دولية

وسط احتياجات غير مسبوقة، نداء بمبلغ 1.6 مليار دولار لاستئناف المساعدات لجنوب السودان
الثلاثاء 14 شباط 2017
المصدر: الأمم المتحدة
على خلفية التدهور الخطير للوضع الإنساني في جنوب السودان الناتج عن مزيج من عوامل الصراع والتدهور الاقتصادي والظروف المناخية، ناشدت الأمم المتحدة والشركاء في مجال الإغاثة توفير 1.6 مليار دولار لتقديم المساعدات المنقذة للحياة والحماية إلى 5.8 مليون شخص في البلاد.

وقال يوجين أوسو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان في بيان صحفي "نحن نواجه احتياجات غير مسبوقة، في عدد غير مسبوق من المواقع، وهذه الاحتياجات سوف تتفاقم خلال موسم الجفاف القادم". 

وتقدر المنظمات الإنسانية أن نحو 7.5 مليون شخص في جنوب السودان في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية، بما في ذلك نحو 3.4 مليون شخص أجبروا على الفرار من منازلهم منذ بدء الصراع في كانون الأول ديسمبر عام 2013.

وفيما تستمر التقارير المثيرة للقلق حول العنف والأعمال الوحشية، بما في ذلك العنف الجنسي، ارتفع معدل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بشكل قياسي. وعلاوة على ذلك، يخيم خطر المجاعة على آلاف الناس في المجتمعات المتضررة من النزاع ومناطق العجز الغذائي.

وأوضح أوسو قائلا إن الأمم المتحدة، مع سرعة تزايد الاحتياجات ، قامت بتحديد الأولويات بدقة في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2017 لاستهداف أولئك الذين يحتاجون المساعدة والحماية بشكل عاجل.

وفي إطار الخطة، تهدف 137 من منظمات الإغاثة، بما في ذلك 62 منظمة غير حكومية إلى الاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحا لفئات السكان المستهدفة. وتشمل الأهداف: إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة من هم في حاجة إلى المساعدة والحماية، وحماية الحقوق وتعزيز كرامة الأشخاص الأكثر ضعفا، ودعم المجتمعات المحلية المعرضة للخطر للحفاظ على قدرتها على التعامل مع التهديدات الكبيرة.

ووفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يتوقف إيصال المساعدات بشكل كبير، على الظروف الجوية الجيدة.

وتسعى المنظمات الإنسانية إلى الاستفادة بأقصى قدر من الفرص التي يتيحها موسم الجفاف لتوصيل الإمدادات عن طريق البر، حيث إن بدء موسم المطر - عادة في أيار مايو – يعيق الوصول إلى معظم الطرق ويؤدي إلى الاضطرار إلى تسليم الإمدادات عن طريق الجو، مما يضاعف من تكلفة العملية الإنسانية، التي تعد واحدة من العمليات الأكبر والأكثر تعقيدا في العالم.

وناشد أوسو المجتمع الدولي، الذي أعطى بسخاء لهذه الدولة الحديثة، دعم المنظمات الإنسانية الآن. وقال إن الفشل في التحرك قد يؤدي إلى فقدان مزيد من الأرواح.