العراق

السّينودس الكلدانيّ أصدر بيانه الختاميّ، ماذا في مضمونه؟
الثلاثاء 13 آب 2019
المصدر: نورنيوز
في ختام السّينودس الكلدانيّ الّذي عُقد في عينكاوا- أربيل، من 3 حتّى 10 آب/ أغسطس، برئاسة بطريرك بابل للكلدان مار لويس روفائيل ساكو وبمشاركة أسقفة أبرشيّات العراق وإيران وسوريا ولبنان وأميركا وكندا وأستراليا، أصدر آباء السّينودس بيانًا ختاميًّا جاء فيه نقلاً عن موقع البطريركيّة:


"1. الرّياضة الرّوحيّة: بدأ الآباء سينودسهم بالقدّاس الإلهيّ الّذي ترأّسه غبطة البطريرك ساكو، وفيه أكّد على أهمّيّة تحمُّل المسؤوليّة والعمل معًا كفريقٍ واحد لخدمة كنيستنا وشعبنا في هذه الظّروف المعقَّدة. ثمّ دخل الآباء في رياضة روحيّة ليومين متتالين، رافقهم فيها سيادة المطران يوسف سويف، مطران أبرشيّة قبرص المارونيّة، حيث ركّز على دور الأسقف، في الإدارة، وحياة الإيمان، وروح الشّفافيّة مُشَدّدًا على صفات الاأسقف كأب وأخ وراعٍ ومُدبِّر لكهنته ومؤمني أبرشيّته.
2. اللّقاء مع المؤمنين العلمانيّين ممثّلي الأبرشيّات رجالاً ونساء: هذه هي المرّة الأولى في تاريخ كنيستنا الكلدانيّة أن يلتقى آباء السّينودس بالعلمانيّين لفترة يومين من أجل دراسة الشّأن العامّ الكلدانيّ، وقد صدر بيان موسَّع عن هذا الّلقاء، فيه يحثُّ الآباء اللّجنة المشكَّلة على متابعة التّوصيات. وقد تمّ نشره في الموقع البطريركيّ.
3. الإداريّات:
• نظرًا لانتهاء المدّة القانونيّة للسّينودس الدّائم (خمس سنوات)، وكذلك بالنّسبة إلى الأمين العامّ، انتخب آباء السّينودس أعضاءً جُدد له هم: المطران ميشيل قصارجي والمطران ميخا مقدسي والمطران ميخائيل نجيب، كما عيّن غبطة البطريرك المطران باسيليوس يلدو عضوًا رابعًا. وقد أعيد انتخاب المطران يوسف توما أمينًا عامًّا.
• عينّ غبطته المطران يوسف توما عميدًا لكلّيّة بابل للفلسفة واللّاهوت والأخت سناء يوسف حنّا (من راهبات القلب الأقدس) نائب عميد، والأخت كارولين سعيد جرجيس (من راهبات القلب الأقدس)  مديرة لمعهد التّثقيف المسيحيّ في عينكاوا.
• إنتخب آباء السّينودس أساقفة جدد للأبرشيّات الشّاغرة.
4. الطّقوس: راجع آباء السّينودس نصّ قدّاس الرّسل (أداي وماري)، فيه تمّ فرز احتفال أيّام الآحاد والأعياد عن أيّام الأسبوع، كما تدارسوا رتبة القدّاس الثّانية، والرّتبة الجديدة الّتي استلهمها صاحب الغبطة البطريرك ساكو من صلوات الطّقس الكلدانيّ وروحانيّته، وسيتمّ إرسال النّصوص إلى الكرسيّ الرّسوليّ للمصادقة.
4. الجانب الاقتصاديّ: ناقش الآباء موضوع إنشاء صندوق مشترك في البطريركيّة من أجل مساندة المشاريع البطريركيّة ودعم الأبرشيّات المحتاجة، كما شدّد آباء السّينودس على ضرورة القيام بدراسة اقتصاديّة معمَّقة لتحديد شروط المساهمة في هذا الصّندوق إلى جانب تنشيط مساهمة المؤمنين في بركة الزّكاة.
5. التّوصيات:
• يدعو آباء السّينودس كهنتهم إلى الالتزام بالقوانين الكنسيّة، ويشجّعونهم على الثّبات في دعوتهم والأمانة تجاه تكريسهم مهما كانت الصّعوبات، كما يشكرون الّذين عملوا طيلة هذه السّنوات في خدمة رعاياهم بكلّ تضحية وتجرُّد وسخاء.
• يحثّ آباء السّينودس مؤمنيهم في داخل العراق وخارجه، إلى التّكاتف والتّمسّك بالهويّة الكلدانيّة ومبادئ الإيمان، والأخلاق المسيحيّة والارتباط بالكنيسة والوطن الأمّ واللّغة الكلدانيّة، والالتفاف حول الأسقف، بكونه رأس الكنيسة المحلّيّة.
• يُثني الآباء الأساقفة على عودة العوائل، المُهجَّرة من قبل تنظيم داعش الإرهابيّ، إلى بيوتها وبلداتها في الموصل وسهل نينوى، معبّرين عن دعمهم لعمليّة الإعمار ووقوفهم إلى جانبهم أمام التّحدّيات الّتي يواجهونها. كما يشجّعون الباقين، في الدّاخل (النّازحين)، على العودة وعدم بيع بيوتهم وعقاراتهم، لأنّها إرثهم التّاريخيّ.
• يُعبّر آباء السّينودس عن دعمهم الكامل لخطاب البطريركيّة ومواقفها في الدّفاع عن حقوق المسيحيّين وتمثيلهم العادل في مؤسّسات الدّولة ومطالبتها بدولة مدنيّة تقوم على المواطنة الكاملة والمساواة والعدالة، دولة القانون والمؤسّسات بعيدًا عن ثقافة المُحاصصة. ويدعمون بشدّة خطوات الحكومة العراقيّة وحكومة إقليم كوردستان في إجراء إصلاحاتٍ شُجاعة.
• يطالب الآباء بحصر التّصويت على المكوّن المسيحيّ في اختيار ممثّليه بعيدًا عن تدخّلات الكتل الكبيرة، بكلّ ما يتعلّق بـ"الكوتا المسيحيّة" في مجلس النّوّاب، ومجالس المحافظات.
وفي الختام، جدّد الآباء تعهّدهم بالعمل الحثيث من أجل خدمة رعاياهم وتنشيط الحركة المسكونيّة، ودعوا الإخوة المسيحيّين من كافّة الطّوائف إلى التّوجّه نحو ما أراده يسوع: "ليكونوا واحدًا" (يوحنّا 17: 11)، وذلك بوضع آليّات حوار وتواصل. كما دعوا أبناءهم المسيحيّين كي يكونوا جسورًا بين كلّ الجماعات، في حوارٍ صادق، لتعزيز العيش المشترك ورفع صوت الحق تجاه المتغيّرات والأحداث والتّطوّرات لخير بلدانهم ومواطنيهم".