دولية

غوتيريش يدعو الدول الأعضاء إلى الاستفادة من المعايير الدولية لحل الصراعات في أوروبا وغيرها من المناطق
الأربعاء 22 شباط 2017
المصدر: الأمم المتحدة
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الصراع في أوروبا لا يشكل مأساة بالنسبة لأولئك المعنيين مباشرة، بل إنه يعكس أيضا مكاسب التنمية ويمنع المجتمعات من تحقيق كامل إمكاناتها والمساهمة في الازدهار الإقليمي والعالمي.

وفي جلسة مجلس الأمن التي تناولت مسألة الصراعات في أوروبا، بدعوة أوكرانيا رئيسة المجلس للشهر الحالي، أوضح الأمين العام أن أزمة جورجيا عام 2008 وأزمة أوكرانيا عام 2014 تظهران أن أوروبا لا تزال تعاني من خطر ظهور حالات جديدة من الصراع:
"يوضح الصراع المأساوي المستمر في أوكرانيا أن للعنف المحلي القدرة على التفاقم والتحول إلى مواجهات أكثر خطورة. ويمكن لذلك أن يؤدي إلى عواقب جيوسياسية قد تقوض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، ويمكن أن يؤثر على قدرة هذا المجلس على العمل."
غوتيريش تحدث أيضا عن صراعات قديمة قائلا إن مصطلح "الصراع المجمد"، الذي كثيرا ما يستخدم للحديث عن الصراعات في أوروبا، "مضلل"، موضحا أن خطر تجدد العنف لا يزال قائما إلى أن يتم توقيع اتفاقيات السلام وتنفيذها، مشيرا إلى ما شهده العالم "في نيسان/أبريل الماضي في ناغورنو كاراباخ بجنوب القوقاز":
"لا يمكن أن نلقي باللوم على عامل واحد لظهور واستمرار الصراعات في أوروبا. في كثير من الحالات، وببساطة، لا يجري تنفيذ اتفاقات السلام. وتشمل العوامل الأخرى التحديات التي تواجه الحكم الديمقراطي وسيادة القانون، والتلاعب بالتوترات العرقية والاقتصادية والدينية والطائفية لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية، يغذيها جزئيا تفاقم المنافسات الجيوسياسية."
وفي هذا السياق حث الأمين العام على الخروج من هذه الحلقة المفرغة، داعيا الدول الأعضاء ومجلس الأمن والآليات الإقليمية وجميع الجهات المعنية إلى تكثيف جهودها من أجل تحديد جدول أعمال السلام والأمن للتصدي للتحديات المعقدة التي نعيشها اليوم.
وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة اختبرت أدوات ومعايير ولجأت إلى الدروس المستفادة وأفضل الممارسات للوساطة، وتعزيز الحوار والإنذار المبكر والعمل المبكر، ومنع وحل النزاعات وبناء السلام، قائلا إن جميع هذه الوسائل متاحة بسهولة أمام الدول الأعضاء والآليات الإقليمية التي تشارك في هذه الجهود.