دولية

الأمم المتحدة تؤكد الالتزام بدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا
الجمعة 03 شباط 2017
المصدر: الأمم المتحدة
بدخول الصراع في أوكرانيا عامه الرابع قريبا، تشير البيانات إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص ( من القوات المسلحة الأوكرانية والمدنيين وأفراد الجماعات المسلحة)، وإصابة أكثر من 23 ألف شخص منذ بداية النزاع، وفقا لبعثة حقوق الإنسان في أوكرانيا، مع تجاوز عدد القتلى من المدنيين 2000 شخص.

هذا ما صرح به جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للشؤون السياسية في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم أمس.

وقال "هناك تهديدات حقيقية لكوارث بيئية خطيرة في حال قصف مواقع تخزين النفايات الكيميائية الرئيسية في المنطقة. وأشارت تقارير إلى أنه اعتبارا من يوم الأربعاء، واجه الآلاف من السكان في أفدييفكا، بما في ذلك الأطفال، خطر التعرض للإجلاء. يجب أن يتوقف المقاتلون عن القصف في مدن مثل أفدييفكا، على جانبي خط التماس، والسماح باستعادة الخدمات الأساسية."

وأضاف أن حدة القتال في منطقة المطار أفدييفكا-ياسينوفاتا-دونيتسك قد ازدادت بشكل كبير في غضون أيام قليلة ووصلت إلى مستويات لم تسجلها بعثة الرصد الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من قبل في المنطقة. 
ويوضح هذا التصعيد، على حد قوله، مدى هشاشة الوضع، وكيف يمكن للوضع الأمني أن يتدهور بشكل مفاجئ. 

وتابع قائلا، "البيان المتفق عليه في اجتماع أمس في مينسك لفريق الاتصال الثلاثي والممثلين من مناطق معينة في مناطق دونيتسك ولوهانسك يضع أسس التدابير العاجلة التي ينبغي على الجانبين اتخاذها ليس فقط في هذه المنطقة، ولكن على طول خط التماس بأكمله من أجل منع المزيد من انتهاكات وقف إطلاق النار التي يمكن بدورها أن تخرج عن نطاق السيطرة."

وأكد فيلتمان التزام الأمم المتحدة بِدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، على نحو كامل، وتأييدها لسيادة وسلامة أراضي أوكرانيا واستقلالها، مشددا على أن الأطراف نفسها، تتحمل المسؤولية الرئيسية في العمل بشكل بناء لتحقيق هذه الغاية.

كما تحدث في الجلسة أيضا وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين، وقال إن هذا التصعيد الأخير في أعمال العنف فاقم من الاحتياجات القائمة لما يقدر بنحو 3.8 مليون من المدنيين الذين ما زالوا يتحملون وطأة هذا الصراع الذي طال أمده والذي يتطلب درجات مختلفة من المساعدات الإنسانية. 

وأضاف "هناك 700 ألف شخص إضافي في حاجة للمساعدات، هذا العام مقارنة بأولئك الذي تم تحديدهم في خطة الاستجابة الإنسانية 2016. أكثر من 60٪ من المحتاجين، نحو 2.3 مليون نسمة، يقيمون في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة. وعلاوة على ذلك، أكثر من 70 في المائة منهم من كبار السن والنساء والأطفال. هذه التركيبة السكانية عرضة بشكل خاص للخطر، ويجب الوصول إليها فورا بتدخلات المساعدة والحماية، المنقذة للحياة." 

وقال إن التصعيد الحالي في العنف يسبب أضرارا بالغة في البنية التحتية، المياه والكهرباء والتدفئة، مشيرا إلى انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء مما أدى إلى تدهور الوضع الإنساني. هذا بالإضافة إلى وجود الأسلحة الثقيلة في المناطق الحضرية، الأمر الذي يفاقم من الخطر على أرواح المدنيين، على حد قوله.


كما أشار أوبراين إلى أن العوائق البيروقراطية، خاصة فيما يتعلق بالحظر المفروض على التبادل التجاري واستيراد المواد الغذائية والأدوية عبر "خط التماس" لا تزال تشكل عائقا خطيرا أمام تخفيف حدة الأزمة الإنسانية. وبالإضافة إلى ذلك، أثر تعليق المدفوعات الاجتماعية من قبل الحكومة بشدة على مئات الآلاف من النازحين.