دولية

حاصباني: لنحمّل المصارف جزءًا من الحلّ ولتكن الموازنة سلّة متكاملة
الأحد 05 أيار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
رأى نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أنه "لولا الاختلاف في وجهات النظر داخل مجلس الوزراء لم نكن للنقاش الموازنة والنقاط التي تمت مناقشتها لم تكن فروقاتها كبيرة لأنها لم تكن بنوداً أساسيّة، هي ترد دائما في الموازنة".

وعن التسريب الحاصل لجريدة "الاخبار" الذي تحدّث عن مساهمة المصارف في حلّ الأزمة، أكّد حاصباني عبر "صوت لبنان – ضبية"، "اننا ملتزمون الا يتم تسريب كلام حصل داخل الجلسة لأن من يسرب يكون تسريبه جزئياً بهدف خلق خلافات ومن باب المزايدات" مؤكّداً ان "التسريبات تضر بالنقاش الصريح والمنفتح والبناء داخل مجلس الوزراء ومن يسرّب هو باش كاتب عند معلّميه يريد إما "التمريك" أو خلق ضغط داخل مجلس الوزراء".
وأضاف: "ما سمعناه وقرأناه في الإعلام هو نوع من تسريب، والمحضر الذي تمّ تسريبه ليس محضر مجلس الوزراء، لن ندخل في المزايدات ولكن لا نستطيع مناقشة بند والتغاضي عن بنود أخرى".
وشدد على أنه مناقشة الموازنة لم تصل إلى مرحلة الغوص تماماً في البنود "وكأن الأمور الكبيرة الأساسية مخبأة ومخفية. النصوص التي تناقش بنود شبيهة بالموازنات السنوية السابقة. يتم طرح أفكار جديدة ولكن يجب مناقشة أثرها الرقميّ"، لافتاً على انه "وضعنا الهدف الأساسي وهو ان تصل الموازنة إلى مرحلة خفض العجز، إضافة إلى ضرورة ان تكون موازنة متكاملة".
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن "على الموازنة ان تكون إصلاحية، لا حسابية، لأنها جزء من خطة مالية كاملة تأخذ بعين الاعتبار المالية العامة وخزينة الدولة والنقد الدوليّ".
وأشار إلى أنه "على القطاع المصرفي المساهمة أكثر في حل الأزمة المالية لا الاقتصادية، نحن مع مساهمة كل من يستطيع ان يساهم بما في ذلك القطاع المصرف. على الدولة تخفيض هدرها والنظر الى مصادر متعددة لتمويل خزينة الدولة ليس فقط بالاستدانة".
وتابع حاصباني: "لسنا ضدّ ان تتحمل المصارف جزءاً من الحل ونحن مع أن تساهم بالضراب على فوائد لتخفض العجز. لا اعلم الجهة الرسمية بالتحديد التي هي على تواصل مع المصارف وطُرحت فكرة دعوة المصارف على طاولة مجلس الوزراء لشرح العملية"، ورأى أنه "ان كان لأحد رؤية اقتصادية مختلفة فليطرحها، ولكن لا يستطيع أحد تحميل طرف واحد المسؤولية وانا أريد حماية المواطن اللبناني".
واعتبر أن "الدولة تتكون من شعب وأرض ومؤسسات، وإذا كانت السلطة تريد السيطرة على كل الهيئات المستلقة فإننا نتجّه نحو نظام غير المنصوص عنه في الدستور اللبنانيّ. إن أردنا السيطرة على مصرف لبنان، وعلى استقلالية القضاء فنحن نتجّه نحو نظام مغايراً لنظامنا. على المصارف أن تساهم ولكن لا يمكن ان تكون المساهم الوحيد لان الهدر سيزيد، من هنا علينا دراسة كل ما هو متاح بمن فيها المصارف".
وأكّد أن "قطاع الاتصالات في كل الدول تمّ اشراكه مع القطاع الخاص بالتعاون مع هيئات ناظمة مستقلّة لتخفيف وطأة المركزية لاتخاذ القرار"، مشيراً إلى انه "من المصادر المتعددة لتمويل خزينة الدولة الجباية الأفضل للضرائب والتحصيل الأفضل من الجمارك لأن المعابر الشرعية للجمارك تشكلّ هدراً كبيراً إضافة إلى المعابر غير الشرعية".
وعن مسألة تخفيض رواتب الموظفين، قال حاصباني: "لا نستطيع الطلب من المواطنين المساهمة من دون وضع خطط عملية لتخفيض الهدر، منها وقف الهدر في ملف الكهرباء وفي تحويلات قطاع الاتصالات إلى خزينة الدولة التي تراجعت بشكل اساسي بحجة ان الأموال تمّ صرفها لأسباب قيل انها إصلاحية".
وشدد على أن "لا مس بالرواتب الأساسية والحديث كان عن المخصصات وعلينا التفرقة بين الراتب وبين المخصصات والأموال التي تدخل إلى جيبة الموظف الذي يستغلّ الثغرات. علينا ترتيب الأنظمة كي لا يستغلها بعض الموظفون هذه الثغرات. علينا تحقيق العدالة في القطاع العام لأن بعض المخصصات لبعض الموظفين تتجاوز رواتبهم".
وذكّر بان وزراء "القوات اللبنانية" طالبوا برسالة خطية وُجّهت الى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري بأن تكون الموازنة من اولى الأولويات على طاولة مجلس الوزراء لان الاجتماعات الجانبية لا تثمر.
وأضاف: "لا دولة في العام تقرّ موازنتها في يومين خصوصاً أننا دخلنا في مرحلة تعطيل طويلة، وهذه كلفة التعطيل وانعكاساته ان كان على السوق العقاريّ او على المرحلة الاقتصادية والمسؤولية على الحكومة ان تقر موازنة متكاملة".
ولفت إلى أنه "على كل قطاع ان يعاون بدوره لأن الدولة هي مزيج بين العام والخاص، اعتدنا اقتراض الديون من دون شروط ما أوصلنا إلى مرحلة الاقتراض لتسديد الفوائد. لذلك على كل القطاعات المشاركة في الإصلاحات"، مؤكّداً "لدينا مقاربة شاملة وكاملة للموازنة".
وعن التدبير رقم 3، أشار حاصباني إلى أن "العملية ليست عملية راتب أو راتبين إنما هي عن الدور الذي يقدّمه الشخص. لا نستطيع التعميم من دون رؤية السلة المتكاملة ولا نستطيع الجزم مسبقاً".
وقال: "نحن امام مسودّة مشروع قدّمها وزير المال علي حسن خليل إلى مجلس الوزراء للمناقشة، لذلك لا نستطيع الجزم والمهاجمة حتى الساعة لأن الموازنة لم تقرّ بعد".
ورأى أنه "عندما يتم إشراك قطاع الاتصالات بالقطاع الخاص يزيد النمو بنسبة كبيرة ويتحسن أداء القطاع ويخفض العجز وهذا جزء من الحل إضافة إلى التّقشف"، مشيراً إلى أنه "ان كان تخفيض العجز ورقياً وشكلياً من دون اصلاحات جذرية في القطاعات الكبرى، لن يأخذنا المجتمع الدوليّ على محمل الجدّ".
وأضاف: "نريد استثمارات بدل اقتراض الديون ما يساعد في سدّ الدين"، سائلاً "هل هناك نية فعلية للطبقة السياسية بوضع إصلاحات حقيقية؟".
وعن العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله  وتأثيرها على الاقتصاد اللبناني، أكدّ حاصباني أن "ما نسعى إليه بزياراتنا إلى واشنطن هو تخفيف إثر العقوبات الأميركية  على الدولة اللبنانية".