العراق

مار أدّى الثّاني في رسالة الفصح: لا قيامة بدون الرّبّ يسوع المسيح
السبت 27 نيسان 2019
المصدر: نورنيوز
لمناسبة عيد القيامة في التّقويم الشّرقيّ القديم، وجّه رئيس الكنيسة الشّرقيّة القديمة في العراق والعالم مار أدّى الثّاني رسالة، قال فيها بحسب "عشتار":

 "إخوتنا في الخدمة الرّوحيّة: الرّعاة الأجلّاء.. الكهنة المختارون.. الشّمامسة الموقّرون.. أبناؤنا وبناتنا المؤمنون.. أبناء كنيستنا المقدّسة، الكنيسة الشّرقيةّ القديمة في وطننا المبارك بين النّهرين وفي كلّ بلد كنتم فيه.. وعموم أبناء كنيسة الرّبّ المقدّسة جميعًا..
 تقبّلوا سلامنا ومحبّتنا في الرّبّ.. مع صلواتنا الدّائمة أن تكونوا بصحّة جيّدة.. محفوظين برحمة ونعمة الرّبّ.
هذه الرّحمة والنّعمة الّتي أفاض بها ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح له المجد علينا جميعًا لنقف مجدّدًا اليوم وفي هذا العام 2019 في بيته المقدّس هذا لنحتفل بكلّ الفرح والسّرور بعيد قيامته من بين الأموات في اليوم الثّالث لصلبه وكما جاء في الكتب سواءً بالرّموز أو النّبوءات، منتصرًا على موت الخطيئة ليقدّم لكلّ مؤمن حقيقيّ الرّجاء الصّالح بالخلاص والقيامة والحياة الأبديّة في الملكوت.
 نحتفي في هذا القدّاس بقيامة الرّبّ المجيدة الّتي بالمحبّة وبقلب ملؤه الرّجاء الصّالح نباركها لكم جميعًا، وليكن هذا العيد المقدّس مبارك عليكم وكلّ عامّ وأنتم بالفرح والهناء.
 أبناء كنيستنا الأحبّاء:
كما قلنا في السّنوات الماضية في رسائل التّهنئة بهذا العيد المجيد، فإنّ قيامة الرّبّ كانت تتّويجًا للتّدبير الإلهيّ لله الآب الحنون والرّحيم لخلاص البشر من الخطيئة، مثلما كانت ذلك الأساس وتلك الصّخرة الّتي عليها تأسّست الكنيسة المقدّسة، وعليها قام إيماننا المسيحيّ القويم.
 حيث أنّ كلمة الله الآب قد لبس جسدًا ووُلد ولادة عجائبيّة بنعمة الرّوح القدس، وحلّ بيننا كإنسان.. وبشّر بالمحبّة والسّلام والمغفرة وباقي التّعاليم الرّوحيّة لفترة ثلاث سنوات، وحمل خطايانا على خشبة الصّليب، ومن ثمّ دفنها في القبر وقام بمجد وعُلا، وفتح باب الملكوت الّذي كان مغلقًا أمام الإنسان بسبب الخطيئة، وليُخلّص الجنس البشريّ من هذه الخطيئة ويمنحه رجاء الخلاصّ والقيامة لحياة جديدة.
 وعليه فإنّ إيماننا بقيامة الرّبّ من الموت إنّما هو إيمان بالله الآب الّذي خلق كلّ الخليقة وله السّلطان عليها، والسّلطان لإقامة الموتى، لكونه الوحيد القادر على الانتصار على الموت، وتحطيم قيود وأشواك القبر.
 وهكذا نرى أنّه لا قيامة بدون الرّبّ يسوع المسيح، مثلما أنّه لا حياة أبديّة بدون الإيمان بقيامته العجائبيّة، الّتي لا بدّ أن لا يقتصر احتفالنا بها بحضور القدّاس وباقي الطّقوس الكنسيّة والاجتماعيّة، إنّما أيضًا بتجسيد إيماننا بها في أعمالنا وأفعالنا الصّادقة والصّالحة في حياتنا اليوميّة، لننشر هذا الرّجاء المبارك لجميع أبناء الكنيسة المقدّسة.
أحبّاؤنا في الرّبّ:
في ختام رسالتنا هذه لا ننسى أن نصلّي ونطلب من الرّبّ الإله أن يبارك على الدّوام بلدنا المبارك بين النّهرين.. العراق، ويرسّخ الأمن والسّلام فيه وفي كلّ المعمورة، ويحفظ عموم شعبنا الحبيب ويحفظكم جميعًا وكلّ أبناء كنيسة الرّبّ المقدّسة أينما كانوا يقطنون في البلدان المختلفة.
 بقلب ملؤه الفرح والرّجاء الصّالح نقول لكم جميعًا: عيد قيامة ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح مبارك لكم، مع رجائنا أن تحتفلوا بكلّ الأعياد والتّذكارات المقبلة بالفرح والصّحّة الجيّدة.
قام الرّبّ.. حقًّا قام.. قيامة وحياة وتجدّد لكم.. وكلّ عام وأنتم بالفرح.. آمين.
ولتكن نعمة الرّبّ يسوع المسيح ومحبّة الله الآب وشركة الرّوح القدس مع جميعنا على الدّوام وإلى أبد الآبدين.. آمين".