دولية

نائب وزير العدل الأميركي رود روزنستاين يعلن استقالته
الثلاثاء 30 نيسان 2019
المصدر: أ ف ب
أعلن نائب وزير العدل الأميركي رود روزنستاين الذي أشرف على مدى نحو عامين على التحقيق حول التدخل الروسي في حملة الانتخابات الأميركية، الاثنين أنه سيتخلى عن مهامه الشهر المقبل.

 

وكتب روزنستاين في رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب أنه سيغادر منصبه في 11 أيار/مايو، بعد عامين من العلاقات المتقلبة بين الرئيس والمسؤول الجمهوري الذي اختار بنفسه المدعي الخاص روبرت مولر لتولي التحقيق الدقيق والمتشعب وقام بحمايته من أي تدخل سياسي.

وكتب روزنستاين في رسالته "انتخاباتنا باتت أكثر أمانا ومواطنون باتوا أفضل اطلاعا على الجهود السرية التي تبذلها قوى أجنبية للتأثير على انتخاباتنا"، شاكرا ترامب على ما أبداه من "لياقة وفكاهة" في التعامل بينهما.

وبدت إقالة روزنستاين (54 عاما) وشيكة أكثر من مرة وقال بنفسه للمقربين منه قبل بضعة أشهر إنه يتوقع إزاحته من منصبه.

ووجد هذا المسؤول الكبير نفسه في قلب العاصمة بعد أيام قليلة على تعيينه في مهامه في 26 نيسان/ابريل 2017.

فبعد أسبوعين على تولي منصبه، طلب منه البيت الأبيض تقديم مذكرة استخدمها ترامب لإقالة رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) آنذاك جيمس كومي، الذي كان في تلك الفترة يتولى التحقيق في التدخل الروسي في حملة الانتخابات عام 2016.

وامتثل للطلب، لكنه اختار بعد بضعة أيام تعزيز استقلالية القضاء بتعيين مولر.

وكان وزير العدل آنذاك جيف سيشنز رفع يده عن الملف الروسي، فانتقلت إدارة هذه القضية إلى مساعده.

واعتبارا من ذلك الحين، قام الرئيس الشديد الاستياء حيال تحقيق يلقي بظله على ولايته، بتركيز هجماته على روزنستاين لاتهامه بإعطاء مولر هامش تصرف كبيرا.

وفي أيلول/سبتمبر 2018 كشفت وسائل الإعلام أن روزنستاين بحث في أيار/مايو 2017 مع مسؤولين في الإف بي آي إمكانية إزاحة ترامب من السلطة بموجب آلية إقالة ينص عليها الدستور.

وتوقع الجميع طرده الفوري من منصبه، لكن هذا لم يحصل.

وأعلن روزنستاين بوضوح العام الماضي أنه سيستقيل بعد صدور تقرير مولر.

وصدر التقرير في 18 نيسان/أبريل وخلص فيه مولر إلى عدم وجود تواطؤ بين فريق ترامب وموسكو، لكنه لم يتوصل إلى أي استخلاص بشأن عرقلة القضاء، تاركا القرار للكونغرس.

وأكد روزنستاين في رسالة استقالته أن وزارة العدل "تطبق القانون بلا خوف ولا محسوبية، لأن الأدلة لا تتبع لأي حزب والحقيقة لا تمليها استطلاعات الرأي".