زراعة المخدّرات في لبنان في الوقت الرّاهن"، مستغربًا "الضّغوط لتشريع المخدّرات من دون أيّ دراسات".

ورأى أنّ "المدمن مريض ولكنّه خالف القانون من هنا ضرورة التّوقيف لمعرفة المدمن من التّاجر على أن يحوّل إلى مراكز العلاج"، محذّرًا من تبعات العفو العامّ لجهة عدم ترك كبار تجّار المخدّرات".

ثم انتقل حوّاط لعرض الحلول مشدّدًا في الدّرجة الأولى على "ضرورة تفعيل عمل الهيئة الوطنيّة لمكافحة المخدّرات، مراقبة أعمال مكتب مكافحة المخدّرات وتجهيزه بالعديد والعتاد وتحويله إلى إدارة مستقلّة، خلق قضاة متخصّصين بالمخدّرات، العمل الجدّيّ مع المنظّمات الدّوليّة لتخصيص برامج لدعم المزارعين ضمن مشروع الزّراعة البديلة، خلق لجان مشتركة بين كافّة الأجهزة الأمنيّة والوزارات المعنيّة..."

وختم بالإشارة إلى أنّ "جمعيّة جاد تقدّمت بدراسة شاملة للحدّ من هذه الظّاهرة عبر تقديم ملفّ لدولة رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء تحت عنوان القرية الوقائيّة/ الاستثمار بحياة الشّباب".

 

سنان

ثم كانت كلمة السّيّد فادي سنان جاء فيها:

"ليس غريبًا أن تضطلع المؤسّسات الدّينيّة في لبنان بهذا الموضوع بل على العكس يجب أن يشكّل هذا الموضوع نقطة الارتكاز لديها لأنّه أصبح يشكّل اليوم أكبر الآفات الّتي تهدّد مجتمعنا من خلال القضاء على خيرة شبابه".

تابع: "و ليس غريبًا أن يكون البرنامج الوطنيّ للحدّ من التّدخين شريكًا أساسيًّا ومشاركًا في كافّة النّشاطات الّتي تهدف إلى مكافحة الإدمان فجميع الدّراسات دلّت على أنّ الانتشار الكبير لظاهرة الأركيلة والتّدخين في سنّ مبكرة يشكّل المدخل الأساسيّ نحو المخدّرات إضافة إلى التّفكّك الأسريّ ورفقة السّوء وأنّ الدّخول في هذا النّفق يصعب الخروج منه و يؤدّي بشكل أو بآخر للقضاء على العائلة بشكل عامّ، وهي الّتي تشكّل عامود الوطن وبالتّالي القضاء على الوطن ومستقبله بشكل آخر وهذا أخطر بكثير من الاحتلال العسكريّ الّذي يمكن القضاء عليه وتحرير الوطن منه ومحاربة هذه الآفة هي شكل آخر من أشكال المقاومة لبناء الوطن".

وقال: "من هنا نرى أهمّيّة دور المؤسّسات الدّينيّة في مقاومة هذه الآفة كما كان دورها منذ الأزل في بناء الأوطان وبالأخصّ في بناء لبنان منذ إعلانه حتّى اليوم".

أردف: "وقّع لبنان الاتّفاقيّة الإطاريّة لمكافحة آفة التّبغ عام 2005 في إطار منظّمة الصّحّة العالميّة وبناء على ذلك عمل على إصدار القانون 174– قانون الحدّ من التّدخين وهذا واحد من أهمّ القوانين الّتي تخصّ الإنسان والّذي صٌدق بإجماع المجلس النّيابيّ اللّبنانيّ، إلّا أنّه وحتّى تاريخه لم يعط الأولويّة في التّطبيق وكلّنا أمل إعطاءه الأولويّة في الحكومة المقبلة لما له من أهمّيّة على صعيد الحدّ من انتشار عدد كبير من الأمراض الّتي لها علاقة مباشرة بالتّدخين حيث أصبح لبنان للأسف في مقدّمة البلدان انتشارًا لوباء التّدخين حيث بلغت النّسبة أكثر من 50% عند البالغين و36% عند القاصرين بين عمر 13 و 15 سنة."

وقال: "هذا الأمر ينعكس بدوره على انتشار الأمراض حيث لا إحصاءات دقيقة حول انتشار مرض السّرطان في لبنان والأمراض الّتي لها علاقة مباشرة بالتّدخين. غير أنّ إحصاءاتنا الأخيرة أشارت إلى أنّ التّدخين يقتل ما لا يقلّ عن 4000 شخص سنويًّا في لبنان".

تابع: "كذلك لا يوجد إحصاءات حول انتشار مدمني المخدّرات، هذه الآفة الّتي تطال جميع اللّبنانيّين على اختلاف مناطقهم ودياناتهم وطبقاتهم الاجتماعيّة لأنّ المخدّرات أصبحت بمتناول الجميع وخير دليل على ذلك أنّ وزارة الصّحّة العامّة افتتحت نهاية 2012 مركزًا للعلاج من تعاطي المخدّرات وإقلاع النّاس عن التّعاطي في مستشفى ضهر الباشق الحكوميّ الجامعيّ، وهو المركز الأوّل في لبنان والوحيد في مستشفى حكومي يساعد المدمنين للتّخلّص من هذه الآفة وهو منذ ذلك التّاريخ يعمل بشكل تامّ والمدمنين على لوائح الانتظار".

أضاف "أمام هذا الواقع قمنا وبالتّعاون مع منظّمة الصّحّة العالميّة منذ فترة بالعمل على إطلاق لوبي ضاغط لتطبيق قانون الحدّ من التّدخين وخصوصًا لدى صغار السّنّ– يضمّ مختلف الجمعيّات الأهليّة ومؤسّسات المجتمع المدنيّ والكشّاف والمدارس والجامعات ورجال الدّين من أجل العمل على تطبيق هذا القانون الهامّ للجميع وزيادة الوعي لدى المواطنين على اعتبار أنّ هذه المؤسّسات على علاقة مباشرة بالمواطن وأكثر قدرة إلى الوصول إليه وزيادة الوعي لديه والمؤسّسات الدّينيّة هي الأكثر قدرة في بلدنا على الوصول إلى المواطن والتّأثير عليه".

وختم: "كما أنّنا نأمل مع الحكومة القادمة إعطاء الأولويّة لتطبيق هذا القانون ودعم البرنامج الوطنيّ للحدّ من التّدخين من خلال النّشاطات الّتي يقوم بها وخلق موازنة سنويّة له، حيث أنّ الدّولة أقرّت القانون ولم تصرف ليرة واحدة على تطبيقه وفي مقدّمتها السّياحة والدّاخليّة والاقتصاد نظرًا للمردود الصّحّيّ الّذي يقدّمه والمردود المادّيّ من خلال خفض الفاتورة الصّحّيّة".

 

ضاهر

ثم كانت مداخلة العقيد بدري ضاهر فقال:

"موضوع المخدّرات هو من أهمّ المواضيع، والمركز الكاثوليكيّ للإعلام هو مركز دينيّ كما قال السّيّد سنان، الدّين هو الأخلاق، والأخلاق تقتضي أن نكافح المخدّرات، لأنّ المشكلة الأخلاقيّة أهمّ من كلّ المشاكل في العالم. وقد تحدّث عن (التّفكّك الأسريّ، ضرب شباب ومجتمع. هذا واجبنا الأخلاقيّ البدء بتطبيقه وواجبنا  الوطنيّ تطبيق المكافحة، واجبنا الإداريّ والقانويّ وكسلطة إنفاذ القانون العقيد جردي هو يمثّلنا كرئيس شعبة مكافحة المخدّرات".

أضاف: "نحن مكافحة بكلّ معنى الكلمة ولدينا شعب متخصّصة بالمكافحة، هناك مكافحة عامّة لكلّ ممنوعات، ومكافحة متخصّصة؛ نحن شعبة متخصّصة بمكافحة المخدّرات وتبيض الأموال وتمويل الإرهاب، وهي مترابطة بعضها بالبعض الآخر وتستعمل بالمخدّرات. هذا الإرهاب الصّامت (المستتر) لا يفجّر ولا يقتل هو يقضي على مجتمع بإكمله".

وتابع: "مهمّتنا الأساسيّة هي استيفاء الرّسوم، وثاني مهمّة أساسية لعام 2018 أو في القرن الحادي والعشرين هي الحوؤل دون دخول وإخراج البضائع بصورة مخالفة للقانون؛ البضائع الممنوعة على رأسها المتفجّرات على أشكالها والمخدّرات على أنواعها".

وقال: "نحن في ذكرى المرحوم العقيد جوزف سكاف رحمه الله بمناسبة اليوم الوطنيّ لمكافحة التّدخين. المكافحة عمل كبير، حيث نحن نتعرّض لخطر شخصيّ ونعرّض الّذين يعملون معنا، وعملنا هو تطبيق القانون وهذه سلطة عرضة للإغراءات، فنحن كلّنا معرّضون للرّشوة أو أغراء معيّن مقابل عدم تطبيق القانون. حصانتا الدّاخليّة التّربويّة الأولى هي بيتنا، والثّانية ضميرنا".

أضاف: التّاجر الّذي يتاجر بالمخدّرات عندما تتواطأ معه سلطة إنفاذ القانون تتواطأ نكون في خطر كبير وكبير جدًّا؛ أساس عملنا مكافحة الفساد ومنه ننطلق إلى مكافحة المخدّرات، فإذا كنّا فاسدين لا يمكننا مكافحة المخدّرات".

وأشار في الختام إلى أنّ "المطلوب هو الحصانة لمكافحة الفساد وتحديث الضّابطة الجمركيّة في الجمارك، لا يمكن المكافحة عام 2018 مع التّطوّر التّكنولوجيّ ووسائل التّواصل الاجتماعيّ كما في السّابق. يجب أن يكون لدينا الإرادة والمبادرة، والسّاكت عن الحقّ شيطان أخرس والمسيح يقول "إشهد للحقّ"".

 

الجردي

ثم عرض العقيد نزار الجردي power point   حول القضايا المحقّقة خلال الأعوام 2015-2016 – 2017 – 2018 (مخدّرات) فقال:

"وفقًا لأحكام قانون الجمارك الصّادر بالمرسوم رقم 4461 تاريخ 15/12/2000 إنّ إدارة الجمارك هي إدارة عامّة تتولّى استيفاء الرّسوم الجمركيّة وسائر الرّسوم والضّرائب الّتي يناط بها أمر تحصيلها على البضائع المستوردة إلى لبنان وفقًا لأحكام هذا القانون أو أيّ قانون آخر أو الاتّفاقيّات الّتي يكون لبنان طرفًا فيها وكذلك استيفاء الرّسوم المفروضة على بعض الصّادرات. وتعمل على الحؤول دون إدخال البضائع إلى لبنان أو تصديرها بصورة مخالفة للقانون.

 تابع: "تقوم شعبة مكافحة المخدّرات في إدارة الجمارك بملاحقة المخالفات النّاشئة عن حيازة ونقل وتهريب المخدّرات والسّلائف على مختلف الأراضي اللّبنانيّة والتّحقيق وإجراء الملاحقات في المحاضر المحالة إليها من الأجهزة العسكريّة كالجيش وقوى الأمن الدّاخليّ... وكذلك تحرّي البضائع الواردة موضع الشّبهة والمحالة إلينا من الدّوائر الجمركيّة أو بناء لمعلومات واردة إلينا من ضباّط ارتباط أو أجهزة أو مخبرين..."

وقال: "وبما أنّ لبنان يعتبر من خلال موقعه عرضة لزيادة تهريب المخدّرات فإنّه أيضًا خطّ الدّفاع الأوّل من ناحية مكافحة الانتقال للمخدّرات ومكافحة الاتجار بها وتصديرها وقد قامت هذه الشّعبة بتحقيق رغم تواضع الإمكانات والتّجهيزات قضايا نوعيّة ومهمّة في ضبط المواد المخدّرة خلال السّنوات الأخيرة".

أردف: "إنّ الأحداث السّوريّة وحركة النّزوح الكثيفة إلى لبنان أسهمت بزيادة المخاطر من خلال انتقال معامل إنتاج المخدّرات والتّجّار إلى لبنان، بحيث اتّخذت من المناطق الحدودّية ذات الكثافة السّكّانيّة المرتفعة منطلقًا للقيام بنشاطاتها ممّا زاد عبء المراقبة والمكافحة الملقاة على عاتقنا كما الأجهزة الأمنيّة الأخرى ومن ناحية أخرى ازدياد صعوبة مراقبة انتقال السّلائف الّتي يسهل الحصول عليها وتصعب مراقبتها كون هذه المواد لها استعمالات مزدوجة".

تابع: "بالإضافة إلى هذه الأعباء فإنّ هذه الشّعبة حافظت على مستوى الأداء والإنتاجيّة من خلال قمع العديد من عمليّات التّهريب للمخدّرات وبالوقت عينه من خلال استثمار المعلومات والتّنسيق مع مكتب الريلو في منظّمة الجمارك العالميّة لملاحقة المخالفين والمتورّطين عند ضبط مخالفات في الخارج مرتبطة بلبنان من خلال التّحقيق في هذه المخالفات وإجراء الملاحقات الجزائيّة والجمركيّة وذلك تحت إشراف القضاء المختصّ".

وقال: "أخيرًا قامت هذه الشّعبة بعمليّات تسليم مراقب للمخدّرات بالتّنسيق مع ضبّاط الاتّصال التّابعين للدّول العربيّة والأجنبيّة ومكتب مكافحة المخدّرات المركزيّ في قوى الأمن الدّاخليّ وتحت إشراف القضاء المختصّ وفقًا للصّلاحيّات المنصوص عنها في القانون رقم 673 لمكافحة المخدّرات وأحكام المادّة 366 من قانون الجمارك ومذكّرة جانب المديريّة العامّة رقم 3933/2001 تاريخ 31/03/2001 وذلك لملاحقة وضبط وكشف كافّة المتورّطين والضّالعين بهذه العمليّات غير المشروعة وملاحقتهم وفقًا للأصول".

وختاماً قدّمت جمعيّة جاد درعًا تكريميًّا للأستاذ أنطون جباره تقديرًا لعطاءاته وأعماله.