دولية

الأمين العام يقول إن تدابير الحظر في الولايات المتحدة ليست الطريقة المثلى لحماية البلاد
الخميس 02 شباط 2017
المصدر: الأمم المتحدة
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن اعتقاده بأن التدابير الخاصة بفرض حظر على دخول لاجئين ومهاجرين إلى الولايات المتحدة ليست الطريقة الأفضل لحماية البلاد.


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقع أمرا تنفيذيا الأسبوع الماضي، تم بمقتضاه فرض حظر محدد بفترة زمنية على دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة بالإضافة إلى مواطني سبع دول تقطنها أغلبية مسلمة.

وفي حديثه للصحفيين بالمقر الدائم للأمم المتحدة سئل الأمين العام عن التدابير المفروضة بموجب الأمر التنفيذي الأميركي، فقال:
"من الواضح، في رأيي، أن هذا الأمر ليس السبيل الأفضل لحماية الولايات المتحدة أو أية دولة أخرى من المخاوف الجادة القائمة بشأن احتمال تسلل الإرهابيين، و أعتقد أنها ليست الطريقة الفعالة لذلك. وأعتقد أن هذه التدابير يجب أن تلغى في أقرب وقت."

وذكر الأمين العام أن إعادة توطين اللاجئين، في كثير من الأحيان، تعد الحل الوحيد الممكن لحمايتهم ومساعدتهم سواء كانوا ضحايا للتعذيب أو بحاجة إلى الرعاية الطبية أو نساء وأطفالا ممن فقدوا أفراد أسرهم.

"إعادة التوطين أمر ضروري من منظور حماية اللاجئين. إن الولايات المتحدة كانت دائما في طليعة جهود إعادة التوطين. واللاجئون السوريون هم من بين الأكثر احتياجا في العالم في الوقت الراهن، لذا آمل بشدة أن تتمكن الولايات المتحدة من استئناف سجلها القوي في مجال إعادة التوطين وألا يتم إقصاء السوريين من هذه العملية. وفيما يتعلق بالتدابير التي اتخذت، أعتقد أنها تنتهك بالفعل المبادئ الأساسية كما أرى أنها غير فعالة إذا كان الهدف هو فعلا تجنب دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة."

وقال أنطونيو غوتيريش إن المنظمات الإرهابية في العصر الحالي معقدة للغاية، وإذا حاولت إحداها تنفيذ هجوم في دولة مثل الولايات المتحدة، فلن ترسل أتباعها بجوازات سفر من الدول التي تشهد الصراعات بل ستستخدم جوازات دول متقدمة أو قد تستخدم أشخاصا موجودين بالفعل داخل الدولة المستهدفة.

وشدد في هذا الإطار على أهمية عدم اتخاذ تدابير تنشر القلق والغضب، لتجنب مساعدة آليات التجنيد التي تستخدمها مثل تلك المنظمات الإرهابية في أنحاء العالم.

وردا على سؤال من الصحفيين حول بعض المواقف السياسية للرئيس الأميركي تجاه القضايا الدولية والأمم المتحدة، قال الأمين العام:
"كل الأمور المعقدة لها حل سهل، يتمثل في أن نكون حاسمين في تقييم الالتزام بالمبادئ ومنفتحين في حوار بناء. وهذا المزيج هو الذي سأحاول استخدامه بشكل فعال في التعامل مع الإدارة الأميركية أو أية حكومة أخرى في العالم."

وأكد غوتيريش ضرورة اتخاذ تدابير قوية لحماية الحدود بدون أن تقوم تلك التدابير على أساس التمييز المرتبط بالجنسية أو الدين أو العرق.