العراق

ماذ يقول البطريرك ساكو عن "السّينودس البطريركيّ"؟
الاثنين 27 أيار 2019
المصدر: نورنيوز
من ضمن سلسلة "موضوع السّبت" الّذي بدأ بطريرك بابل للكلدان مار لويس روفائيل ساكو بنشره، مضيئًا "بطريقة جديدة" على مواضيع تخصّ الواقع الكنسيّ والاجتماعيّ، من أجل التّثقيق والتّنشئة، كتب ساكو موضوعه الرّابع تحت عنوان "السّينودس البطريركيّ"، وجاء في نصّه بحسب موقع البطريركيّة الرّسميّ:

 

"1. السّينودس البطريركيّ مؤسّسة دائمة في الكنائس الشّرقيّة. ثمّة سينودس دائم يتكوّن من أربعة أساقفة والبطريرك، وهو بمثابة مجلس استشاريّ، والسّينودس العامّ يضمّ كافّة أساقفة كنيسة بطريركيّة، أيًّا كان طقسها.

وكلمة "سينودس" مشتقّة من اللّغة اليونانيّة syn، أيّ "معًا"، و(hodos، أيّ "الطّريق"، وتعني "السّير معًا– العمل الجماعيّ". يرتكز السّينودس على المجمعيّة، ويُعبّرعن وحدة الكنيسة. والسّينودس اجتماع بين الأساقفة الملتفّين حول بطريركهم لدراسة شؤون كنسيّة لغرض التّوصّل إلى حلول راعويّة مشتركة وقابلة للتّطبيق.

2. مارستْ الكنائس الشّرقيّة العمل بالسينودسيّة منذ القرون الأولى بحكم ولاية البطريرك على جميع الأساقفة، والكهنة والمؤمنين من طقسه، بحسب معايير القانون على أن تبقى أولويّة الحبر الرّومانيّ سالمة، بالنّسبة للكنائس الشّرقيّة ذات الحقّ الخاصّ (قانون 4 من مجموعة قوانين الكنيسة الشّرقيّة). هؤلاء الأساقفة يؤلّفون مع البطريرك السّينودس الّذي هو علامة صحّيّة للمسؤوليّة المشتركة بين أساقفة الكنيسة الواحدة. يعمّق مركزيّة الكنيسة ويقوّيها، من خلال تعزيز روابط الأبرشيّات مع البطريرك وتحت رعايته، ومع بعضهم البعض، باحترام التّنوّع في الوحدة والمشاركة والشّركة بمسؤوليّة والتزام وثبات رغم الاختلافات والصّعوبات. والبطريرك كأب ورأس الكنيسة المحلّيّة (قانون 55) يمارس تدبيره لها، باتّحاده مع أعضاء الجسم الأسقفيّ ذاته بشكل وأضح وأكثر فاعليّة.

3. يلتئم السّينودس بشكل دوريّ مرّة واحدة في السّنة ومتى ما تقتضي الحاجة. يبحث آباء السّينودس في الشّؤون المُتعلّقة بحياة الكنيسة المحلّيّة، وهنا الكلدانيّة في العالم. ويُعبِّر كلُّ اُسقف بحرّيّة عن وجهة نظره الخاصّة حول المواضيع الّتي من أجلها دعي السّينودس. ويصدِّر السّينودس قوانين، ويتّخذ قرارات، يُجمع على أنّها، ملائمة لتدبير الكنيسة، كاختيار أساقفة بمواصفات دقيقة (الإنسان المناسب في المكان المناسب)، وتأوين طقوسها وأساليب خدمتها الرّاعويّة والتّعليميّة لتلبية احتياجات النّاس ومتغيّرات العصر الثّقافيّة والاجتماعيّة. هذا الاهتمام الرّسوليّ يضع نفسه تحت إلهام "الرّوح القدس".

4. يعقد السّينودس الكلدانيّ القادم في العراق للفترة 3- 13 آب، كلّ الأساقفة مدعوّون من داخل العراق وخارجه، وسوف يشارك في اليومين الأوّلين، وللمرّة الأولى، علمانيّون من كلي الجنسيّين مندوبين عن أبرشيّاتهم، وكهنة ورؤساء الرّهبانيّات المنضوية تحت سلطة البطريرك. يشاركون في دراسة المواضيع التّلية: وضع الكلدان، خصوصًا في العراق، الرّابطة، الإدارة الماليّة في الأبرشيّات، مشاركة العلمانيّين في حياة الكنيسة، الشّؤون الخاصّة بجالياتنا في بلدان الانتشار، سُبُل التّفاعل مع الكنيسة في الوطن، الإعلام، الزّواج والمحاكم الكنسيّة، حماية القاصرين في الكنيسة.

أمّا المواضيع المتعلّقة بالأساقفة فقط تشمل: اختيار أساقفة للأبرشيّات الشّاغرة، مراجعة الأنافورا الثّانية، والأنافورا الجديدة، المعهد الكهنوتيّ وكلّيّة بابل، والدّعوات، متابعة موضوع دعاوى الشّهداء، ومراجعة التّقويم الطّقسيّ الكلدانيّ وإدراج أسماء قدّيسينا فيه".